مقتل 25 مسلحا في معارك شرسة بين الجيش والقاعدة جنوبي اليمن

معارك بين الجيش والقاعدة في ابين مصدر الصورة d
Image caption تدور معارك شرسة بين القوات الحكومية ومسلحي القاعدة في جنوبي اليمن

أفادت الأنباء الواردة من اليمن بمقتل 25 مسلحا على الأقل من عناصر القاعدة في معارك ضارية شهدتها أطراف مدينة جعار في أبين جنوبي اليمن صباح الخميس بين القوات الحكومية التي قررت اقتحام المدينة ومسلحي القاعدة الذين يسيطرون عليها منذ عدة اشهر.

وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن عددا من مسلحي القاعدة فروا وتراجعوا الى داخل المدينة مع ارتفاع حدة المواجهات ومساندة الطيران الحربي للقوات البرية بشن عدة غارات جوية استهدفت تجمعات لمسلحي القاعدة ومخزنا للأسلحة التي سيطروا عليها في مواجهات سابقة مع القوات الحكومية.

لكن مصدرا اعلاميا مقربا من جماعة أنصار الشريعة نفى سقوط قتلى في صفوف مقاتليه واعترف بإصابة عدد منهم في غارات جوية شنها الطيران الحربي اليمني على مواقع لهم في مدينة جعار في وقت مبكر من صباح الخميس.

وكانت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية في اليمن قد صرحت في وقت سابق لبي بي سي بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي أصدر توجيهاته للقوات الحكومية المرابطة على مشارف المدن التي تسيطر عليها القاعدة في محافظة أبين جنوبي البلاد بالبدء باقتحام تلك المدن وطرد المسلحين منها.

وأفادت تقارير بأن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على منشآت حكومية في أطراف مدينة زنجبار كبرى مدن محافظة أبين.

نازحون

وفي مدينة جعار، فرض المسلحون حظرا للتجوال على السكان المحليين ومنعوهم من التجول بالسلاح ضدهم بالتزامن مع بدء هجوم القوات الحكومية على المدينة.

من ناحية أخرى، تزايد عدد السكان النازحين من المدن التي سيطرت عليها القاعدة مع اقتراب مهاجمة المسلحين فيها ومطالبة القوات الحكومية للسكان بإخلائها.

وأكد احمد الكحلاني مسئول الإغاثة الحكومية للنازحين ارتفاع عدد النازحين من أبين الى 160 ألف نازح.

وكان عدد من النازحين اشتكوا من رداءة المواد الغذائية التي تقدمها لهم الحكومة وأكدوا أنهم يمتنعون عن أكلها لرداءتها ويضطرون لبيعها بأثمان منخفضة.

اعتقال

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أنها تمكنت من إلقاء القبض على شخصين يرتديان حزامين ناسفين استعدادا لتنفيذ عمليتين انتحاريتين في صنعاء بعد ساعات من التفجير الانتحاري الذي وقع الاثنين الماضي وأودى بحياة 96 جنديا يمنيا.

وكانت وسائل اعلامية موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح نشرت أنباء ذكرت فيها أن الانتحاري منفذ عملية ميدان السبعين يدعى "أمين الدين الورافي".

وألمحت إلى علاقته بأطراف معارضة لصالح إلا أن وزارة الداخلية أعلنت عدم صحة تلك الأنباء وذكرت أن الورافي ليس منفذ العملية وأنه لا يزال على قيد الحياة وأكدت أنه سلم نفسه الى وزارة الداخلية في اليوم التالي للعملية الانتحارية.

جنازات

وقد شيع اليمنيون الخميس جثامين الجنود الذين قتلوا في العملية الانتحارية التي استهدفتهم أثناء التدريب على عرض عسكري.

وتقدم وزير الدفاع اليمني ورئيس هيئة الاركان وقادة عسكريون كبار مراسم التشييع الرسمية لجثامين القتلى بحضور أهاليهم كما شهدت عدة محافظات مراسم تشييع رسمية لجثامين القتلى التي نقلت اليها لدفنها فيها بناء على طلب أهالي القتلى.

مبعوث أممي

سياسيا، وصل مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر صباح اليوم الخميس الى العاصمة صنعاء قادما من العاصمة السعودية الرياض.

وقال مصدر في مكتب الأمم المتحدة بصنعاء لبي بي سي إن بن عمر سيستكمل مهامه في تشجيع الأطراف اليمنية على البدء في الحوار الوطني الشامل.

وأضاف المصدر أن بن عمر سيبحث أيضا التحديات التي تواجه بدء الحوار ومدى الاستجابة لقرارات الرئيس اليمني وتحديد من يتمرد عليها ليرفع تقريرا لمجلس الأمن الدولي الذي سيجتمع في التاسع والعشرين من الشهر الجاري لمناقشة الوضع في اليمن.

المزيد حول هذه القصة