الكويت والسعودية ينفيان زيارة مسؤوليهم لرئيس مصر المحبوس

مصدر الصورة Reuters
Image caption جلسة النطق بالحكم على مبارك في قضية التحريض على قتل متظاهرين يوم السبت المقبل

نفت كل من الكويت والسعودية قيام مسؤولين من البلدين بزيارة الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي يحاكم بتهم فساد وتحريض على قتل متظاهرين طالبوه بالتنحي عن الحكم، بعدما كشف تقرير لصحيفة "الوطن" المصرية نُشر الاثنين عن زيارات قام بها مسؤولو دول خليجية لمبارك.

وقال التقرير إن قائمة الزائرين تضمنت أمير دولة الكويت صباح الأحمد الصباح وسلطان عمان السلطان قابوس وحاكم دبي الأمير محمد بن راشد آل مكتوم وولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز.

وأكدت الصحفية منى مدكور، التي أعدت التقرير، أن كل ما جاء فيه "موثق بشكل كامل وموقع من شخصين قريبين كانا ملازمين لمبارك طوال الوقت."

لكن وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نقلت عن سفير دولة الكويت لدى القاهرة الدكتور رشيد الحمد نفيه ما ورد عن زيارة أمير الكويت لمبارك في المركز الطبي.

كما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط نفي السفير السعودي لدى مصر أحمد عبد العزيز قطان زيارة الأمير نايف لمبارك بالمركز الطبي.

ويأتي التقرير في وقت يترقب فيه المصريون بشكل خاص حكم محكمة جنايات القاهرة في الثاني من يونيو/حزيران المقبل في قضية اتُهم فيها مبارك ونجلاه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالفساد وبالتحريض على قتل متظاهرين خلال احتجاجات شعبية عمت أرجاء مصر العام الماضي.

وقالت مدكور إن المشهد السياسي في مصر أجل نشر هذه المعلومات، "لكن مع قرب إجراءات محاكمة مبارك في جلستها الأخيرة كان لا بد من نشر هذه الوثائق في إطار حق القارئ للمعرفة".

مبارك واقفا على قدميه

وكانت صحيفة الوطن قد نشرت في صفحتها الأولى صورة لمبارك واقفا على قدميه، وذلك على الرغم من أن الرئيس السابق كان يظهر خلال محاكمته راقدا على سرير طبي.

وقالت مدكور إن الصور المنشورة أثبتت أن مبارك يستطيع أن يسير على قدميه، موضحة أن الصورة المنشورة على الصفحة الأولى "يظهر فيها مبارك في غرفة الاستراحة الخاصة بقاعة المحكمة يسير على قدميه في اتجاه السرير الذي كان يظهر نائما عليه أثناء المحاكمة".

وقالت مدكور لـ" بي بي سي" إن الصور التي نشرتها الصحيفة ملتقطة بجهاز تليفون محمول لشخص كان ملاصقا لمبارك.

وتوقع الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام يسري عزباوي أن يثير بعض ما جاء في التقرير عن حياة مبارك في المركز الطبي غضب المصريين بشأن إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال المرحلة الانتقالية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني.

وقال الكاتب الصحافي عبد الله السناوي إن ما نشرته صحيفة الوطن هو "مادة قرائية تثير الاهتمام العام."

وأشار إلى أن التقرير يثير الكثير من التساؤلات حول دقة المعلومات والتسريبات ومدى مصداقية المصدر الذي أُخفي عن الرأي العام، بالإضافة إلى توقيت النشر.

وأشار إلى أن الصور ليس بها جديد باستثناء الصورة التي تظهر الرئيس مبارك واقفا على قدميه.

وأوضح أن بعض ما جاء في التقرير يمكن تصديقه قياسا على ما هو معروف عن شخصية الرئيس السابق. لكنه أشار إلى أن بعض أجزاء التقرير فيها مبالغات.

وكشفت مدكور بالفعل عن ضغوط من جانب السلطات في مصر عقب بدء نشر الحلقة الأولى من تحقيقها. لكنها أكدت أن الصحيفة لن تتراجع عن نشر انفرادها فهذا حق أصيل للقارئ ليعرف ما يجب أن يعرفه "طالما كان حقيقيا وموثقا وليس مفبركا".

بكاء وضحك

وتحدث التقرير عن لحظات بكاء وفرحة عاشها الرئيس في محبسه بالمركز الطبي العالمي. ونقلت الكاتبة عن المصدر إن مبارك "انتابته حالة هستيرية حادة" عندما فوجئ بخبر مقتل العقيد الليبي معمر القذافي بينما كان يشاهد التلفزيون.

وأضاف التقرير إن مبارك انخرط في نوبة من البكاء وامتنع عن تناول الدواء بعد انتهاء آخر جلسات مرافعة النيابة في قضيته التي طالبت فيها النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على مبارك وهي الإعدام شنقا.

لكن مشهد الكثير من أعضاء مجلس الشعب الملتحين أضحك مبارك أثناء مشاهدته الجلسة الأولى من جلسات مجلس الشعب، بحسب ما جاء التقرير. وقال مبارك حينها: "إحنا في مصر ولا في أفغانستان. دول أكيد هيخربوا البلد."

وامتنع مبارك عن تناول الطعام لمدة ثلاثة أيام عندما شاهد جلسة مجلس الشعب التي طالب فيها النواب بنقله من المركز الطبي العالمي إلى مستشفى سجن طرة بعد صدور تقرير من مجلس الشعب يؤكد أن المستشفى ملائم لاستقباله، وفقاً للتقرير.

وكانت صحيفة الوطن قد ظهرت في الأسواق منذ نحو شهر واحد ويرأس تحريرها رئيس التحرير السابق لجريدة المصري اليوم واسعة الانتشار.

ويذكر أنه منذ اعتقال مبارك في إبريل/نيسان من العام الماضي أقام الرئيس المصري السابق قيد الحبس التحفظي في مستشفى شرم الشيخ الدولي المطل على البحر الأحمر، ثم نقل إلى جناح فاخر في المركز الطبي العالمي، وهو مستشفى عسكري قريب من القاهرة ، عندما بدأت جلسات محاكمته.

المزيد حول هذه القصة