سوريا: صور جديدة بالأقمار الاصطناعية تقدم أدلة على "مجزرة الحولة"

صور منطقة الحولة بالأقمار الاصطناعية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption التُقطت كافة الصور صبيحة يوم السبت الواقع في 26 مايو/أيار، أي في غضون ساعات من نهاية المجزرة

حصلت بي بي سي على صور جديدة التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية، تشير بوضوح إلى موقع تمركز القوات العسكرية السورية حول موقع المجزرة التي ارتكبت في منطقة الحولة بريف حمص الأسبوع الماضي وذهب ضحيتها 108 مدنيين، بينهم عشرات الأطفال.

وتظهر الصور أيضا ما يعتقد المحللون بأنه كان نقطة قصف مدفعي سوري للقريتين اللتين ارتكبت فيهما "المجزرة."

إلا أن الصور لا تقدم دليلا قاطعا على أن السلطات السورية كانت مسؤولة عن سقوط اشخاص قتلى في الخامس والعشرين والسادس والعشرين من هذا الشهر.

لكنها تقدم تفاصيل إضافية لما يُعتبر أكثر الأعمال وحشية التي شهدتها سوريا منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية فيها على نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الخامس عشر من مارس/آذار من عام 2011.

وقد التُقطت الصور صبيحة السبت 26 مايو/أيار، أي في غضون ساعات من ارتكاب المجزرة.

وقال فوربيس مكينزي، وهو ضابط استخبارات سابق في الجيش البريطاني، ويعمل حاليا في الشركة التجارية التي قامت بتحيل الصور: "تظهر هذه الصور أثرا واضحا للجيش السوري في المنطقة المجاورة لمكان وقوع المجزرة."

وأضاف: "نحن نقوم بتحليل ما تظهره الصور حيث أُطلقت قذائف مدفعية من عيار 122 ملمتر على موقع المجزرة."

وتظهر الصورة الأولى منظرا عاما لمنطقة حمص ومحيط بلدة الحولة والبحيرة الواقعة إلى الجنوب منها.

وتظهر الصور أيضا القريتين اللتين يقول شهود عيان محليون إن عناصر الميليشيا الموالية للنظام، المعروفة بالشبيحة، كانت قد انطلقت منها بعد ظهر يوم الجمعة الماضي.

يُذكر أن الرواية الرسمية للمجزرة هي أن "عصابات إرهابية مسلحة" هي التي ارتكبت مجزرة الحولة، وهي التي كانت قد أطلقت النيران على مواقع القوات الحكومية "التي اضطرت للرد على مصادر النيران بالمثل".

وهنالك مؤشرات أيضا على حصول هجوم انتقامي "لتلقينهم درسا" بعد أن هاجم مسلحون نقطة تفتيش قريبة تابعة للحكومة.

كما تظهر الصور أيضا أحد المنازل الذي تمت مهاجمته، وتشييع الضحايا في قرية تل دو يوم السبت الماضي، أي بعد مرور 24 ساعة من وقوع المجزرة.

ولدى تقريب الصور تظهر سيارات ذات لون أبيض وانتشارا مكثفا للقوات العسكرية السورية على بعد نحو 1.5 كيلومتر جنوب شرقي موقع المجزرة.

كما تظهر أيضا عربات عدة يعتقد مكيزني أنها تعود للشبيحة، ويرى أنه جرى إطلاق النار منها على منازل المدنيين.

وقال مكينزي: "هذا تكتيك كان متبعا أيام الاتحاد السوفياتي السابق، أي إطلاق النار من الغابات ومن ثم الانسحاب."

المزيد حول هذه القصة