حقائق جديدة عن دور رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في الأردن

طفل في احد الدور الاردنية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة
Image caption حمل تقرير اللجنة المسؤولية للعديد من الجهات الرقابية بما فيها وزارة الصحة الاردنية والمجلس الاعلى لشؤون المعوقين

كشفت لجنة التحقيق الرسمية الاردنية في أوضاع مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة عن حقائق وصفت بالمرعبة وعن تجاوزات جسيمة بحق الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في دور الرعاية.

وكانت أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة محور تقرير وثائقي مطول أعدته قناة البي بي سي العربية وكشفت من خلاله عن انتهاكات وخروقات تنفذ بحق ذوي الاحتياجات الخاصة من قبل المشرفين والمسؤلين في بعض دور الرعاية في الاردن.

وعثرت اللجنة الرسمية، التي شكلت منذ نحو شهر بتدخل ملكي أردني، خلال تحقيقاتها على أقفاص حديدية وخشبية وغرف عزل استخدمت لمعاقبة المعوقين بالاضافة الى توصل اللجنة الى دلائل تشير الى جرائم اتجار بالبشر بحسب بيان اللجنة .

وحمل تقرير اللجنة المسؤولية للعديد من الجهات الرقابية بما فيها وزارة الصحة الاردنية والمجلس الاعلى لشؤون المعوقين ووزارة الصحة والمركز الوطني لحقوق الانسان .

وعقدت اللجنة الرسمية الاردنية مؤتمرا صحفيا لها في مقر وزارة التنمية الاجتماعية في عمان، قال خلاله محيي الدين توق المفوض العام السابق لحقوق الانسان في الاردن رئيس لجنة التحقيق :" اللجنة خلصت الى جملة من التوصيات على رأسها تحميل مسؤلية التجاوزات في دور رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لكل من وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الاعلى لشؤون المعوقين ووزارة الصحة والمركز الوطني لحقوق الانسان".

واوصت اللجنة الرسمية الاردنية بإغلاق مركزين واخلاء ثالث، وأشارت الى أن هناك نحو اثني عشر مركزا سيئا من بين ستة وخمسين مركزا، بحسب تعبير اللجنة .

"تقريرنا بداية للحد من الانتهاكات "

كشفت نتائج تقرير اللجنة الرسمية الاردنية المزيد من الانتهاكات بحق ذوي الاحتياجات الخاصة بحسب الصحفية الاردنية المستقلة حنان خندقجي التي أعدت التقرير باشراف قناة البي بي سي العربية.

واكدت حنان أن وقف الانتهاكات داخل هذه المراكز ودور الرعاية التي استطاعت التصوير بشكل سري وعلني بداخلها قد يكون صعبا لكن التقرير ساعد في البدء بوضع حد لهذه الممارسات .

وقالت الخندقجي" اذا تم تطبيق نتائج التقرير بشكل كامل فأنا آمل ان يأخذ ذوو الاحتياجات الخاصة حقوقهم بشكل كامل لأن تقرير البي بي سي قرع جرس الانذار، لذلك سوف تكون هناك رقابة أكبر من وزارة التنمية الاجتماعية ومجلس الرقابة الاعلى وسوف يزيد وعي الناس عن هذه القضية".

وقد تم تصوير تقرير بي بي سي بشكل سري وعلني من خلال فريق كامل من البي بي سي، خلال شهر من الزمن وانتهت عملية اعداده في شهر نوفمبر الماضي، حيث رصد التقرير الانتهاكات داخل مركزين في العاصمة عمان بحق ذوي الاحتياجات الخاصة.

وعقب بث التقرير، بدأ أحد مراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بمشاوراته القانونية لرفع دعوى قضائية على محطة البي بي سي البريطانية والصحفية الاردنية حنان خندقجي بعد نشر التقرير الذي وصف بالمسيء لذوي الاحتياجات الخاصة في الاردن، على حد قول المركز.

استياء شعبي أردني

تابع الشارع الاردني هذه القضية في الاسابيع الاخيرة بغضب مشوب بالمطالبة بعقاب المسؤلين عن انتهاكات حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة داخل هذه الدور.

وتحدث الينا أحد المواطنين الاردنيين قائلا " يجب على الحكومة أن تلاحق المسؤلين عن الانتهاكات داخل هذه الدور".

وعبر مواطن أردني أخر عن موقفه من هذه القضية بالقول" هؤلاء الاشخاص بحاجة لدعم الحكومة أكثر من المواطنين الاصحاء، وأطالب بالتطبيق الفوري لنتائج تقرير اللجنة الرسمية التي حققت في هذه الانتهاكات".

وعقب بث التحقيق المصور لقناة البي بي سي تم تحويل ست مشرفات للمدعي العام، منهن أربع مشرفات لا يزلن على ذمة التحقيق في سجن الجويدة جنوب عمان لارتكابهن انتهاكات لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في دور الرعاية الخاصة.