طرد دبلوماسيي سوريا من عدة دول والأسد يطالب بوقف" دعم الإرهابيين"

ضحايا مجزرة الحولة
Image caption الحكومة السورية نفت مسؤوليتها عن المجزرة

أعلنت دول غربية عدة طرد دبلوماسيين بارزين من أراضيها في أعقاب المجزرة التي راح ضحيتها 108 أشخاص في منطقة الحولة السورية يوم الجمعة الماضي.

و قال متحدث باسم الخارجية الاميركية لبي بي سي ان الادارة الاميركية قررت طرد القائم بالاعمال السوري في واشنطن زهير جبور.

وأعلن وزراء خارجية كل من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا طرد سفراء سوريا، بعد خطوة مماثلة قامت بها فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا احتجاجا على المذبحة التي قالت الأمم المتحدة إن ضحايها أعدموا بإطلاق الرصاص عليهم من مسافات قريبة.

ومنحت ألمانيا مهلة قدرها 72 ساعة لسفير سوريا رضوان لطفي لمغادرة أراضيها.

وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله إن بلاده وحلفائها تأمل في أن تلقى هذه الرسالة الواضحة صدى لدى النظام السوري، على حد تعبيره.

وحث فيسترفيله مجلس الأمن الدولي على مراجعة موقفه حيال سوريا.

وقال إن "النظام السوري مسؤول عن المجزرة البشعة في الحولة، ومن ينتهك قرار الأمم المتحدة في سوريا أو في أي بلد آخر باستخدام أسلحة ثقيلة ضد شعبه يجب أن يتحمل عواقب دبلوماسية وسياسية وخيمة."

وأشار إلى أن بلاده ستدفع باتجاه مزيد من التدخل من قبل الأمم المتحدة لحتواء الأزمة السورية.

وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أن السفير السوري قدور حسن تم استدعاؤه وإعلامه بضرورة مغادرة البلاد ومعه عدد غير محدد من موظفي السفارة السورية.

في حين قالت وزارة الخارجية الاسبانية إن السفير حسام الدين علاء وأربعة دبلوماسيين سوريين أخرين في مدريد، لديهم ثلاثة أيام لمغادرة البلاد.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند طرد السفيرة السورية لمياء شكور من باريس. وكان وزير خارجيته قد صرح قبل ذلك بان على الرئيس السوري ان يترك السلطة.

كما طردت الحكومة الاسترالية اثنين من الدبلوماسيين السوريين احتجاجا على أعمال القتل في الحولة.

كما طردت بريطانيا القائم بالاعمال السوري، في حين أعلنت الخارجية الكندية طرد كل الدبلوماسيين السوريين.

لقاء عنان بالأسد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان الرئيس السوري بشار الاسد التقى بمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان يوم الثلاثاء في اعقاب المذبحة التي ألقت الحكومة السورية باللوم فيها على اسلاميين متشددين.

وذكر التلفزيون السوري إن الرئيس بشار الأسد أبلغ عنان أن نجاح خطته ذات الست نقاط يعتمد على وقف ما وصفه بالإرهاب وقطع الدعم عن "الإرهابيين" ووقف تهريب الأسلحة.

وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية إن المحادثات كانت بناءة وإيجابية وإنها تناولت سبل وقف العنف.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الحكومة السورية قال الأسد إن "المجموعات الإرهابية المسلحة صعدت من أعمالها الإرهابية في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في مختلف المناطق السورية ومارست أعمال القتل والخطف بحق المواطنين السوريين بالإضافة إلى عمليات السلب والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة عبر حرقها او تخريبها".

وشدد الرئيس الأسد بحسب البيان على ضرورة "التزام الدول التي تقوم بتمويل وتسليح وإيواء المجموعات الإرهابية بهذه الخطة واختبار توفر الإرادة السياسية لدى هذه الدول للمساهمة في وقف الإرهاب"

مصدر الصورة AFP
Image caption بحث الأسد وعنان سبل إنهاء العنف

ويحاول عنان انقاذ خطة سلام بدأت منذ ستة اسابيع مدعومة من الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الا انها لم تضع حدا يذكر لاراقة الدماء في الانتفاضة الشعبية المندلعة منذ 14 شهرا.

وكان عنان وصف مجزرة الحولة بانها "لحظة بشعة ذات تبعات هائلة".

تأتي زيارة عنان إلى سوريا بعد إدانة مجلس الأمن الدولي للمجزرة ومطالبته بسحب الاسلحة الثقيلة السورية من المناطق السكنية.

وأضاف بيان صادر عن مجلس الأمن أن "هذا الاستخدام الفاضح للقوة ضد المدنيين ينتهك القوانين الدولية والتزامات الحكومة السورية".

ونفت السلطات السورية أي علاقة لها بما حدث في الحولة واتهمت وزارة الخارجية في رسالة إلى مجلس الأمن "المجموعات الإرهابية المسلحة بارتكاب المجازر" في الحولة.

استمرار العنف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اثني عشر شخصاً قتلوا برصاص قوات الأمن والجيش النظامي.

وأشارت مصادر من المعارضة إلى أن معارضين مسلحين قتلوا عشرين جندياً في قتال عنيف شهدته بلدة الاتارب في محافظة حلب.

فيما شهدت معرة النعمان في إدلب قصفاً من قبل الجيش النظامي صباح الثلاثاء ، استخدم فيه الطيران وسقط فيها قتيل وعدّة جرحى.

وخرجت مظاهرات في أنحاء المحافظة لمؤازرة المدن والبلدات التي تتعرض للقصف.

المزيد حول هذه القصة