سوريا تطرد سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اعلنت وزارة الخارجية السورية الثلاثاء أن عددا من السفراء الغربيين أشخاص غير مرغوب في وجودهم في البلاد.

ومن بين السفراء الـ17، الذين شملتهم قائمة الخارجية السورية، سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان صادر عن الخارجية السورية أن طرد هؤلاء السفراء يأتي اطلاقا "من مبدا المعاملة بالمثل".

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من إقدام العديد من الحكومات حول العالم بطرد الدبلوماسيين السوريين من أراضيها.

"مبادىء المساواة"

وأضاف البيان أن سوريا "قررت اتخاذ الاجراءات الفورية اللازمة لتطبيق هذا القرار".

واوضحت أن الإجراء يشمل "السفيرين الأمريكي روبرت فورد والبريطاني سايمون كوليس الموجودين في بلديهما حاليا للتشاور".

كما شمل القرار كل الدبلوماسيين والعاملين في السفارة الكندية وسفراء سويسرا وايطاليا واسبانيا بالإضافة إلى دبلوماسيين في السفارات الفرنسية والاسبانية والبلجيكية والبلغارية والالمانية.

وأضاف البيان أن سوريا "لا تزال تؤمن بأهمية الحوار القائم على مبادىء المساواة والاحترام المتبادل".

موسكو وبكين

في هذه الاثناء، جددت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء معارضتها لأي تدخل أجنبي في سوريا لحل الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ أكثر من 14 شهرا، وأكدت أنها تتفق مع روسيا في معارضة مثل هذا التدخل، وذلك بالتزامن مع زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلادمير بوتين إلى الصين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو ويمين "بالنسبة إلى القضية السورية، لا تزال الصين وروسيا على اتصال وتنسيق وثيقين سواء في نيويورك (الأمم المتحدة) او موسكو وبكين".

واضاف ويمين في مؤتمر صحفي أن "موقف الطرفين واضح للجميع: من الضروري التوصل الى وقف فوري لاعمال العنف, على ان تبدأ عملية الحوار السياسي في اسرع وقت ممكن".

واوضح ان الصين وروسيا، العضوين الدائمين في مجلس الامن، "تتخذان الموقف نفسه حول هاتين النقطتين، وتعارضان اي تدخل خارجي في سوريا وتغيير النظام بالقوة".

خطة عنان

يذكر أن موسكو وبكين استخدمتا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن مرتين على الأقل لمعارضة مشروعي قرارين بفرض عقوبات على الحكومة السورية.

لكن البلدين دعما في وقت لاحق خطة السلام التي اعدها الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان للتوصل إلى مخرج للأزمة السياسية في سوريا.

غير أن بعض الدول العربية والغربية بدأت تشكك في جدوى خطة عنان ودعت إلى إعادة النظر فيها.

ولم تستبعد الحكومة الفرنسية الاشتراكية، التي تولت مقاليد الحكم مؤخرا، اللجوء إلى الخيار العسكري في سوريا.

وذكرت منظمات ناشطة في مجال حقوق الانسان ان حوالى 2400 شخص قتلوا منذ "وقف إطلاق النار" في سوريا الذي فرضته خطة انان في منتصف ابريل/ نيسان الماضي.

اشتباكات ومظاهرات

مصدر الصورة AFP
Image caption تزامنت الاشتباكات المسلحة مع مظاهرات ليلية

على الصعيد الميداني، اندلعت اشتباكات ليلية بين القوات السورية ومجموعات منشقة في محافظة أدلب شمال غرب سوريا حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، بينما شهدت أنحاء متفرقة من البلاد تظاهرات مسائية تنديدا بخطاب الرئيس بشار الذي القاه يوم الأحد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، إن اشتباكات عنيفة وقعت "بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في بلدات كفرعويد والنيرب ومعردبس".

وأضاف البيان أن القوات الحكومية استخدمت "الرشاشات الثقيلة والقذائف" في تلك الاشتباكات.

وأشار البيان إلى إصابة 15 من عناصر الامن بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في مدينة ادلب.

دعوة إلى الرحيل

كما تواصلت المظاهرات المنددة بخطاب الرئيس السوري بشار الاسد في عدد من المدن والبلدات السورية.

وكان الأسد تعهد في خطابه بمواجهة ما وصفه بالحرب التي تشن على سوريا من الخارج.

وشهدت محافظات دمشق وحماه وادلب وحلب والرقة تظاهرات حاشدة منددة بخطاب بشار وداعية إلى رحيله.

وهتف متظاهرون في شارع الاعظمية في مدينة حلب "ارحل ارحل" و"ثورة سوريا ثورة عز وحرية".

وحمل متظاهرون في مدينة بصرى الحرير في درعا "اعلام الثورة" ولافتة كتب عليها "اطفال الحولة ينعون اليكم ضمائر الانسانية".

وفي تظاهرة مسائية في بيبلا بريف دمشق وضع العديد من المشاركين اقنعة على وجوههم وهتفوا على وقع التصفيق "الله يحميك الجيش الحر".

المزيد حول هذه القصة