استئناف المباحثات بين ايران والقوى الكبرى في بغداد الخميس

اشتون ولاريجاني مصدر الصورة AFP
Image caption تستمر اجتماعات بغداد الى الخميس

اكد مسؤول امريكي ان المحادثات بين القوى العالمية الست وإيران بشأن برنامجها النووي ستستأنف الخميس اثر المباحثات المستفيضة التي اجراها الجانبان الأربعاء.

وقال دبلوماسي يشارك في المحادثات بين ايران ومجموعة خمسة+ واحد "نتوقع استمرارها في جلسة موسعة صباح غد".

وتعقد المباحثات في العاصمة العراقية بغداد.

ولم تعلن نتائج المفاوضات التي اجراها الجانبان والتي تهدف الى التوصل الى حل لازمة البرنامج النووي الايراني والذي يثير قلق الدول الغربية الكبرى خشية ان تكون له اهداف عسكرية.

وقد تقدمت ايران بمقترح جديد لحل الازمة مقابل المقترحات التي قدمتها لها القوى الكبرى.

وقال مسؤول ايراني لم يرغب في الاعلان عن هويته لوكالة فراسن برس "تقدمت ايران باقتراح من خمس نقاط يستند الى قاعدة الخطوة خطوة وننتظر رد القوى الست في الاجتماعات".

وتصر ايران على ان برنامجها النووي لاغراض سلمية، بينما تشك القوى الغربية في انها تسعى لتطوير سلاح نووي.

وهذا الاجتماع بين ايران والقوى العالمية الست ـ الولايات المتحدة وروسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا ـ هو الثاني منذ استئناف الجهود الدبلوماسية في ابريل/نيسان في اسطنبول بعد توقف دام 15 شهرا زاد خلالها التوتر بين طهران والغرب.

وهدف القوى الكبرى هو موافقة ايران على اجراءات تبدد الشكوك في انها تحاول سرا تصميم سلاح نووي، اما اولويات ايران في المفاوضات فهي تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وقال مايكل مان المتحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي ـ والتي تقود الفريق الغربي في مفاوضات بغداد ـ بعد بدء المحادثات ان اقتراحا من الدول الست سيعالج المخاوف المتعلقة بتخصيب ايران اليورانيوم الى درجة نقاء 20 في المئة.

وهذه القضية مبعث القلق الرئيسي لدى الغرب.

وقال مان للصحفيين: "لن يحدث تطور جذري اليوم، لا اعتقد ذلك. سوف نحرز تقدما ملموسا اذا سارت الامور على ما يرام."

وقال دبلوماسي غربي ان من بين الخطوات المقترحة نسخة معدلة من فكرة طرحت للمرة الأولى عام 2009 تتضمن ان ترسل ايران معظم مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب للخارج مقابل حصولها على وقود مخصب لدرجة اعلى لاستخدامه في مفاعل بحثي طبي بطهران.

"ايران لن ترضخ للضغوط"

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي للصحفيين في طهران: "الافكار المطروحة علينا تنبئ عن ان الجانب الآخر يريد نجاح (محادثات) بغداد. نتمنى ان نعلن انباء طيبة خلال يوم او يومين."

واضاف صالحي ان ايران لن ترضخ للضغوط.

وقال وزير الخارجية الايراني: "سياستهم القائمة على الضغط والترهيب غير مجدية. عليهم ان يتبنوا سياسات لاظهار حسن النية لحل هذه المسألة."

ويبدو ان روسيا والجمهورية الاسلامية مستعدتان لمناقشات جادة بشأن خطوات ملموسة لحل الازمة مقابل رفع تدريجي للعقوبات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو: "كان لدينا انطباع واضح (خلال الاتصالات التمهيدية) ان الجانب الايراني مستعد للتوصل الى اتفاق بشأن خطوات ملموسة في اطار عملية تدريجية".

ويحرس نحو 15 الفا من افراد الشرطة والجيش العراقيين مكان الاجتماع في المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد، وهي هدف لهجمات متكررة من جانب المتشددين.

واعتبر بعض الدبلوماسيين اقتراح طهران عقد اجتماع في العراق الذي ترتبط قيادته بعلاقات جيدة مع ايران اختبارا لالتزام الغرب بالتوصل الى اتفاق.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي غربي قوله : "كانت اسطنبول مهمة لانها كانت بالنسبة لنا اختبارا لاستعداد ايران للحوار. يجب ان يركز (اجتماع) بغداد على الجوهر. الكرة في ملعبهم. يجب ان يكونوا هم من يتخذ الخطوة الاولى."

وفي مؤشر محتمل على تجدد رغبة ايران في تبديد المخاوف بشأن طموحاتها النووية قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء إنه يتوقع ابرام اتفاق قريبا يسمح باجراء تحقيق في انشطة يشتبه في انها تتصل بصنع قنابل نووية.

لكن مسؤولين غربيين يشيرون الى فشل تنفيذ اتفاقات تتعلق باجراء عمليات تفتيش ادق بين الوكالة الدولية وايران في السابق ويقولون ان صبرهم بدأ ينفد.

المزيد حول هذه القصة