الرياضيات الصوماليات يستعدن لأولمبياد لندن

رياضيات صوماليات مصدر الصورة xxx
Image caption رياضيات صوماليات وأحلام بالفوز

مع بدء العد التنازلي لانطلاق أولمبياد لندن، تجري رياضيات صوماليات استعدادات مكثفة للمشاركة والفوز بمراكز متقدمة، وتقوم العداءتان الصوماليتان أمل وزمزم بتمرينات شاقة للمشاركة في الأولمبياد في أجواء صعبة لتحقيق حلمهما مع أنهما تعيشان في بلد مدمر ، تهيمن عليه الذكورية في مختلف مناحي الحياة.

وتحلم العداءتان الصوماليتان "أمل محمد" و"زمزم محمود" بتحقيق مركز متقدم في أولمبياد لندن في يوليو تموزالقادم ، وتقضيان 6 ساعات يوميا في التدرب في أحد ملاعب كرة القدم بالعاصمة الصومالية مقديشو مع مدربهما.

وتقول أمل إنها متحمسة للمشاركة في الأوليمبياد . وتضيف " أنا وزميلتي زمزم نتدرب منذ عدة شهور، استعدادا لأولمبياد لندن ، ويزداد حماسي كلما اقترب الموعد لأرفع علم بلادي وسط الأوليمبياد، وأنتظر هذه اللحظة، وحلمي بالفوز بمركز متقدم لا يفارقني أبدا".

وتقيم الفتاتان أمل وزمزم في مدرسة ثانوية بعيدا عن عائلتيهما للتفرغ للاستعداد لأولمبياد لندن لمواجهة المنافسين الذين توفر لهم دولهم رعاية كاملة.

وقد حازت الفتاتان المراكز الأولي في المنافسات المحلية في عدو مسافة المائتي متر والأربعمائة متر ، وتقول زمزم إن هذه أول مرة تشاركان في منافسة دولية.

وتضيف "مثلي الأعلي في أوليمبياد لندن هو العداء الصومالي "عبد بيلي عبد" الذي فاز بالذهبية قبل أن أولد ، وأود أن أحقق لبلدي مكانة كالتي حققها للصومال. صحيح أننا ننافس عمالقة عالميين في العدو ، ولكن لدينا إصرار علي تحقيق ذلك الحلم.

ويرتاد الملعب مجموعة من الرياضيين الهواة وآخرون يجرون استعدادات لخوض منافسات إقليمية ، ويقول مدرب الفتاتين أحمد أبيكر إنه متفائل بأن أمل وزمزم ستصلان الي مراكز معقولة في لندن رغم شراسة المنافسة، ويضيف " الفتاتان أمل وزمزم تتلقيان تدريبات مكثفة منذ اربعة أشهر، بمعدل ست ساعات يوميا ، وسيستمر ذلك حتي الذهاب الي لندن ، وأنا أتمني لهما أداء ممتازا أثناء هذه المنافسة الدولية".

وخلال وجودي في الملعب لفتت نظري الطفلة نجمة التي تأتي الي هنا يوميا للتدرب، فأبوها كان رياضيا وهي تهوي العدو مع صغر سنها، وقال لنا المدرب إنها قد تكون مشروع عداءة في المستقبل.

وتتدرب الرياضيات الصوماليات في أجواء صعبة جدا، لكن عيونهن علي أولمبياد لندن، ذلك الحدث الكبير ، الذي سيجمع آلاف الرياضيين من مختلف أنحاء العالم الطامحين الي تحقيق المجد الرياضي في فرصة لن تتكرر الا بعد أربع سنوات.