سوريا: اشتباكات عنيفة في اللاذقية ومقتل 15 جنديا نظاميا

منشقون عن الجيش مصدر الصورة s
Image caption منشقون عن الجيش السوري يقولون إنهم استولوا على آلية تابعة للجيش في اشتباكات ادلب

أفاد نشطاء سوريون بأن اشتباكات عنيفة متواصلة تدور بين الجيش السوري ومنشقين في عدد من المناطق السورية وبخاصة محافظة اللاذقية إضافة إلى أعمال عنف أخرى راح ضحيتها 34 قتيلا الثلاثاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن 15 جنديا نظاميا قتلوا في اشتباكات في بلدات وقرى ريف اللاذقية إضافة إلى مقتل ثلاثة عناصر من المجموعات المسلحة المعارضة.

وأوضح المرصد أن القوات السورية استخدمت في الاشتباكات راجمات الصواريخ من قواعد عسكرية في قرى مجاورة وحوامات".

وذكر المرصد السوري أن الاشتباكات هي الأعنف حتى الآن في المنطقة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في مارس / اذار من العام الماضي.

وفي المقابل ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" أن "مجموعات ارهابية مسلحة اعتدت الثلاثاء على المواطنين وقوات حفظ النظام في الحفة وحاولت تخريب المؤسسات العامة والخاصة بعد تدميرها سيارتي اسعاف تستخدمهما الطواقم الطبية في المدينة".

وقالت الوكالة إن "الجهات المختصة تصدت للمجموعات الارهابية واشتبكت معها ما أدى الى مقتل وجرح عدد من الارهابيين" لم تحدد عددهم.

كما اسفرت الاشتباكات عن "مقتل عنصرين من الجهات المختصة" وفقا للوكالة.

وفي أعمال عنف أخرى، شهدت بلدة كفرعويد اشتباكات عنيفة وعملية عسكرية واسعة قامت بها القوات النظامية السورية ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص حسب ناشطون.

وأضاف الناشطون أن شخصين قتلا برصاص قوات الأمن في جورة الشياح والدبلان كما قتل ثلاثة مدنيين في محافظة درعا بينهم طفلة.

المعاملة بالمثل

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت سوريا طرد سفراء ودبلوماسيين غربيين عملا "بمبدأ المعاملة بالمثل".

وذكرت وزارة الخارجية السورية أن عددا من السفراء الغربيين "أشخاص غير مرغوب في وجودهم" في البلاد.

ومن بين السفراء الـ17، الذين شملتهم قائمة الخارجية السورية، سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من إقدام العديد من الحكومات حول العالم بطرد الدبلوماسيين السوريين من أراضيها.

رفض

في هذه الاثناء، أعلنت روسيا والصين رفضهما لأي تدخل أجنبي في سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو ويمين "بالنسبة إلى القضية السورية، لا تزال الصين وروسيا على اتصال وتنسيق وثيقين سواء في نيويورك (الأمم المتحدة) او موسكو وبكين".

واضاف أن "موقف الطرفين واضح للجميع: من الضروري التوصل الى وقف فوري لاعمال العنف, على ان تبدأ عملية الحوار السياسي في اسرع وقت ممكن".

كما أعلن التلفزيون الصيني أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني هو جين تاو حثا المجتمع الدولي على دعم خطة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا.

وجاء ذلك خلال الزيارة التي يقوم بها بوتين إلى الصين وتستمر ثلاثة أيام.

وفي الإطار ذاته صرح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف غداة لقائه كوفي عنان في جنيف بأن روسيا "لم تقل ابدا. أو تفرض شرطا بأن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يبقى في السلطة عند انتهاء العملية السياسية" في سوريا.

وأشار إلى أن "هذه القضية يجب ان يعالجها السوريون بأنفسهم".

إلا أنه اعتبر ان المشكلة تكمن في رفض المعارضة الدخول في "مفاوضات سياسية مع الحكومة ما يحول دون التقدم نحو تحقيق تسوية".

المزيد حول هذه القصة