انتخابات الرئاسة المصرية:حملات المرشحين المستبعدين تترقب قرار الدستورية العليا بشأن قانون العزل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت حملة المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة المصرية حمدين صباحي أنها تنتظر قرار المحكمة الدستورية العليا بشأن قانون العزل السياسي، وتترك للشعب المصرى وقواه الحية الوطنية والثورية ما تراه من ردود فعل ملائمة تضمن احترام إرادة الشعب ولا تفرض عليه أى خيارات.

وقال عصام الإسلامبولي محامي حمدين صباحي إن قرار اللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية بشأن عدم قبول الطعن بوقف النتائج لحين الفصل في قانون العزل السياسي أدخل مصر في مأزق دستوري حينما سمحت لشفيق خوض المعترك الانتخابي الرئاسي.

واضاف انه إذا حكمت المحكمة الدستورية بدستورية قانون العزل السياسي، فسيكون هناك استبعاد لشفيق وكان من الأولى استبعاده وإيقاف الإنتخابات لحين البت في دستورية القانون.

ووصفت حملة "حمدين صباحى رئيساً لمصر"، نتائج الانتخابات الرئاسية، بأنها تعنى بوضوح أن تيارا وطنيا ثوريا ديمقراطيا مدنيا، يعبر عن تيار الوطنية المصرية الجامعة وعن حلم المصريين يولد فى مصر ويشق طريقه لبناء جمهورية ٢٥ يناير التى تحقق أهداف الثورة.

وتوالت ردود الفعل من قبل المرشحين الذي خرجوا من السباق الرئاسي، حيث طالب المرشح الرئاسي الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح بعدم إجراء جولة الإعادة إلا بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بشأن قانون العزل.

ووجه نداء الى الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه طالبهم فيه بعدم التخلي عن الثورة، وحذر من أن مؤشرات الانتخابات الرئاسية تهدد وحدة مصر واستقرارها بخطر جسيم.

ونظم عشرات الشباب وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي على المرشح للرئاسة في جولة الإعادة الفريق أحمد شفيق.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالتوافق بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي المؤهل لجولة الإعادة وعدد من المرشحين الخاسرين للتوصل إلى صيغة توافقية للم الشمل في مواجهة رموز النظام السابق.

جولة الاعادة

وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر قد رفضت الطعون على الانتخابات وقررت إجراء جولة إعادة فاصلة بين مرشح حزب الحرية والعدالة، المبنثق عن جماعة الأخوان المسلمين محمد مرسي وآخر رئيس وزراء في عهد نظام مبارك السابق الفريق أحمد شفيق.

وأعلن المستشار فاروق سلطان رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية ورئيس المحكمة الدستورية العليا إن أيا من المرشحين لم يحقق نسبة الـ 50 في المائة اللازمة للفوز بالرئاسة.

وقال إن مرسي حصل على 5 ملايين و764952 صوتا. أما شفيق فقد حصل على تأييد 5 ملايين و505327 صوتا.

وحل المرشح حمدين صباحي في المرتبة الثالثة بحصوله على 4 أربعة ملايين و820273 صوتا. وحصل عمرو موسى على 2 مليون و 588850 صوتا.

ونفى سلطان، في مؤتمر صحفي، صحة ما تردد عن أن ما بين 600 و900 ألف من رجال الشرطة والجيش قد صوتوا في الانتخابات.

وأكد انه يجرى الآن تدقيق كشوف الناخبين لضمان تنقيتها من أي أشخاص لا يمكن لهم التصويت.

وفي شأن نسبة الإقبال، قال تقرير اللجنة الانتخابية النهائي إنها بلغت نسبة 42ر46 في المائة ، ما يعني مشاركة 23 مليون و672236 ناخبا من أصل 50 مليون و96746 ناخبا لهم حق التصويت.

وفيما يتعلق بالطعون، قال سلطان إن اللجنة تلقت سبعة طعون منذ انتهاء الجولة الأولى.

مصدر الصورة Reuters
Image caption انتخابات الإعادة في يونيو/ حزيران المقبل

وأشار إلى أن أيا من هذه الطعون لايتعلق بالعملية الانتخابية.

وأكد رفض أربعة طعون قال إنها لا تتعلق بإبطال الانتخابات، مشيرا إلى رفض 3 طعون لتقديمها بعد الموعد القانوني.

وأقر سلطان بوجود بعض المخالفات التي قال إنها لا تبطل الانتخابات.

وضرب مثالا بوجود خطأ في حساب الأصوات في أحد دوائر محافظة المنوفية، ما أدى إلى إغفال 31655 صوتا. وأكد إضافة هذه الأصوات إلى كشوف النتيجة النهائية.

وكان ثلاثة عشر مرشحا قد خاضوا انتخابات الرئاسة.

وكانت حملات صباحي وموسى وأبو الفتوح قد قالت إن لديها أدلة على حدوث "مخالفات جسيمة" تطعن في شرعية الانتخابات على الأقل في بعض الدوائر.

قانون العزل

وقال أبوالفتوح في مؤتمر صحفي، قبيل إعلان لجنة الانتخابات، إنه تم إبعاد مندوبيه عن صناديق الاقتراع ورفض وجودهم بجوار اللجان.

وأضاف "حذرنا منذ أشهر من إدخال المال السياسي لشراء الأصوات واستغلال طيبة أهلنا وبساطتهم وهذه مسؤولية المجلس العسكري لكن لم يقم بها ورأينا جميعا المال السياسي".

وقال أبوالفتوح إنه لم يرفض في يوم من الأيام أي تعاون مع أي طرف وطني.

وعبر عن اعتقاده بأنه إذا قضت المحكمة الدستورية بدستورية قانون العزل فإن هذا يعني وجوب إعادة الانتخابات الرئاسية بكاملها.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بحزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الأخوان المسلمين، قوله إن الجماعة تعتقد ان تزويرا في عملية التصويت ساعد شفيق على الصعود الى المركز الثاني، لكنها قررت عدم الطعن على النتيجة خشية إبطال الانتخابات مما يعني إعادتها وهو ما قد يهدد فرص مرشحها، محمد مرسي.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه يعتقد ان هذا تصرف خاطيء لأنه يعني ان الاخوان أخفقوا في إظهار التضامن مع الأطراف الأخرى، ولن يكون لهم مصداقية إذا طعنوا في وقت لاحق على نتيجة الجولة الثانية.

وكان عدد من حركات شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير قد أعلن سعيه للحيلولة دون فوز شفيق بالرئاسة.

وقال ممثلون لهذه الحركات إنهم سوف يطلبون ضمانات من الأخوان المسلمين لتأييد مرشحها. وأشاروا إلى أن الهدف هو التأكد من إنفراد الأخوان بالسلطة ولجنة تشكيل الدستور.

المزيد حول هذه القصة