اسرائيل: تقرير حكومي ينتقد طريقة تعامل نتنياهو مع "اسطول الحرية"

اسطول مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قتل في العملية تسعة ناشطين اتراك

انتقد جهاز الرقابة الرسمي الاسرائيلي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للعملية التي اعترضت بها البحرية "اسطول الحرية" المتوجه الى غزة في عرض البحر المتوسط منذ عامين، وهي العملية التي اسفرت عن مقتل تسعة ناشطين اتراك واصابة عدد من العسكريين الاسرائيليين.

وجاء في تقرير اصدره الجهاز ان القرارات التي اصدرها نتنياهو قبيل تنفيذ العملية شابتها "عيوب خطيرة."

وكان رجال القوات الخاصة الاسرائيليون قد قتلوا الناشطين الاتراك التسعة عندما اعترضوا سفينة (مافي مرمره) وصعدوا الى ظهرها، في عملية ادت الى تدهور العلاقات بين تركيا واسرائيل.

وتطالب تركيا اسرائيل بالاعتذار لما وصفته باستخدامها غير المبرر للعنف، وقامت بسحب سفيرها من تل ابيب، بينما يصر الاسرائيليون على ان جنودهم لم يلجأوا الى استخدام العتاد الحي الا بعد ان هوجموا من قبل الناشطين المسلحين بالهراوات والسكاكين والاسلحة النارية.

وكان اسطول الحرية، الذي كان يقل اكثر من 600 ناشط مؤيد للفلسطينيين على متن عدة سفن، يحاول كسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

"اخفاق في التشاور"

وقال مدير جهاز الرقابة الاسرائيلي ميشا ليندينستراوس في تقريره إنه "اكتشف عيوبا خطيرة ومهمة في عملية صنع القرار التي كان يقودها ويشرف عليها بنيامين نتنياهو."

وانتقد ليندينستراوس رئيس الحكومة لاستشارته وزيري دفاعه وخارجيته حصرا بدل استشارة حلقة اكبر من الخبراء والمسؤولين قبل التوصل الى قرار حول الاسلوب الامثل للتعامل مع الاسطول.

وجاء في التقرير "جرت عملية صنع القرار دون سياق منتظم ومنسق ومتفق عليه ومدون، رغم علم القيادة السياسية وقادة القوات المسلحة واجهزة الاستخبارات ومجلس الامن القومي بالطبيعة الاستثنائية لاسطول الحرية مقارنة بالاساطيل التي سبقته."

ويقول ويره ديفيز مراسل بي بي سي في القدس إنه بالرغم من مثالب نتنياهو العديدة التي نص عليها التقرير، فإنه من غير المحتمل ان يؤدي الى الاضرار بالشعبية التي يتمتع بها رئيس الحكومة خصوصا وان معظم الاسرائيليين كانوا مؤيدين لعملية الاعتراض.

الا ان مراسلنا يقول إن التقرير قد يؤدي الى ادخال تغييرات في الكيفية التي ستخطط بها اسرائيل لمواجهة التهديدات المستقبلية، وخصوصا فيما يخص ايران.

ورد مكتب نتنياهو على نشر التقرير بالقول إن "الاسرائيليين يتمتعون الآن بقدر من الامن لم يروا مثله منذ سنوات، وهذا يعتبر نتيجة مباشرة للادارة المسؤولة والسياسات الحاسمة (التي اتبعتها حكومة نتنياهو)."

هنية

من جانبه، اعتبر إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس تقرير جهاز الرقابة الإسرائيلي بأنه "دليل إدانة" لإسرائيل ويؤكد أن ما جرى يعتبر"جريمة ضد الإنسانية".

وقال هنية في تصريحات صحفية له عقب مشاركته في تخريج دورة عسكرية تتبع لأجهزته الأمنية "إن التقرير الذي نشر اليوم حول الهجوم على سفينة مرمرة التركية تأكيد على أن ما حدث جريمة إنسانية،" داعيا الأطراف الدولية إلى الالتفات لهذا التقرير وتقديم المسؤولين الإسرائيليين لمحاكمة دولية عادلة.

وشدد هنية على وقوف حكومته إلى جانب مطالب تركيا بالاعتذار والتعويض ورفع الحصار عن قطاع غزة لأن "شهداء أسطول الحرية سقطوا من أجل ذلك وهذا الوضع يحمل الجميع مسؤولية أخلاقية وأدبية تجاه هؤلاء الشهداء".

المزيد حول هذه القصة