مصر: اجتماعات متواصلة للتوصل الى معايير تشكيل الجمعية التأسيسية

مصدر الصورة Reuters
Image caption يهيمن الاسلاميون على البرلمان المصري الجديد

واصلت قوى سياسية اجتماعاتها بمقر حزب الوفد للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن معايير تشكيل الجمعية التأسيسية الموكل إليها وضع الدستور.

وقالت مصادر مقربة من الاجتماعات لبي بي سي إنه تم الاتفاق على توزيع عدد المقاعد والنسبة المخصصة للأحزاب السياسية والمنظمات المدنية الممثلة في الجمعية التأسيسية، لكن الخلافات ظلت قائمة بشأن الأسماء المرشحة للعضوية من خارج الأحزاب.

وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نقلت ليل الاربعاء/ الخميس عن مصدر مسؤول بحزب الوفد نفيه لأنباء توصل ممثلى الأحزاب السياسية المصرية المجتمعة بمقر الحزب الى اتفاق نهائى بشأن المعايير التى سيتم على أساسها تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وعدد ونسبة كل حزب من أعضاء الجمعية.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن حزب الحرية والعدالة وحزب الوفد والحزب المصري الديمقراطي وحزب الوسط وحزب المصريين الاحرار وحزب النور وشخصيات اخرى.

اعلان دستوري مكمل

مصدر الصورة i
Image caption دعا المجلس العسكري القوى السياسية الى الاتفاق على معايير تشكيل الجمعية التأسيسية المكلفة بصياغة الدستور

وكان المجلس العسكري الحاكم في مصر قد دعا القوى السياسية الى الاتفاق على معايير تشكيل الجمعية التأسيسية المكلفة بصياغة الدستور وامهلها حتى الخميس وفي حالة عدم الاتفاق سيقوم المجلس بوضع اعلان دستوري مكمل يحدد صلاحيات الرئيس القادم.

وجاء ذلك عقب اجتماع عقده المجلس مع القوى السياسية بمقر وزارة الدفاع لبحث تشكيل الجمعية التأسيسية وشارك فيه عدد من رؤساء الأحزاب الممثلة فى البرلمان، عدا حزب الحرية والعدالة والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذى أعلن رفضه فكرة الإعلان الدستورى المكمل الذى يحدد صلاحيات الرئيس القادم.

وكان المجلس الاستشاري قد قدم مقترحا أمس للمجلس العسكري بشأن ضرورة إصدار إعلان دستوري يضم تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

وكانت تسريبات صحفية لم يتم تأكيدها بشكل رسمي اشارت الى أن المجتمعين توصلوا الى اتفاق بشأن المعايير التى يتم على أساسها اختيار اللجنة التأسيسية بحيث تضم 16 عضوا من خبراء القانون والدستور، 9 أعضاء من المؤسسات الدينية (5 أعضاء من الأزهر، 4 أعضاء من الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية)، و7 أعضاء من اتحاد العمال والفلاحين والاتحادات النوعية و8 أعضاء من النقابات المهنية ممن ترشحهم الجهات المعنية، وممثل للشرطة وآخر للقوات المسلحة فضلا عن ووزير العدل.

واوضحت التسريبات ذاتها ان اللجنة سوف تضم 37 عضوا من الأحزاب السياسية، من بينهم 16 عضوا من حزب الحرية والعدالة، 7 أعضاء من حزب النور، 5 أعضاء من حزب الوفد، 2 من البناء والتنمية، 2 من المصريين الأحرار، 2 من المصرى الديمقراطى، 2 من الوسط، 1 من الكرامة، 10 من الشخصيات العامة, 10 أعضاء من شباب الثورة.

طعون

مصدر الصورة Getty
Image caption واصل عشرات المحتجين اعتصامهم في ميدان التحرير وسط القاهرة

وافادت تقارير ان المحكمة الدستورية العليا ستنظر في 14 حزيران/يونيو في طعن قدمته المحكمة الادارية حول دستورية بعض جوانب القانون الذي جرت الانتخابات التشريعية بموجبه من تشرين الثاني/نوفمبر الى شباط/فبراير، فضلا عن الطعن الذي قدمته اللجنة الانتخابية بخصوص القانون المعروف باسم "قانون العزل" السياسي.

واذا خلصت المحكمة الى عدم دستورية بعض مواد القانون فان ذلك قد يؤدي الى التشكيك بالبرلمان الحالي الذي تشغل جماعة الاخوان المسلمين اكثر من نصف مقاعده في حين يشغل السلفيون قرابة الربع.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه عشرات المحتجين اعتصامهم في ميدان التحرير وسط القاهرة احتجاجا على الاحكام القضائية التي صدرت بحق الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ومسؤولين في نظامه.

وتجمع المئات الاربعاء في عدد من المدن المصرية لإحياء الذكرى الثانية لمقتل الشاب المصري خالد سعيد في السادس من حزيران/يونيو 2010 على يد الشرطة، والذي تسبب مقتله بموجة غضب عارمة في كل البلاد وفتح شبان مناضلون صفحة على الفايسبوك في ذكرى غيابه بعنوان "كلنا خالد سعيد".

ففي الاسكندرية، المدينة التي يتحدر منها سعيد تجمع متظاهرون امام منزله ورافقوا والدته وشقيقته الى قبره، كما تجمع متظاهرون آخرون على شاطىء البحر حاملين صور اشخاص قتلوا خلال الثورة التي ادت الى سقوط حسني مبارك مطلع العام 2011.

وتجمع متظاهرون اخرون في ساحة التحرير بالقاهرة وفي الاسماعيلية بالقرب من قناة السويس وفي اسيوط بوسط البلاد.

المزيد حول هذه القصة