الأسد يقول إن سوريا تتعرض إلى حرب خارجية لإضعافها والسعودية تتهمه بـ"المماطلة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن بلاده تتعرض لمحاولات خارجية تهدف إلى إضعافها مؤكدا أنه سيمضي في مواجهة "حرب الخارج" على بلاده.

وأضاف الأسد في خطابه الأحد أمام مجلس الشعب أنه لا فرار من المواجهة ، وأن المواجهة مؤلمة، وخطر الإرهاب في سوريا يتنامى، وإن إيقافه ضروري للاستمرار في العملية السياسية في سوريا التي تهدف إلى تحقيق مشاركة شعبية أوسع في الحياة السياسية.

وقال الأسد إن "سوريا تواجه حربا حقيقية لكن الشعب يرفض التدخل الخارجي، وإن الأمن القومي "خط أحمر".

وحول مجزرة الحولة قال الأسد إنه " ليست هناك مفردات في قاموس اللغة تكفي لوصف بشاعة المجزرة" نافيا في الوقت ذاته أن تكون للجيش السوري أي صلة بها، وقال انه "حتى الوحوش لا تقوم بعمل بهذه البشاعة".

ثم تطرق الى الحديث عن مبادرة كوفي عنان فقال "نحن نعرف من يهدفون إلى إفشالها".

وقال ان الحكومة مستعدة للحوار مع "الخصوم السياسيين الذين ليست لهم صلات خارجية" لكنها ستحارب المعارضة المسلحة.

مماطلة

وردا على ذلك اتهم وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل النظام السوري بأنه "يناور ويماطل" حيال خطة عنان بهدف "كسب الوقت".

وقال الفيصل إن النظام السوري " قبل كل مبادرة لكنه لم ينفذها وهذه طريقة لكسب الوقت ولا أعتقد بأن الأمر مختلف بالنسبة لخطة عنان فهو يناور ويماطل".

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الرياض، أكد الفيصل أنه " يؤيد اقامة منطقة عازلة في سوريا يلجأ اليها المضطهدون".

ورأى الفيصل ان "الحل الحقيقي هو الدفاع عن المواطن من قسوة العمل العسكري لأنه مجرد من السلاح بينما يتلقى النظام السلاح من كل مكان".

"الحل الدموي"

من جانبه اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض أن خطاب الأسد بمثابة " إعلان لاستمرار الحل الدموي".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عضو المكتب التنفيذي في المجلس سمير نشار قوله إن "خطاب الاسد اعلان لاستمرار الحل الدموي لقمع الثورة بأي ثمن".

وأضاف أن الأسد "يحاول اخماد الثورة بغض النظر عن تداعيات هذا القمع على المجتمع السوري".

ضغوط

ويأتي هذا في الوقت الذي تكثف واشنطن ضغوطها على موسكو للانضمام إلى الجهود الدولية المكثفة للوصول إلى حل للأزمة السياسية في سوريا.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إنها أوضحت لنظيرها الروسي سيرغي لافروف في محادثاتهما الأخيرة ضرورة وجود روسيا ومشاركتها في هذه الجهود.

وأضافت كلينتون أنه يجب " طمأنة السوريين بأنه في انتظارهم مستقبل أفضل في ظل انتقالي ديمقراطي للسلطة".

وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحفي في العاصمة السويدية ستوكهولم أنها ستلتقي الأربعاء المقبل مع ممثلين للدول المجاورة لسوريا لبحث مخاوفهم من مغبة اندلاع " حرب أهلية شاملة " في سوريا.

وفي الإطار ذاته قالت المتحدثة باسم وزير الخارجية الألماني غيد فيسترفيله سيقوم بجولة إلى دول المجاورة إلى سوريا في محاولة لوضع حد للعنف في سوريا الذي يهدد أمن هذه الدول.

وأوضحت المتحدثة أن فيسترفيله سيزور تركيا ولبنان وقطر والامارات العربية المتحدة.

وأشارت إلى أن المحادثات مع مسؤولي هذه الدول ستطرق إلي " بحث سبل وقف العنف في سوريا".

يذكر أن ألمانيا استبعدت الأسبوع الماضي خيار اللجوء إلى تدخل عسكري لوقف العنف في سوريا.

اشتباكات

ميدانيا، أفاد ناشطون معارضون بأن اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية ومنشقين في ريف دمشق بالقرب من الحدود اللبنانية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن مدينة دوما تعرضت إلى قصف من قبل قوات الجيش المتمركز حولها.

وأضاف المرصد أن مدنيا قتل الاحد في قصف في محيط مدينة الاتارب في ريف حلب، كما قتل شخص آخر في بلدة كفرزيتا في محافظة حماة.

وكانت حصيلة أعمال العنف يوم السبت قد ارتفعت إلى 89 قتيلا بينهم 57 من عناصر القوات النظامية وثلاثة منشقين بحسب نشطاء.

المزيد حول هذه القصة