المشهد الانتخابي في الإسكندرية : إقبال متوسط واتهامات متبادلة بين مرشحي التيار الإسلامي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

إقبال متذبذبب، هكذا أستطيع أن أصف الوضع في عملية التصويت في المراكز الانتخابية في محافظة الإسكندرية، ثاني اكبر المدن المصرية في اليوم الثاني للتصويت في انتخابات الرئاسة.

وقام اثنان من المرشحين الـ 13 الطامحين للوصول الى الرئاسة بالتصويت في هذه المحافظة الساحلية ضمن كشوف الناخبين التي يتجاوز عدد الأشخاص المقيدين فيها 3 ملايين 450 ألف ناخب.

وارجع البعض قلة عدد المصوتين في اليوم الثاني للانتخابات إلى درجات الحرارة العالية وحالة الطقس السيئة التي شهدتها المحافظة على مدى يومي التصويت.

ولكن بعد فترة الظهيرة وتغير حرارة الجو، لم تتزايد أعداد الناخبين كما كان متوقعا وظلت أغلب اللجان الفرعية شبه خالية من الناخبين.

أشراف قضائي كامل

مصدر الصورة AP
Image caption يقوم القضاة بالتحقق من شخصية كل ناخب من خلال بطاقة الرقم القومي الخاصة به

يشرف على إجراء الانتخابات 750 قاضيا برئاسة المستشار مسعد أبو سعدة رئيس محكمة الاستئناف الذي أكد أن وجود أسماء لمتوفين ومنتسبي أجهزة أمنية كالجيش والشرطة في الكشوف لا يؤثر على نزاهة الانتخابات، لأن القضاة المشرفين على العملية الانتخابية يقومون بالتحقق من شخصية كل ناخب من خلال بطاقة الرقم القومي الخاصة به ليتأكدوا بأنفسهم من صلاحية الشخص للإدلاء بصوته وعدم ازدواج عملية التصويت.

وأكد الدكتور أسامة الفولي محافظ الإسكندرية في تصريحات لبي بي سي عدم تلقي غرفة العمليات التي أقامتها المحافظة بالتعاون مع الجيش والشرطة أي شكاوى تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.

وقال الفولي إن أغلب الشكاوى التي وصلت تمثلت في بلاغات خاصة بانتهاك الصمت الانتخابي وممارسة أنشطة دعائية من جانب أنصار بعض المرشحين.

واضاف إن الأجهزة الأمنية وقوات البحرية التي تقوم بتأمين الانتخابات في الإسكندرية تعاملت بجدية مع هذه البلاغات وقامت بإبعاد الأشخاص الذين كانوا يقومون بالتأثير على الناخبين إلى خارج حرم اللجنة الانتخابية.

اتهامات بالتزوير

ورغم هذه الإجراءات المشددة التي إتخذتها السلطات المشرفة والمنظمة للعملية الانتخابية في الإسكندرية إلا أن حملات المرشحين واصلت الاتهامات المتبادلة بخرق الصمت الإنتخابي.

وجاء أغلب هذه الاشتباكات والبلاغات من جانب مرشحي التيار الإسلامي، وتحديدا حملات المرشح المستقل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

ودارت وقائع هذه الشكاوى المتبادلة في دوائر مينا البصل وباكوس وكرموز التي تشهد هيمنة الاخوان على المشهد الانتخابي فيها.

وفود المراقبين

في سياق متصل، قام وفد تابع لمنظمة كارتر الدولية بزيارة إلى محافظة الإسكندرية لمتابعة العملية الانتخابية فيها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ستبدأ عمليات فرز الأصوات للمرة الأولى داخل اللجان الفرعية

وتوزع الوفد في مجموعتين زارت احداهما الدوائر الانتخابية في شرق الإسكندرية وقامت الاخرى بزيارة الدوائر الانتخابية في منطقة الغرب.

وفي تصريحات صحافية أعقبت الجولة أكد وفد المنظمة أن الانتخابات تجري وفق المعايير الدولية، مشيديين بحسن تنظيم العملية من خلال وضع كشوف الناخبين في منطقة ظاهرة خارج اللجان الانتخابية، كما أشادوا بتعاون القضاة المشرفين على الانتخابات الذين قاموا بالإجابة على استفساراتهم التي تتعلق بأوراق التصويت وإجراءاته.

عمليات الفرز

ومع انتهاء عمليات التصويت في اليوم الثاني والأخير من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، تبدأ عمليات فرز الأصوات للمرة الأولى داخل اللجان الفرعية دون الحاجة إلى نقل الصناديق الانتخابية إلى اللجان العامة.

وكان هذا النقل يثير العديد من الانتقادات والطعن في نزاهة العملية الانتخابية بسبب فقدان أو تلف بعض هذه الصناديق أو حدوث عمليات تلاعب بمحتوباتها.

ولكن التعديل الجديد يقضي ان تتم عمليات الفرز هذه المرة داخل اللجان الفرعية وبحضور مندوبين عن المرشحين وتحت رقابة منظمات المجتمع المدني وبحضور وسائل الإعلام ومندوبي القنوات الفضائية.

ويأمل المواطنون في الاسكندرية أن تفرز الانتخابات الرئاسية شخصا يسهم في استقرار البلاد وإنهاء حالة الاحتقان السياسي والانفلات الأمني التي أثرت كثيرا على الحالة الاقتصادية لهذه المحافظة الساحلية التي تعتمد بشكل كبير على دخلها من السياحة والأنشطة الخدمية التي تضررت كثيرا في الفترة التي أعقبت ثورة الخامس و العشرين من يناير.

المزيد حول هذه القصة