لندن تحذر من زيادة مخاطر "انهيار سوريا ودخولها حربا اهلية"

هيج ولافروف مصدر الصورة RIA Novosti
Image caption هيغ التقى نظيره الروسي في موسكو

حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين من تزايد مخاطر انهيار سوريا ودخولها حربا اهلية، مطالبا دمشق تطبيق خطة السلام من اجل وقف دوامة العنف التي تعصف بالبلاد.

وقال هيغ، في تصريحات من موسكو التي يزورها، ان مذبحة الحولة التي وقعت الجمعة "امر مقلق جدا، واعادت الاهتمام الدولي للاحداث في هذا البلد".

واضاف هيغ، عقب محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ان خطة السلام المكونة من ست نقاط والتي توسط فيها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص الى سوريا كوفي عنان هي "الامل الوحيد" لتحقيق الاستقرار في سوريا.

وتأتي تعليقات هيغ في وقت اعلن فيه ناشطون سوريون ان قصف مدفعية الجيش السوري لمدينة حماة اسفر عن مقتل 41 شخصا، بعد صدور بيان الادانة من مجلس الامن الدولي على مذبحة الحولة.

من جانبه قال عنان انه "صدم لهول وبشاعة" المذبحة التي وقعت في منطقة الحولة بمحافظة حمص السورية يومي الجمعة والسبت، والتي اسفرت عن مقتل اكثر من مئة شخص، منهم عشرات الاطفال والنساء.

دعوة لالقاء السلاح

ودعا عنان، الذي وصل الى دمشق الاثنين لاجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد وكبار المسؤولين السوريين، "كل فرد يحمل السلاح التخلي عن سلاحه" ووقف القتال.

وقال عنان، وهو امين عام سابق للامم المتحدة، عقب وصوله الى دمشق: "لقد جئت الى سوريا في لحظة حرجة من هذه الازمة، وان شخصيا مصدوم من هول وبشاعة الحادث المأساوي في الحولة".

وناشد عنان الاطراف المتحاربة وضع حد للصراع ووقف نزيف الدم بالقول: "هذه رسالة سلام اوجهها للجميع.. لكل شخص يحمل السلاح".

يشار الى ان حادثة الحولة، التي يقدر عدد قتلاها بنحو 116، منهم اكثر من ثلاثين طفلا دون العاشرة، اثارت ردود فعل دولية غاضبة وادانات واسعة، لكنها لم تنجح في تسوية الخلافات بين الدول الكبرى حول الموقف من سوريا.

موسكو تتهم الجانبين

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الجانبين، المعارضة والحكومة، ملامان في وقوع هذه المذبحة.

واوضح الوزير الروسي ان "كلا الجانبين لهما ضلع في موت اناس ابرياء، من ضمنهم العشرات من النساء والاطفال، فالمنطقة تحت سيطرة المتمردين، لكنها ايضا مطوقة من القوات الحكومية".

وجاءت تصريحات لافروف عقب محادثات اجراها مع نظيره البريطاني وليام هيغ الذي يزور موسكو.

وتنفي الحكومة السورية بشدة المزاعم التي تحدثت عن ان قواتها هي التي قامت بتلك المذبحة.

الاخوان المسلمون

واصدر مجلس الامن الدولي بيانا ادان فيه القوات الحكومية لقصفها الاحياء السكنية، عقب جلسة طارئة عقدت في مقر الامم المتحدة في نيوريورك الاحد.

من جانب آخر انتقدت جماعة الاخوان المسلمين السورية مجلس الامن بسبب ما اعتبرته "رسالة خاطئة الى دمشق" لانه اكتفى باصدار ادانة لمذبحة الحولة.

وقالت الجماعة في بيان صدر عنها ان "مجرد صدور بيان فارغ حول المذبحة التي سقط فيها اكثر من مئة شخص في الحولة بدل تبني قرار تحت الفصل السابع، يرسل مجلس الامن رسالة خاطئة، او رسالة قتل وتدمير" الى الحكومة.

واضاف بيان الجماعة: "للمرة الرابعة او الخامسة يفشل مجلس الامن في اتخاذ قرار حول الاحداث في سوريا"، متهما روسيا بالوقوف وراء صدور بيانات لا معنى لها.

وتقول الامم المتحدة ان من بين القتلى 49 طفلا و34 امرأة، لكن سفير سوريا في الامم المتحدة رفض ما وصفه بانه "تسونامي اكاذيب" من جانب عدد من الدول الاعضاء في مجلس الامن.

وذكر مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود ان عنان سيلتقي مساء الاثنين وليد المعلم وزير الخارجية ونائبه فيصل مقداد.

ومن المنتظر ان يلتقي المبعوث الدولي الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد، ويعقد اجتماعا مع الجنرال روبرت مود رئيس فريق المراقبين الدوليين، يلي ذلك عدة لقاءات مع اطياف من المعارضة السورية.

واوضح مراسلنا أن عدة متاجر في أسواق دمشق أغلقت أبوابها الاثنين احتجاجا على مذبحة الحولة قرب حمص، ولوحظ اغلاق اسواق الحريقة ومدحت باشا وسوق الصاغة والبزورية والميدان، واغلاق نصف محلات سوق الحميدية.

وقال بسام الملك عضو غرفة تجارة دمشق لبي بي سي ان الاغلاق جاء بناء على دعوة من لجان الاسواق وبمبادرة فردية دون ان يكون هنالك قرار من غرفة تجارة دمشق بالاغلاق.

ويستمر العنف في سوريا حتى بعد نشر 280 مراقبا دوليا في البلاد لضمان تطبيق اتفاق وقف لاطلاق النار الذي توسط فيه عنان.

ويقول مراسل بي بي سي في لبنان جيم ميور انه لا يوجد ما يشير الى ان سلوك الحكومة السورية على الارض تغير نتيجة مذبحة الحولة.

المزيد حول هذه القصة