رئيس المراقبين بسوريا: قتلى حادث الحولة 116 و300 جريح

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين الى سوريا الجنرال روبرت مود، امام اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي حول الازمة السورية الاحد، ان ما لا يقل عن 116 شخصا قتلوا واصيب نحو 300 آخرين في مذبحة منطقة الحولة في محافظة حمص.

وجاءت تصريحات الجنرال مود في اجتماع مغلق لمجلس الامن عبر اتصال فيديو من دمشق.

ونقل عن دبلوماسيين قولهم ان نائب رئيس البعثة الروسية لدى الامم المتحدة ايغور بانكين اثار شكوكا حول مسألة تحميل الحكومة السورية مسؤولية تلك المذبحة.

فقد قال بانكين: "علينا ان نتأكد ما اذا كان (الفاعل) السلطات السورية، هناك براهين قوية بان اغلبية من قتلوا اما ذبحوا ذبحا بالسكاكين او اعدموا رميا من مسافة قريبة جدا".

واجتمع المجلس بمقر الامم المتحدة بنيويورك في الثانية والنصف من بعد ظهر الاحد بالتوقيت المحلي (18:30 بتوقيت غرينتش) للبحث في تداعيات الازمة السورية عقب تلك المذبحة، التي حصدت عشرات الاطفال.

ويعتقد ان بريطانيا وفرنسا تقدمتا بمشروع بيان يدين المذبحة التي وقعت بمنطقة الحولة في محافظة حمص قتلوا الجمعة والسبت.

ويأتي الاجتماع في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على نظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد تأكيد المراقبين الدوليين مقتل أكثر من 90 شخصا، بينهم عشرات الأطفال، في منطقة الحولة بريف حمص، بينما اتهمت دمشق "عصابات إرهابية مسلحة" بارتكاب المجزرة المروِّعة.

ونفت السلطات السورية، رسميا، الأحد ارتكاب مجزرة الحولة.

وقال جهاد المقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين في دمشق إن نساء وأطفالا ورجالا كبارا في السن قتلوا بالرصاص مشيرا إلى أن هذه ليست من سمات الجيش السوري.

وأضاف " ننفي نفيا قاطعا مسؤولية القوات الحكومية عن المجزرة".

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مقتل المدنيين في الحولة، وبينهم 32 طفلا دون سن العاشرة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، مارتن نسيركي، إن بان والمبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، كوفي عنان، "يدينان بأشد العبارات قتل الرجال والنساء والأطفال، في الواقعة التي أكدها مراقبو الأمم المتحدة على الأرض."

وأضاف نسيركي قائلا إن بان وعنان "يعتبران الحادث انتهاكا صارخا ومروِّعا للقوانين الدولية."

وأردف قائلا إن عنان، الذي من المتوقع أن يصل دمشق الاثنين، "قد طالب بمساءلة ومحاسبة من ارتكب هذه المجزرة."

بيانات استنكار

كما صدرت أيضا بيانات استنكار للحادث عن كل من الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وأطراف إقليمية ودولية أخرى طالبت جميعها بإيقاف نزيف الدم في سوريا.

ودعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لمناقشة المجزرة.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" إن وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، دعا إلى عقد هذا الاجتماع، معتبرا أن "استهداف المدنيين هذا يمثل رمزا مأساويا لفشل جهدنا بشقيه العربي والدولي لإيقاف العنف الذي يمارس ضد المدنيين في سوريا."

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ: "سندعو إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي في غضون الأيام المقبلة". وطالب في بيان رسمي برد فعل قوي على مقتل المدنيين في الحولة.

أما هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، فقالت: "ينبغي أن ينتهي حكم الأسد القائم على الخوف والقتل."

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ودعا برهان غليون الرئيس المستقيل للمجلس الوطني السوري تدخل عسكري دولي لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

"معركة تحرير"

وقال في مؤتمر صحفي في مدينة اسطنبول التركية " ادعو الشعب السوري إلى شن معركة تحرير وكرامة اعتمادا على قواه الذاتية وعلى الثوار المتنشرين في أرجاء البلاد وألوية وأصدقاء الجيش السوري الحر".

غير أنه قال إن مثل هذا المعركة شن هذه المعركة مالم يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته وفق البند السابع" .

ويدعو هذا البند إلى استخدام القوة العسكرية في حالة اتفاق مجلس الأمن على أن الأمن والسلم الدوليين يتعرضان للخطر بسبب أزمة أو مشكلة ما.

من جانبه، قال "الجيش السوري الحر" المعارض إنه لم يعد بوسعه الاستمرار بالالتزام بخطة عنان لوقف إطلاق النار في سوريا، وذلك "ما لم يتم إيجاد حل فوري للعنف الذي يمارسه النظام السوري."

وأضاف في بيان "نعلن أنه إذا لم يتخذ مجلس الأمن خطوات عاجلة وسريعة لحماية المدنيين، فلتذهب خطة عنان إلى الجحيم".

"مجموعات إرهابية"

كما اعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، أن "الجرائم المقترفة في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة هي انتهاك لوقف إطلاق النار".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" قد قالت إن "مجموعات إرهابية مسلحة" هي التي هاجمت الجمعة قوات حفظ النظام والمدنيين في الشومرية وتلدو بريف حمص، ما استدعى تدخل الجهات المختصة التي اشتبكت مع "الإرهابيين".

ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي في محافظة حمص قوله: "لقد أسفر الاشتباك عن مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين، إضافة إلى إحراق عدد من السيارات التي كانوا يستخدمونها في الاعتداء على قوات حفظ النظام والمدنيين".

الصليب الأحمر

ومن جهة أخرى، دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاحد اطراف النزاع في سوريا الى تحييد المدنيين في مواجهاتهم وذلك بعد مجزرة الحولة.

وابدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر صدمتها للعدد الكبير من المدنيين الذين سقطوا ضحايا "الاحداث الماسوية" في محافظة حمص التي تتبع لها مدينة الحولة.

واعلنت ماريان غاسر رئيسة وفد اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا في بيان اصدره مقر المنظمة في جنيف "ندعو اطراف النزاع الى التمييز في كل وقت بين المدنيين والمشاركين في الاعمال الحربية".

وقالت ان "على الاطراف ان يولوا اهتماما دائما في اختيار الوسائل والاساليب الحربية وخصوصا اثناء معارك داخل مناطقة مأهولة بهدف تجنيب المدنيين تاثيرات الاعمال الحربية".

المزيد حول هذه القصة