عنان يصل إلى دمشق وموسكو تحمل الحكومة والمعارضة مسؤولية مجزرة الحولة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وصل المبعوث الدولي الخاص كوفي عنان إلى دمشق الاثنين، بعد ادانة مجلس الامن استخدام سوريا الاسلحة الثقيلة في بلدة الحولة حيث قتل 108 اشخاص على الاقل.

وقالت الامم المتحدة ان من بين القتلى 49 طفلا و34 امرأة، ورفض سفير سوريا في الامم المتحدة ما وصف بانه "تسونامي اكاذيب" من جانب عدد من الدول الاعضاء في مجلس الامن.

وذكر مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود ان عنان سيلتقي مساء اليوم وليد المعلم وزير الخارجية ونائبه فيصل مقداد.

يلتقي المبعوث الدولي الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد، كما يعقد اجتماعا مع الجنرال روبرت مود رئيس فريق المراقبين.

ثم يعقد عنان لقاءات مع اطياف من المعارضة السورية.

كما أفاد مراسلنا بأن عدة متاجر في أسواق دمشق أغلقت أبوابها الاثنين احتجاجا على مجزرة الحولة قرب حمص حيث لوحظ اغلاق اسواق ( الحريقة ومدحت باشا وسوق الصاغة والبزورية والميدان ) واغلاق نصف محلات سوق الحميدية.

وقال بسام الملك عضو غرفة تجارة دمشق لبي بي سي ان الاغلاق جاء بناء على دعوة من لجان الاسواق وبمبادرة فردية دون ان يكون هنالك قرار من غرفة تجارة دمشق بالاغلاق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ونقل بعض العاملين في سوق الحميدية عن ان بعض الاشخاص جالوا على اصحاب المحال صباحا مطالبينهم بالاغلاق بينما جالت بعض سيارات الشرطة داعية اصحاب المحال لفتح محالهم دون خوف.

واستمرت اعمال القتال في سوريا رغم نشر 280 من المراقبين الدوليين في البلاد لضمان وقف لاطلاق النار توسط فيه عنان.

وقال ناشطون من المعارضة ان 30 شخصا على الاقل قتلوا يوم الاحد عندما قصف الجيش وسط مدينة حماة، ولا يمكن التأكد من تلك الانباء بشكل مستقل اذ تحد السلطات السورية من حركة الصحفيين.

ويقول مراسل بي بي سي في لبنان جيم ميور انه لا يوجد ما يشير الى ان سلوك الحكومة السورية على الارض تغير نتيجة مجزرة الحولة.

روسيا والصين

في الوقت نفسه قام وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بزيارة روسيا التي تعتبر سوريا حليفا لها في المنطقة.

ويقول مراسل بي بي سي في موسكو دانيال سالفورد ان هيغ يطرح مسألة ان هذه قد تكون اخر فرصة لضمان "انتقال سياسي" للسلطة في سوريا وتفادي حرب اهلية واسعة النطاق.

وبعد لقائه مع هيغ قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان طرفي الصراع في سوريا يتحملان مسؤولية مجزرة الحولة، مشددا على ان الاولوية هي وقف القتال وليس توجيه اللوم لطرف او اخر.

وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع هيغ "نحن في وضع يبدو ان الطرفين شاركا فيه" مشيرا الى وجود اثار اطلاق نار عن مسافة قريبة على الجثث الى جانب الاصابات بالقصف المدفعي.

وقال لافروف ان روسيا لا تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الاسد وانما خطة السلام التي اعدها كوفي عنان.

وأضاف أنه على القوى الغربية "العمل على تطبيق خطة عنان وليس اسقاط النظام".

وكانت روسيا والصين عطلتا محاولات سابقة لفرض عقوبات دولية من الامم المتحدة على سوريا.

واستدعي السفير السوري في لندن الى وزارة الخارجية البريطانية ليبلغ بالادانة البريطانية لمجزرة الحولة.

كما قال المتحدث باسم الخارجية الصينية ان بلاده "تندد بشدة بمجزرة الحولة" وتطالب بفتح "تحقيق فوري في هذه الوقائع وكذلك البحث عن مرتكبيها".

مجلس الامن

مصدر الصورة Reuters
Image caption لم يحدد بيان مجلس الامن من المسؤول عن المجزرة

وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة تبنى بالاجماع الاحد بيانا غير ملزم يطالب الحكومة السورية بسحب الاسلحة الثقيلة من المناطق السكنية واعادتها الى الثكنات.

وقال البيان: "يدين اعضاء مجلس الامن بشدة عمليات القتل ... في قرية الحولة قرب حمص في هجمات تضمنت قصفا من الدبابات والمدفعية الحكومية لحي سكني".

واضاف بيان مجلس الامن: "وادان اعضاء مجلس الامن ايضا قتل المدنيين باطلاق الرصاص عن قرب وبالانتهاكات الجسدية العنيفة".

الا ان سفير سوريا في الامم المتحدة بشار جعفري اتهم بعض اعضاء مجلس الامن بانهم يحاولون تضليل العالم بشأن دور سوريا في المجزرة.

وقال: "لا الجنرال مود (قائد بعثة الامم المتحدة في سوريا) ولا غيره ابلغ مجلس الامن في الجلسة غير الرسمية بانه يلوم قوات الحكومة السورية فيما حدث. ومن المخزي والمحزن ان ياتي بعض اعضاء المجلس بعد دقائق من تقديم الجنرال مود تقريره ليضللوكم، ويسمعوكم اكاذيب حول ما حدث".

وقال جعفري انه كان هناك قتلى لكنهم قتلوا بواسطة اطلاق النار عليهم من مسافات قريبة جدا وليس نتيجة قصف، وتعتبر سوريا "الارهابيين" مسؤولين عن المجزرة.

وحسب قول الناشطين فان القوات السورية قصفت الحولة بينما قام مسلحون موالون للنظام بقتل الناس في الشوارع وفي بيوتهم.

وكان الجنرال روبرت مود ابلغ مجلس الامن الدولي عبر دائرة فيديو من دمشق بان 108 قتلوا واصيب 300 في الحولة، بدلا من تقدير سابق بمقتل 90 شخصا.

وقال الجنرال مود في مقابلة مع بي بي سي ان مراقبي الامم المتحدة ما زالوا يحققون فيما حدث.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول في الجامعة العربية ان سوريا رفضت سفر نائب عنان الى دمشق.

وكان عنان توصل الى اتفاق مع الحكومة السورية لوقف القتال بحلول 12 ابريل/نيسان قبل نشر المراقبين وان تسحب الحكومة الدبابات والقوات من المناطق السكنية.

وادت اعمال العنف في سوريا الى مقتل 10 الاف شخص منذ بدأت الاحتجاجات ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد في مارس/اذار 2011.

المزيد حول هذه القصة