الخرطوم وجوبا يعودان إلى المفاوضات والسودان يكمل انسحابه من أبيي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عاد مفاوضو دولتي السودان وجنوب السودان الثلاثاء إلى طاولة المفاوضات في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا وذلك في الوقت الذي أكدت الأمم المتحدة انسحاب الجيش السوداني من منطقة أبيي الحدودية المتنازعة.

والتقى رئيسا وفدي التفاوض إدريس عبد القادر عن الجانب السوداني وباغان أموم عن جنوب السودان بحضور كبير الوسطاء الأفارقة ثابو مبيكي والمبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان برينستون ليمان.

وكانت المفاوضات بين الجانبين توقفت في ابريل/ نيسان الماضي بسبب معارك حدودية وصفت بأنها الأعنف بين الجانبين منذ نهاية الحرب الأهلية في يناير/ كانون الثاني عام 2005.

"صفحة جديدة"

وتواكبت العودة إلى طاولة المفاوضات مع تصريحات إيجابية صدرت عن الجانبين، على الرغم من الاتهامات المتبادلة بين الطرفين خلال الأسابيع الماضية بانتهاك وقف إطلاق النار.

Image caption التقى أموم برئيس الوفد السوداني في أول يوم من المفاوضات

وأكدت الحكومة السودانية في بيان "الالتزام بالتوصل الى حل في شأن النقاط كافة، مشددة على "التزامها التام من اجل السلام والاستقرار بين البلدين".

وقال السودان إنه يامل في ان تشكل المفاوضات "بداية صفحة جديدة".

من جانبه، قال رئيس جنوب السودان سلفا كير قبل بدء الاجتماع ان "الحوار الودي مع الخرطوم هو الخيار الوحيد من اجل السلام".

أبيي

في هذه الاثناء، أكدت الامم المتحدة الثلاثاء أن الجيش السوداني انسحب من منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة كيران داير إن "بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في ابيي اكدت انسحاب القوات المسلحة السودانية من منطقة ابيي في وقت متأخر من مساء أمس".

وكان المركز السوداني للخدمات الصحفية المقرب من الحكومة السودانية قد ذكر في وقت سابق أن الجيش السوداني أكمل انسحابه من منطقة ابيي.

وأكد المركز السوداني أن "القوات المسلحة السودانية انتشرت خارج منطقة ابيي هذا المساء (مساء الثلاثاء) وسلمت المجمع العسكري لقوات حفظ السلام الدولية".

لكن باغان اموم نفى تلك الأنباء، مؤكدا أن "السودان لم ينسحب، جنوده لا يزالون هناك".

يذكر أن السيادة على منطقة ابيي الحدودية هي أحدى أهم النقاط الخلافية العالقة بين الخرطوم وجوبا.

وكان مجلس الأمن الدولي أمهل السودان حتى 16 مايو/ أيار الجاري لسحب قواته دون شروط من أبيي.

القضايا العالقة

وإضافة إلى أبيي، يتعين على الجانبين التوصل إلى اتفاق بشأن ترسيم الحدود والملف الأمني ورسوم عبور النفط من الجنوب إلى الشمال وأوضاع رعايا كل دولة على الجانب الآخر من الحدود.

وعلى الرغم من أن اتفاق السلام الشامل الذي توصل إليه الجانبان عام 2005 أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية، إلا أنه أرجأ النظر في تلك الملفات الخلافية إلى مراحل لاحقة مما أثار مخاوف دول أفريقية وقوى دولية من عودة الخرطوم وجوبا إلى الحرب الشاملة.

وبموجب هذا الاتفاق منح الجنوبيون حق تقرير المصير الذي أفضي إلى إقامة دولة جنوب السودان في يوليو/ تموز عام 2011.

المزيد حول هذه القصة