عنان يدعو القوى الكبرى لضمان خطته في سوريا وتواصل أعمال العنف في أنحاء البلاد

دبابة سورية معطوبة مصدر الصورة s
Image caption المعارضة المسلحة قالت إن عدد قتلى الجيش السوري تخطي المئة

دعا مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان القوى الكبرى إلى ضمان تنفيذ خطته للسلام لإنهاء العنف في سوريا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المتحدث باسم عنان أحمد فوزي قوله إن " عنان أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة أن الطرفين لا ينفذان الخطة كما ينبغي وربما حان الوقت لمراجعة الوضع وعلى المجتمع الدولي ان يقرر الاجراءات التي يمكن ان يتخذها لضمان تنفيذ الخطة".

وأشار فوزي إلى أن عنان لا يفضل في الوقت الحالي توسيع مهمة المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار.

وأضاف المتحدث أن عنان سيعقد محادثات يوم الجمعة مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون. ومن المقرر أن يتحدث عنان أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم الخميس بشأن سوريا.

ومن المقرر أن يتوجه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى نيويورك في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط على الدول الكبرى لضمان تنفيذ خطة عنان.

اتفاق

في هذا الأثناء، أعلن رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي أن روسيا والاتحاد الاوروبي متفقان على ان خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان هي افضل طريقة لتجنب حرب اهلية في البلاد.

وجاءت تصريحات رومبوي عقب مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة روسيا مع الاتحاد الأوروبي المنعقدة في سان بطرسبرغ الاثنين.

وأضاف رومبوي " علينا توحيد جهودنا من أجل حدوث ذلك ".

من جانبه، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إن خطة السلام التي طرحها كوفي عنان ما زالت أساسية لحل الصراع في سوريا.

وحث بان كي مون حكومة الرئيس بشار الاسد على انهاء العنف فورا بـ"اسم الانسانية" وبدء حوار سياسي مع خصومها.

ونقلت وكالة رويترز عن كي مون قوله على هامش اجتماع لبنك التنمية الاسلامي في جدة "نحن منزعجون بشدة مما يحدث. خطة عنان ما تزال محورية لحل الازمة السورية".

استراتيجية موحدة

في غضون ذلك، أعلن معارضون سوريون تشكيل جماعة مسلحة جديدة تعرف باسم " جبهة الثوار السوريين" تضم آلاف المقاتلين ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال متحدث باسم الجماعة ويدعى خالد العقلة في مؤتمر صحفي في اسطنبول إن التشكيل المسلح الجديد سيشكل تحالفا مع قوى المعارضة الأخرى للإطاحة بالأسد.

وأوضح العقلة أن جماعته تختلف عن " الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين عن الجيش النظامي ولكن هناك مناقشات معه ويعمل الاثنان بالتعاون مع بعضهما".

أما الجيش السوري الحر فقد أعلن على لسان متحدث باسمه أنه لم يعد ملتزما بخطة السلام المدعومة من الامم المتحدة التي فشلت في إنهاء العنف في البلاد حسبما ذكرت رويترز.

وقال المتحدث ويدعى سامي الكردي أن الجيش السوري الحر قرر إنهاء التزامه بتلك الخطة وأنه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة "الدفاع عن شعبنا".

عنف

ويأتي هذا في الوقت الذي تتواصل أعمال العنف والاشتباكات بين القوات الحكومية ومنشقين يوم الاثنين في أنحاء متفرقة من البلاد ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بحسب نشطاء المعارضة.

وذكر المجلس الوطني السوري المعارض أن بلدات ومدن محافظة ادلب تعرضت لقصف من الصباح ومن بينها معرة النعمان واريحا والرامة وجدار تبنس ودرباسين وكفرومة وكفرنبل ومعارشورين وحاس وجبل الزاوية.

وفي المقابل أعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية أن السلطات أحبطت محاولة تفجير سيارة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات واعتقلت "الإرهابي الانتحاري" الذي كان يقود السيارة في بلدة الرامي.

وكان نشطاء سوريون قد أعلنوا في وقت سابق مقتل ثمانين جنديا حكوميا على الأقل قتلوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في اشتباكات مع مسلحي المعارضة في عدد من مناطق البلاد.

وصرح رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، لبي بي سي بأن المواجهات دارت في مناطق ريف دمشق وريف إدلب وريف حماة وريف حلب. وذكر أن لدى المرصد مقاطع مصورة تظهر آليات مدرعة مدمرة.

وأوضح أن نشطاء المعارضة أبلغوه بمقتل أكثر من مئة جندي نظامي ولكن المرصد السوري أكد أنه تم التأكد من مقتل 80 جنديا من مصادر طبية محلية.

المزيد حول هذه القصة