احتجاجات في القاهرة وعدد من المحافظات ضد الاحكام في القضية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اندلعت تظاهرات احتجاجية في القاهرة وعدد من المحافظات في مصر بعد تبرئة ستة من مسؤولي الامن المتهمين بقمع الانتفاضة التي اطاحت حسني مبارك في 11فبراير/ شباط 2011 رغم الحكم بالسجن المؤبد على الرئيس المصري السابق ووزير داخليته حبيب العادلي.

وتوافدت على ميدان التحرير بالقاهرة مسيرات من مختلف مناطق العاصمة للانضمام لالأف المتظاهرين في الميدان في تظاهرات حاشدة دعت لها عدة ائتلافات ثورية رفضاً لأحكام أصدرتها محكمة جنايات القاهرة في قضية قتل المتظاهرين.

ووصل الى ميدان التحرير المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة في مصر حمدين صباحي وألاف من مؤيديه احتجاجاً على الحكم في قضية قتل المتظاهرين، كما وصل أيضا المرشح خالد علي وعدد من مؤيديه إلى الميدان ويهتفون بتطهير القضاء.

كما تعهد محمد مرسي المرشح في الانتخابات الرئاسية بتشكيل فريق من البحث الجنائي والنيابة العامة والمتخصصين على اعلى مستوى لتقديم ادلة اتهام وادلة ثبوت حقيقية ضد من قتل الثوار وافسد الوطن وخرب البلاد وهرب الاموال، وذلك في حال وصوله الى سدة الحكم.

واصدرت محكمة جنايات القاهرة السبت حكمين بالسجن المؤبد على مبارك والعادلي "في ضوء ما اسند اليه في قرار الاتهام بالاشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات الشروع في قتل أخرين" بينما برأت نجليه جمال وعلاء وستة من قيادات وزارة الداخلية السابقين ورجل الاعمال الهارب في اسبانيا حسين سالم الذي حوكم غيابيا.

واندلعت تظاهرات شارك فيها مئات الاشخاص في الاسكندرية والقاهرة والسويس فور صدور الحكم بسبب الغضب من تبرئة القيادات الامنية المتهمة بقمع الانتفاضة ضد مبارك ما ادى الى مقتل 850 شخصا على الاقل.

ودعت جماعة الاخوان المسلمين وحملات المرشحين الرئاسيين حمدين صباحي وعبد المنعم ابو الفتوح اللذين خرجا من سباق الرئاسة بعد الجولة الاولى للانتخابات الى التظاهر اعتبارا من عصر السبت كما وجهت حركة 6 ابريل دعوات مماثلة. وقال التلفزيون الرسمي المصري السبت ان مبارك "اصيب بأزمة صحية حادة لدى وصوله الى السجن وتمت معالجته بالطائرة" المروحية التي نقلته الى هناك ثم افاد مصدر امني انه دخل مستشفى السجن بعد ذلك.

وقضت المحكمة ببراءة مبارك من الاتهامات الموجهة اليه بالتربح من صفقة تصدير الغاز المصري الى اسرائيل.

انتقادات للاحكام

وكانت الاحكام التي اصدرتها المحكمة محل انتقادت عديدة من قبل حركات وشخصيات سياسية، ودعت الى تنظيم مظاهرات احتجاجا على الحكم.

ويشعر الكثيرون بالغضب من تبرئة ستة من كبار ضباط الشرطة من تهمة المسؤولية عن قتل المتظاهرين واسقاط التهم الموجهة لنجلي مبارك علاء وجمال لانقضاء وقت اقامة الدعوى الجنائية.

وأعلن عدد من أسر الشهداء المحتشدين أمام أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة عن توجههم الى ميدان التحرير احتجاجا على حكم المحكمة.

وأكدت تلك الأسر عدم رضاها عن الحكم الصادر بحق المتهمين ومطالبتها بإعدامهم جميعا.

ودعت جماعة الاخوان المسلمين الى التظاهر في جميع ميادين مصر السبت احتجاجا على الحكم.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت جماعة الاخوان تدعو الى النزول للميادين السبت للتظاهر احتجاجا على الحكم، قال المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان لفرانس برس "نعم .. نعم"، مضيفا "اذا كان قادة الشرطة ابرياء فمن الذي قتل المتظاهرين".

مصدر الصورة AFP
Image caption حكم على مبارك ووزير داخليته بالسجن المؤبد.

ووصف مرشح جماعة الاخوان المسلمين لانتخابات الرئاسة محمد مرسي الحكم الذي صدر في قضية مبارك بانه "هزلي".

وطالب مرسي على حسابه على موقع تويتر "باعادة المحاكمة وتقديم الادلة اللازمة للقصاص العادل".

ومن جانبه، أكد الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم حملة "مرسي رئيسًا" أن أدلة الاتهام الموجهة لإدانة حسني مبارك الرئيس المخلوع ونجليه ووزير داخليته و6 من كبار مساعديه، فضلاً عن رجل الأعمال حسين سالم، بها قصور واضح، وأن النيابة لم تقم بواجبها الكامل في جمع الأدلة الكافية لإدانة المتهمين في قتل المتظاهرين.

وأبدى دهشته من الحكم بالمؤبد على المخلوع ووزير داخليته، ثمَّ ببراءة الآخرين المنفّذين لعمليات القتل في نفس القضية؛ لعدم وجود أدلة واضحة، مضيفًا أن هناك تناقضًا واضحًا في حيثيات الحكم، وهو ما يدل على وجود "عوار" واضح في الحكم.

وأعرب الإسلامي الوسطي عبد المنعم أبو الفتوح، الذي حل في المركز الرابع في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الشهر الماضي، عن غضبه إزاء الحكم قائلا "براءة مساعدي العادلي وأبناء مبارك هي براءة لسلطتي القمع والفساد التي مازالت تحكم مصر. التقصير المتعمد في تقديم الأدلة يستوجب إعادة المحاكمة."

ودعت الصفحة الرسمية لحملة "حمدين صباحي رئيسا لمصر" أعضاءها للنزول إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة والميادين الأخرى في المحافظات الساعة الخامسة عصر يوم السبت.

وقالت صفحة صباحي الذي احتل المركز الثالث في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية "تم الحكم بالمؤبد لمبارك والعادلي وبراءة لباقي المتهمين..مؤبد لمن أعطى الاوامر وبراءة لمن نفذها".

وفي ثاني أكبر المدن المصرية، أعلن ناشطون في الاسكندرية انطلاق مسيرات من أمام مسجد القائد إبراهيم احتجاجاً على حكم المحكمة بحق مبارك وباقي المتهمين.

وأفادت مراسلة بي بي سي في السويس مها الجمل أن العشرات من المتظاهرين بدأوا يتوجهون إلى مبنى المحافظة احتجاجاً على الحكم ببراءة مساعدي العادلي ونجلي مبارك.

وتعليقا على الحكم، قال محمد البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام وأحد أبرز معارضي النظام السابق "النظام السابق يحاكم نفسه. مسلسل إجهاض الثورة مستمر بمشاركة القوى السياسية. يمهل ولا يهمل."

وقال السياسي الليبرالي أيمن نور أحد الوجوه المعارضة لمبارك إبان حكمه عبر موقع تويتر "التضحية بالأب عشان (كي) يعيش الجنين. حسبنا الله ونعم الوكيل."

وفي تعليقه على الحكم، قال المرشح الرئاسي المصري احمد شفيق ان محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي صدر حكم ضده يوم السبت بالسجن المؤبد تثبت انه لا أحد فوق المحاسبة.

وفي بيان صادر عن حملته الانتخابية قال شفيق الذي كان اخر رئيس وزراء لمبارك قبل ان تطيح به انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي انه "يحترم احكام القضاء... الحكم الصادر يعني ان لا أحد فوق المساءلة

من ناحية أخرى قالت صفحة "انا آسف يا ريس" وهي إحدى الصفحات التي تدافع عن الرئيس المخلوع منذ إطاحته في 11 فبراير شباط 2011 "براءة السيد جمال مبارك والسيد علاء مبارك تعني براءة الرئيس محمد حسني مبارك في النقض ان شاء الله."

وأضافت الصفحة التي تضم نحو خمسة آلاف عضو على موقع فيسبوك "وبراءة جميع مساعدي السيد حبيب العادلي تعني براءته في النقض إن شاء الله. الآن يجب أن نركز على الانتخابات وندعم احمد شفيق بكل قوة".

المزيد حول هذه القصة