الخارجية الامريكية تنتقد معاملة اسرائيل للمهاجرين الافارقة

مظاهرة ضد العنصرية في تل ابيب مصدر الصورة AFP
Image caption مظاهرة في تل ابيب تندد بالعنصرية بعد وقوع احداث عنف عنصرية

انتقدت الخارجية الأمريكية معاملة اسرائيل لألاف الافارقة من طالبي اللجوء اليها، والتي تقول عنها أنها تفتقد للخدمات الاجتماعية الاساسية.

واشار التقرير الامريكي السنوي عن واقع حقوق الانسان إلى أن العديد ممن رفض اعطاؤهم وضع لاجئ لا يمكنهم الحصول على رعاية صحية.

ويقدر عدد هؤلاء بنحو 60 الف مهاجر، ممن دخلوا الى اسرائيل في السنوات الاخيرة، معظمهم من السودان وارتيريا.

وينتقد التقرير ايضا مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية لاشارتهم السلبية الى المهاجرين بوصفهم "متسللين".

ويذكر التقرير أرقاما مستلة من احصاءات عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة تظهر أن اسرائيل لم توافق على منح اللجوء إلا لشخص واحد من بين 4603 من طلبات اللجوء التي قدمت اليها العام الماضي.

وتكشف الاحصاءات ايضا عن أن أكثر من 6000 من الحالات السابقة ما زالت قيد الانتظار.

واشارت الخارجية الامريكية إلى أن اسرائيل قد أنهت ممارسة الترحيل الفوري لطالبي اللجوء الذين يصلون اليها عبر مصر.

وأقرت اسرائيل عام 2010 بناء حاجز على امتداد حدودها مع مصر في محاولة لمنع المهاجرين من الدخول الى البلاد. وسيمتد الحاجز عند اكتماله على مسافة 250 كلم، وسيحتوي على معدات تكنولوجية متقدمة للمراقبة.

المقارنة بالسرطان

مصدر الصورة
Image caption لم تمنح اسرائيل سوى افريقي واحد حق اللجوء من بين 4603 مهاجر افريقي العام الماضي

وابدت الخارجية قلقها من القوانين التي تسمح للسلطات برفض طلبات اللجوء دون ان تعطي حق الاستئناف لطالبيها، اذ لا توجد آلية مستقلة لتقديم طلبات الاستئناف والاعتراض.

ويشير التقرير الى انه حالما يعترف بلجوء الشخص يسمح له بالعمل والتمتع بخدمات الرعاية الاجتماعية، الا أن منظمات غير حكومية تقوم بحملة مطالبة بمنحهم مدخلا الى الرعاية الصحية، وبشكل لضحايا سوء المعاملة.

وأُنتقد بعض السياسيين اليمينيين لتحريضهم على الكراهية في احاديثهم التي تقارن "المتسللين" بالسرطان، ومطالبتهم بابعاد المهاجرين.

ويقول المسؤولون الاسرائيليون إن الغالبية العظمى من المهاجرين ليسوا هاربين من حرب او ملاحقة قضائية او مهددة حياتهم بل هم مهاجرون لاسباب اقتصادية بحثا عن عمل وحياة افضل.

وتصاعد التوتر في اسرائيل الاربعاء اثر مظاهرة في تل ابيب ضد المهاجرين الافارقة شهدت احداث شغب، كسر فيها زجاج نوافذ المحلات وحطم العديد من السيارات.

وأدان رئيس الوزراء الاسرائيلي في اليوم التالي العنف قائلا " اريد ان اقول بوضوح انه لامكان لدينا للتصريحات او الافعال التي رأيناها يوم امس ... سنحل المشكلة وسنفعل ذلك بشكل مسؤول".

المزيد حول هذه القصة