عنان يسعى لإنقاذ خطته للسلام في سوريا أمام مجلس الأمن

كوفي عنان مصدر الصورة s
Image caption فشلت خطة عنان حتى الآن في وقف العنف في سوريا

أعلن دبلوماسيون الأربعاء أن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان سيتقدم إلى مجلس الأمن الدولي باقتراح جديد في محاولة لإنقاذ خطته لإنهاء العنف في سوريا.

ويأتي مقترح عنان الذي يسعى إلى إنشاء " مجموعة اتصال دولية" تضم دولا غربية إضافة إلى دول اقليمية في الوقت الذي ترى القوى الكبرى والمعارضة السورية إضافة إلى دول الخليج أن خطة عنان للسلام في طريقها للفشل أمام إصرار الحكومة السورية على استخدام العنف في مواجهة المعارضة المسلحة.

وأوضح الدبلوماسيون أن عنان سيقدم مقترحه خلال جلسة خاصة للدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن يوم الخميس.

وقالوا إن عنان يأمل أن ينجح هذا المقترح في إنقاذ خطته للسلام في سوريا من الفشل.

ويقضي المقترح بتشكيل مجموعة اتصال دولية تضم روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبعض الدول الاقليمية التي قد تلعب دورا حيويا في إنهاء الأزمة نظرا لقربها من الحكومة السورية أو المعارضة مثل السعودية وقطر وتركيا وإيران.

كما يأمل عنان عن طريق إنشاء هذه المجموعة إلى انهاء حالة الجمود بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن المنقسمة بين فريقين أولهما معارض لفرض عقوبات على سوريا ويضم روسيا والصين والثاني مؤيد لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام السوري ويضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ويقول دبلوماسيون إن خطة عنان قد ترسم خارطة طريق " لانتقال سياسي" في سوريا على غرار الخطة التي نفذت في اليمن وأدت إلى تنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

وأضاف الدبلوماسيون أن النقطة الرئيسية في هذا المقترح الجديد هو إقناع روسيا لأن تلتزم بفكرة الانتقال السياسي للسلطة.

دعم روسي

وعلى الرغم من نفي موسكو المتكرر أنها تحمي الرئيس السوري بشار الأسد إلا أنها حتى الآن لم تشر إلى أنها ستتخلى عنه.

ويرى دبلوماسيون أن الأسد أثبت أنه حليف مخلص لروسيا وظلت بلاده من أكبر الدول المستوردة للسلاح الروسي وفي المقابل تكافئه موسكو على هذا الإخلاص.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسي غربي قوله إن " الفكرة الرئيسية التي نعمل عليها منذ أسابيع هو إقحام روسيا وإقناعها بمبدأ الانتقال السياسي في سوريا".

كما نقلت الوكالة عن دبلوماسي آخر رفض الكشف عن هويته أنه في حال وصول " مجموعة الاتصال الدولية إلى اتفاق فهذا يعني أن الأسد سيغادر بلاده إلى روسيا التي قيل أنها عرضت عليه اللجوء".

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت فكرة ايواء موسكو للأسد ضمن مقترحات عنان.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست التي حصلت على تسريبات عن بعض تفاصيل الاتفاق أن " الخيار الثاني للأسد قد يكون إيران الحليف الثاني لسوريا".

وفشلت خطة عنان حتى الآن في وقف إراقة الدماء في سوريا ولكن دبلوماسيين قالوا إنه من السابق لأوانه القول إن الخطة فشلت.

ووصفها دبلوماسي آخر بأنها " لم تمت بعد ولكنها على أجهزة الإنعاش".

المزيد حول هذه القصة