نشطاء سوريون: مقتل 80 جنديا حكوميا خلال اليومين الماضيين

جنود سوريون مصدر الصورة AFP
Image caption جنود سوريون

قال نشطاء سوريون معارضون إن نحو ثمانين جنديا حكوميا قتلوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في اشتباكات مع مسلحي المعارضة في عدد من مناطق البلاد.

وفي تصريحات لـ(بي بي سي)، قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن المواجهات دارت في مناطق ريف دمشق وريف إدلب وريف حماة وريف حلب. وذكر أن لدى المرصد مقاطع مصورة تظهر آليات مدرعة مدمرة.

من جهة أخرى، ذكر نشطاء المعارضة أن مدينة حمص تتعرض لقصف مدفعي منذ الصباح.

ويقول الهادي العبد الله المتحدث باسم ما يسمى بالهيئة العامة للثورة السورية في المدينة إن القصف يشمل عددا من الأحياء.

ضغط أوروبي

في هذه الأثناء يضغط قادة الاتحاد الاوروبي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاتخاذ موقف اقوى بشأن سوريا، وذلك خلال قمتهم في سان بطرسبرغ الاثنين.

وترغب الدول الاوروبية في ان تمارس روسيا ضغطا على حليفها السوري لسحب الاسلحة الثقيلة من المدن والالتزام الكامل بخطة سلام المبعوث الدولي كوفي عنان.

وتعارض روسيا والصين مطالب امريكا واوروبا بادانة الرئيس السوري بشار الاسد وازاحته عن السلطة في سوريا.

ومن بين المشاركين في قمة الاثنين رئيس المجلس الاوروبي هرمان فا رومبوي ورئيس الفوضية الاوروبية خةسيه مانويل باروسو ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون.

وينظر المسؤولون الاوروبيون الى القمة على انها فرصة لتجديد العلاقة مع بوتين بعد عودته للرئاسة في روسيا.

وتناقش القمة كذلك قضايا التجارة، الى جانب برنامج ايران النووي، الا ان سوريا ستطغى على المناقشات.

الصين

وفي بكين، حذرت صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني الاثنين من ان اي تدخل عسكري مدعوم من الغرب في سوريا سيثير فوضى ربما اكثر دموية.

وقالت ان التخلي عن خطة السلام للمبعوث كوفي عنان قد يدفع سوريا الى "هاوية" حرب اهلية شاملة.

واوضحت الصحيفة اسباب معارضة بكين لرد اكثر صرامة على مجزرة الحولة السورية الشهر الماضي والتي راح ضحيتها 108 اشخاص وانحت الحكومات الغربية والعربية باللائمة فيها على القوات الموالية للرئيس بشار الاسد.

وحذرت الصحيفة ايضا من ان "القوى الخارجية غير مؤهلة للتدخل."

وخلصت الصحيفة الصينية الى انه "مازالت نقاط عنان الست وخطته للسلام هي الخطة الواقعية لحل القضية السورية في الوقت الحالي".

خطاب الأسد

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد قال في خطاب ألقاه أمام مجلس الشعب إن بلاده تتعرض لمحاولات خارجية تهدف إلى إضعافها مؤكدا أنه سيمضي في مواجهة "حرب الخارج" على بلاده.

وأضاف الأسد في خطابه الأحد أمام مجلس الشعب أنه لا فرار من المواجهة ، وأن المواجهة مؤلمة، وخطر الإرهاب في سوريا يتنامى، وإن إيقافه ضروري للاستمرار في العملية السياسية في سوريا التي تهدف إلى تحقيق مشاركة شعبية أوسع في الحياة السياسية.

وقال الأسد إن "سوريا تواجه حربا حقيقية لكن الشعب يرفض التدخل الخارجي، وإن الأمن القومي "خط أحمر".

وحول مجزرة الحولة قال الأسد إنه " ليست هناك مفردات في قاموس اللغة تكفي لوصف بشاعة المجزرة" نافيا في الوقت ذاته أن تكون للجيش السوري أي صلة بها، وقال انه "حتى الوحوش لا تقوم بعمل بهذه البشاعة".

ثم تطرق الى الحديث عن مبادرة كوفي عنان فقال "نحن نعرف من يهدفون إلى إفشالها".

وقال ان الحكومة مستعدة للحوار مع "الخصوم السياسيين الذين ليست لهم صلات خارجية" لكنها ستحارب المعارضة المسلحة.

مماطلة

وردا على ذلك اتهم وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل النظام السوري بأنه "يناور ويماطل" حيال خطة عنان بهدف "كسب الوقت".

وقال الفيصل إن النظام السوري " قبل كل مبادرة لكنه لم ينفذها وهذه طريقة لكسب الوقت ولا أعتقد بأن الأمر مختلف بالنسبة لخطة عنان فهو يناور ويماطل".

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الرياض، أكد الفيصل أنه " يؤيد اقامة منطقة عازلة في سوريا يلجأ اليها المضطهدون".

ورأى الفيصل ان "الحل الحقيقي هو الدفاع عن المواطن من قسوة العمل العسكري لأنه مجرد من السلاح بينما يتلقى النظام السلاح من كل مكان".

"الحل الدموي"

من جانبه اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض أن خطاب الأسد بمثابة " إعلان لاستمرار الحل الدموي".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عضو المكتب التنفيذي في المجلس سمير نشار قوله إن "خطاب الاسد اعلان لاستمرار الحل الدموي لقمع الثورة بأي ثمن".

وأضاف أن الأسد "يحاول اخماد الثورة بغض النظر عن تداعيات هذا القمع على المجتمع السوري".

ضغوط

ويأتي هذا في الوقت الذي تكثف واشنطن ضغوطها على موسكو للانضمام إلى الجهود الدولية المكثفة للوصول إلى حل للأزمة السياسية في سوريا.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إنها أوضحت لنظيرها الروسي سيرغي لافروف في محادثاتهما الأخيرة ضرورة وجود روسيا ومشاركتها في هذه الجهود.

وأضافت كلينتون أنه يجب " طمأنة السوريين بأنه في انتظارهم مستقبل أفضل في ظل انتقالي ديمقراطي للسلطة".

وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحفي في العاصمة السويدية ستوكهولم أنها ستلتقي الأربعاء المقبل مع ممثلين للدول المجاورة لسوريا لبحث مخاوفهم من مغبة اندلاع " حرب أهلية شاملة " في سوريا.

وفي الإطار ذاته قالت المتحدثة باسم وزير الخارجية الألماني غيد فيسترفيله سيقوم بجولة إلى دول المجاورة إلى سوريا في محاولة لوضع حد للعنف في سوريا الذي يهدد أمن هذه الدول.

وأوضحت المتحدثة أن فيسترفيله سيزور تركيا ولبنان وقطر والامارات العربية المتحدة.

وأشارت إلى أن المحادثات مع مسؤولي هذه الدول ستطرق إلي " بحث سبل وقف العنف في سوريا".

يذكر أن ألمانيا استبعدت الأسبوع الماضي خيار اللجوء إلى تدخل عسكري لوقف العنف في سوريا.

اشتباكات

ميدانيا، أفاد ناشطون معارضون بأن اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية ومنشقين في ريف دمشق بالقرب من الحدود اللبنانية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن مدينة دوما تعرضت إلى قصف من قبل قوات الجيش المتمركز حولها.

وأضاف المرصد أن مدنيا قتل الاحد في قصف في محيط مدينة الاتارب في ريف حلب، كما قتل شخص آخر في بلدة كفرزيتا في محافظة حماة.

وكانت حصيلة أعمال العنف يوم السبت قد ارتفعت إلى 89 قتيلا بينهم 57 من عناصر القوات النظامية وثلاثة منشقين بحسب نشطاء.

المزيد حول هذه القصة