حمدين صباحي يطعن في نتائج الإنتخابات الرئاسية المصرية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالب مرشح الرئاسة المصرية حمدين صباحي، الذي جاء في الترتيب الثالث حسب مؤشرات الأرقام غير النهائية، بإعادة فرز الأصوات لحدوث "انتهاكات".

ويستند صباحي، مرشح حزب الكرامة اليساري، الى ان المجندين صوتوا في الانتخابات في مخالفة للقانون.

وحسب الارقام غير الرسمية لنتائج التصويت لن يدخل المرشح انتخابات الاعادة لفارق 700 الف صوت عن المرتبة الثانية.

وستكون انتخابات الاعادة الشهر المقبل بين مرشح الاخوان المسلمين والمرشح الذي يحسب على نظام مبارك المطاح.

وحسب الارقام غير الرسمية تقدم مرشح الاخوان محمد مرسي بفارق ضئيل على رئيس وزراء مبارك السابق احمد شفيق اذ حصل مرسي على نسبة 25.3 في المئة من الاصوات مقابل 24.9 في المئة لشفيق.

وطالب مرسي المصريين بالاستمرار على طريق تحقيق اهداف انتفاضة العام الماضي ضد الرئيس السابق حسني مبارك معربا عن قناعته بان الجول الثانية "ستكون لمصلحة الثورة والشعب المصري".

وقال: "كرئيس، ساكون رئيسا لكل المصريين وعلاقتي بالجماعة (الاخوان المسلمين) ستكون كعلاقتي بكل المصريين".

مصدر الصورة AFP
Image caption الاعادة محتملة بين مرشح النظام ومرشح الاخوان

وتعهد شفيق بانه "لا عودة للوراء" الى ما قبل الثورة.

ونقلت عنه وكالة الانباء الفرنسية قوله: "اتعهد الان، لكل المصريين، اننا سنبدأ حقبة جديدة ولا عودة للوراء. علينا ان نقبل النتائج".

وكان التصويت في الجولة الاولى تم بشكل سلسل وسلمي يومي الاربعاء والخميس.

وستعلن النتائج الرسمية يوم الثلاثاء، الا ان وسائل الاعلام المصرية تنشر ارقام النتائج من لجان التصويت في انحاء الجمهورية واكدت الان على المرشحين المستمرين لجولة الاعادة.

ووصف مراقبون دوليون الانتخابات بانها انجاز تاريخي، الا ان مراسل بي بي سي جون لاين يقول ان كثيرا من المصريين ـ خصوصا مؤيدي الثورة ـ سيجدون الخيار المتاح امامهم اسوأ ما يمكن.

وقال الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر، الذي كان يقود فريقا من المراقبين، انه على رغم بعض الانتهاكات كانت الانتخابات "مشجعة".

استقطاب

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن حسام مؤنس، المتحدث باسم صباحي، قوله ان الطعن القانوني على النتائج سيقدم رسميا الاحد.

وقال مؤنس: "توضح الادلة التي لدينا، وتلك التي نجمعها، عددا كبيرا من الانتهاكات في كثير من مراكز الاقتراع بما يؤثر على النتيجة النهائية".

وحسب الارقام غير الرسمية يفترض ان حمدين صباحي حصل على 21.5 في المئة من الاصوات.

ونقلت وكالة رويترز عن محامي صباحي قوله انه سيطلب تعليق الانتخابات الى حين التحقيق في الشكاوى والطعون.

وقال متحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين ان مصر ستكون "في خطر" اذا فاز شفيق بالرئاسة وان الجماعة ستمد يدها للمرشحين الاخرين من اجل الحاق الهزيمة به.

وتبادلت حملتا مرسي وشفيق الاتهامات بالعمل على "سرقة" الثورة.

وطالب احمد سرحان، المتحدث باسم شفيق، مؤيدي الثورة بالتصويت لمرشحه قائلا ان برنامجه حول "المستقبل" بينما برنامج الاخوان حول "امبراطورية اسلامية".

ويقول مراسلنا ان الاستقطاب الحاصل في مصر الان باتجاه انتخابات الاعادة يعني ان البلاد ربما كانت مقبلة على فترة من المواجهة.

وقال احمد خيري، المتحدث باسم حزب المصريين الاحرار الليبرالي، ان نتيجة الجولة الاولى من الانتخابات هي "اسوأ سيناريو محتمل"، حسب ما نقلته عنه صحيفة الاهرام.

ووصف خيري مرشح الاخوان بانه "فاشي اسلامي" ووصف شفيق بانه "فاشي عسكري".

وتشير النتائج غير الرسمية الى ان الاصوات المؤيدة للثورة تفرقت بين صباحي والمرشح الاسلامي المعتدل المنشق عن الاخوان المسلمين عبد المنعم ابو الفتوح، الذي جاء في الترتيب الرابع بنسبة 19 في المئة من الاصوات.

بينما جاء الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى في المرتبة الخامسة.

ويقول المحللون ان شفيق حصل على اصوات من يخشون حكم الاسلاميين ومن بدأوا يتململون من اضرابات العام ونصف العام الاخيرة.

إحباط

وكان 13 مرشحا تنافسوا في انتخابات الرئاسة على اصوات نحو 50 مليون مصري لهم حق التصويت.

وتلك اول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر، ويقول المراقبون انها جرت بشكل سلمي تماما.

وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي تولى السلطة في فبراير/شباط 2011 وعد باجراء انتخابات حرة ونزيهه وتسليم السلطة لحكم مدني.

والى ان يتم وضع دستور، لا يعرف بعد ما هي سلطات الرئيس الجديد، ما يثير مخاوف من الاحتكاك بالمؤسسة العسكرية التي تبدو عازمة على الاحتفاظ بموقعها القوي.

ويشعر كثير من المصريين بالاحباط من بطء عملية التغيير في البلاد بعد الثورة، مع تراجع الاقتصاد وانهيار الخدمات العامة وارتفاع معدلات الجريمة.

المزيد حول هذه القصة