منظمة العفو الدولية تدعو لانهاءالاعتقال السياسي في السجون الاسرائيلية

فلسطينيون يرسمون على حائط للمطالبة بإطلاق سراح الاسرى مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وصفت العفو الدولية سياسة الاعتقال الاداري بالاجراء القمعي لنشاطات مشروعة وغير عنيفة

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا يطالب اسرائيل بالوقف الفوري لسياسة الاعتقال الاداري بحق المعتقلين الفلسطينين داخل السجون الاسرائيلية.

وجاء في بيان المنظمة أنها خيرت السلطات الاسرائيلية بين الافراج الفوري عن كافة المعتقلين الفلسطينيين أو تقديمهم للمحاكمة عادلة وسريعة.

ووصفت المنظمة سياسة الاعتقال الاداري بالاجراء القمعي لنشاطات مشروعة وغير عنيفة. وأكدت أن المعاملة التي يتلقاها المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون الاسرائيلية "معاملة قاسية ومهينة وتستخدم كعقاب على الاضراب عن الطعام أو أعمال احتجاجية أخرى يقوم بها المعتقلون الفلسطينيون".

"الاعتقال الاداري لمن يهدد أمننا "

وعقبت وزارة العدل الاسرائيلية في بيان لها على تقرير منظمة العفو الدولية مشيرة الى أن اسرائيل لا تستخدم الاعتقال الاداري الا مع من يهددون أمن أسرائيل ومواطنيها من أعضاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي.

وقال وزير الاسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع لبي بي سي حول ذلك" اذا كان لدى اسرائيل كما تدعي معلومات سرية اذا عليها أن تتعامل وفق القانون الدولي وأن تتوقف عن التعامل مع نفسها كدولة فوق القانون. تقرير منظمة العفو الدولية مهم وجيد ونتمنى أن يطبق من الجانب الاسرائيلي".

وأضاف الوزير الفلسطيني "الاعتقال الاداري طال كافة أطياف وشرائح الشعب الفلسطيني بما في ذلك القصر ولا يزال هناك خروقات تمارس بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية. الاوضاع لا تزال غاية في الصعوبة ومعرضة مجددا للانفجار ما لم تطلق اسرائيل سراح كافة المعتقلين الفلسطينيين".

واشار قراقع الى أن سجن ريمون شهد الثلاثاء توترا نتيجة اقتحام قوات مصلحة السجون الاسرائيلية لبعض أقسامه واشعال المعتقلين الفلسطينيين النيران داخل أقسام السجن احتجاجا على سوء معاملتهم وحرمانهم من حقوقهم.

الافراج عن حلاحلة

يأتي ذلك بينما عاد المعتقل الفلسطيني ثائر حلاحلة أحد قيادي حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية الى بلدته خاراس شمالي مدينة الخليل.

وأطلقت ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية سراح حلاحلة عقب التوصل الى اتفاق تم بموجبه وقف اضرابه عن الطعام بعد ثمانية وسبعين يوما احتجاجا على اعتقاله الاداري المستمر منذ عامين.

ووصف حلاحلة اطلاق سراحه بالنصر لكرامة كل المعتقلين وخلال مقابلة صحفية معه قال " هذا الانتصار ليس لشخص واحد أو لفصيل بعينه، بل هو انتصار لكل الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذي أضربوا عن الطعام للحصول على كرامتهم وحريتهم ".

واضاف " الشعور بالنصر عظيم جدا والتضحية والحرية لها ثمن غالي جدا. اضرابي لثمانية وسبعين يوما حقق لي ولزملائي الابطال نصرا مدويا بوجه السجان الاسرائيلي".

وعمت الفرحة أرجاء البلدة حتى ساعات الفجر الاولى و دفعت بأهالي البلدة الى تنظيم احتفال حاشد لاستقبال من وصفوه ببطل الحرية ولكنهم اعتبروها فرحة منقوصة.

قال والد حلاحلة " هذا عرس وطني للشعب الفلسطيني بأكمله وان شاء الله أن يكتمل العرس بالافراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين وتبييض السجون الاسرائيلية".

ويبقى داخل السجون الاسرائيلية، بعد الافراج عن المعتقل حلاحلة، نحو ثلاث مائة وعشرين معتقلا فلسطينيا يتم التعامل معهم ضمن سياسة الاعتقال الاداري والتي طالبت منظمة العفو الدولية في أخر بيان صادر عنها بفورية وقف هذه السياسة.

ويؤكّد الجانب الفلسطيني أن السجون الاسرائيلية قد تشهد اضرابات جديدة عن الطعام من قبل معتقلين فلسطينيين احتجاجا على ما يصفه الفلسطينيون بالأوضاع السيئة.

و قد تحمل الساعات المقبلة أخبارا حول امكانية الافراج عن المعتقل الفلسطيني محمود السرسك المضرب عن الطعام أيضا منذ نحو ثمانين يوما احتجاجا على اعتقاله الاداري في السجون الاسرائيلية، بحسب التأكيد الفلسطيني. .

المزيد حول هذه القصة