بوتين يجدد معارضته استخدام القوة ضد سوريا وكلينتون قلقة من تزويده الأسد بالأسلحة

بوتين وميركل
Image caption بوتين: على المجتمع الدولي مواصلة دعم خطة عنان للسلام في سوريا

جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة معارضته الشديدة لأي تدخل عسكري في سوريا، قائلا إنه "لا يمكن فعل أي شيء بالقوة" لإيقاف نزيف الدم في تلك البلاد.

فبعد إجرائه محادثات في برلين مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قال بوتين إن روسيا لا تدعم أيا من طرفي النزاع في سوريا.

وأضاف بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل: "نحن لدينا علاقات طيبة مع سوريا منذ زمن طويل، لكننا لا ندعم أي طرف قد يتسبب باندلاع حرب أهلية في البلاد."

"واجب مشترك"

وأردف قائلا: "أنا أتفق مع المستشارة ميركل على أنه علينا واجب مشترك هو أن نمنع الوضع من أن يتطور وفقا لهذا السيناريو غير المرغوب به، والخطير للغاية."

لكن بوتين قال إن بلاده ستشارك في المداولات الجارية في مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في سوريا، لكنها ستظل في الوقت نفسه على اتصال بالرئيس الأسد وبالقيادة السورية وقادة الدول العربية الأخرى.

وتعهد بوتين أن تفعل روسيا ما بوسعها لإيجاد حل للصراع الدائر في سوريا.

كما نفى الرئيس الروسي قيام بلاده بتصدير أسلحة إلى سوريا يمكن أن تُستخدم في أي حرب أهلية قد تندلع في البلاد التي تشهد انتفاضة شعبية ضد نظام الأسد منذ 15 مارس/ آذار من عام 2011.

وقال: "إن روسيا لا تزود أسلحة قد تُُستخدم في صراع أهلي."

وقال بوتين إنه يتعين على المجتمع الدولي مواصلة دعم خطة السلام التي يقودها المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا كوفي عنان.

حل سلمي

الى ذلك، قالت ميركل إن ألمانيا وروسيا تفضلان حلا سياسيا للنزاع في سوريا بدل التدخل العسكري.

وقالت ميركل إن "المجزرة" التي وقعت في منطقة الحولة بريف حمص يوم الجمعة الماضي وذهب ضحيتها 108، حوالي نصفهم من الأطفال، "أظهرت مرة أخرى الوضع الإنساني المزري ووضع حقوق الإنسان في سوريا".

وأضافت: "لقد أوضحنا بجلاء رغبتنا في التوصل لحل سياسي، وأن خطة عنان يمكن أن تكون نقطة البداية. لكننا يجب أن نبذل قصارى جهدنا، وخاصة في مجلس الأمن الدولي، لتطبيق تلك الخطة واتخاذ أي إجراءات سياسية أخرى، إذا دعت الضرورة".

"إحباط" عنان

بدوره، قال عنان في مؤتمر صحفي عقده الجمعة في العاصمة اللبنانية بيروت إنه يشعر "بالإحباط ونفاد الصبر" حيال تواصل أعمال العنف والقتل في سوريا.

وقال الوسيط الدولي، الذي كان يتحدث للصحفيين بُعيد لقائه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، إنه يود أن يشهد تقدما أسرع في الجهود الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية.

وخاطب عنان الصحفيين قائلا: "أعتقد أنني ربما أكون أكثر إحباطا من معظمكم، لأنني أعيش معمعة الأحداث وأخبرها عن قرب."

قلق أمريكي

ورداً على ذلك، اتهمت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في اوسلو روسيا بمواصلة تزويد نظام الرئيس السوري بشار الاسد بالاسلحة، مؤكدة ان هذا الامر يثير "قلقا جديا" لدى الولايات المتحدة.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحفي في العاصمة النروجية: "نعلم ان عمليات بيع اسلحة حصلت بوتيرة منتظمة، حتى خلال العام الماضي، من روسيا الى سوريا. نعتقد ايضا ان تزويد الاسلحة بشكل متواصل من قبل روسيا عزز نظام الاسد".

المزيد حول هذه القصة