المتظاهرون أكثر من الناخبين بالخارج في جولة إعادة انتخابات الرئاسة المصرية

تظاهرات
Image caption طالبت التظاهرات أمام السفارة المصرية في لندن بإعادة محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين

يشهد التصويت على انتخابات الإعادة في السفارة المصرية في لندن إقبالا ضعيفا مقارنة بالجولة الأولى من الانتخابات.

ويشهد محيط السفارة المصرية في لندن تظاهرات مستمرة احتجاجا على الأحكام التي صدرت في قضية الرئيس السابق حسني مبارك. ويطالب المتظاهرون بتكوين مجلس رئاسي مدني في مصر وإعادة محاكمات قتل المتظاهرين وإقالة النائب العام وتطبيق قانون العزل السياسي.

وعلل المحلل السياسي محمد ابو العينين الذي شارك في التظاهرات الإقبال الضعيف قائلا بأن الأحكام التي صدرت في قضية قتل المتظاهرين أدت إلى إحباط الكثيرين. وأضاف أن عددا كبيرا من المصريين في الداخل والخارج أصبحوا يشعرون بأن الثورة تحتاج إلى فعل ثوري وليس إلى انتخابات وأن الانتخابات تعبر عن وجهة نظر النظام القديم.

تصويت المسيحيين

وتوقع أبو العينين ألا تزيد المشاركة في جولة الإعادة عن 30 في المئة وأن يحصل مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسى على تأييد أكبر في الخارج برغم ما قال إنه حشد يقوم به المسيحيون لانتخاب أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك.

وقال أبو العينين: رأيت حافلات تنقل المسيحيين من الكنائس لمقر السفارة المصرية في لندن. وتعليقا على هذه الحافلات ، قال دكتور شنودة شلبي، أمين عام اتحاد المصريين في بريطانيا، إن عملية التصويت تصادفت مع تجمع المسيحيين الأسبوعي في الكنيسة يوم الأحد فكان طبيعيا تسهيل الأمر عليهم وحملهم في حافلات، بدلا من جعلهم يتحلمون مشقة التوجه إلى السفارة بسياراتهم الخاصة.

وقالت رحاب سماحة وتعمل مترجمة سياسية إن هناك الكثير من الشواهد على تزوير الانتخابات في جولتها الأولى من بينها طباعة نحو مليون بطاقة هوية للسماح لمجندين بالإدلاء بأصواتهم ، وقالت إن ما بني على باطل فهو باطل.

وحتى كتابة هذه السطور فقد قارب عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في جولة الاعادة 100 ألف ناخب ، وذلك حسب الإحصاءات التي تلقتها غرفة العمليات بوزارة الخارجية بانتهاء التصويت يوم الثلاثاء. ومن المقرر أن ينتهي التصويت بالخارج يوم السبت المقبل التاسع من يونيو حزيران الجاري في تمام الثامنة مساء بالتوقيت المحلي للدول التي يجري فيها الاقتراع.

وصرح الوزير مفوض عمرو رشدي الناطق الرسمي باسم الخارجية، في بيان صحفي، أن المصريين في الدول العربية قد مثلوا أكثر من 80 بالمئة من نسبة التصويت في جميع سفارات وقنصليات بلادهم بالخارج ، حيث استمرت سفارة مصر في الكويت في أول القائمة بعدما استقبلت حتى الآن 27678 ناخبا ، تليها الرياض بعدد 16433 ناخبا، ثم جدة 14963 ناخبا، والدوحة 7895 ناخبا، وأبو ظبى 5500 ناخب ، ودبي 5475 ناخبا، ومسقط 2021 ناخبا. يبلغ اجمالي المصريين بالخارج المسجلين للإدلاء بأصواتهم 586 ألفا.

Image caption سيدة تدلي بصوتها في انتخابات الإعادة بالسفارة المصرية في لندن

احتمالات التزوير

ومن جانبه قال محمد مرسي المرشح لرئاسة الجمهورية في مصر أنه لن يتم التهاون مع أي تزوير يحدث في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وقال مرسي عبر الهاتف في اجتماع مع الجالية المصرية في بريطانيا إن الثورة مستمرة وقال "كلنا ثائرون إلى ان يتم العدل".

وأضاف اثناء لقاء نظمته (الجمعية المصرية في ميدلاندز) وعقد بمدينة برمنغهام أنه تم الاتفاق في اجتماع ضمه مع كل من المرشحين الخاسرين في الجولة الأولى من الانتخابات حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح على الاستمرار في الثورة ونزول الميادين والاصطفاف ضد من وصفهم بأعداء الثورة والمطالبة بتطبيق قانون العزل والتأكيد على إجراء انتخابات نزيهة وعدم السماح بأي حال من الأحوال بأي نوع من التزوير وأي من ممارسات الماضي مثل بما في ذلك ما وصفه "بالفساد والمفسدين".

وقال إنه تم الاتفاق أيضا على أن إدارة مصر في المستقبل لن يتحملها أي فصيل سياسي ولا جماعة ، لكن على أن يتخذ الرئيس نوابا منهم ومن غيرهم.

Image caption مرسي يتحدث إلى الحضور عبر الهاتف

إجابات غير واضحة

وعبر الدكتور محمد شيخون من مدينة برمنغهام عن ضيقه بما وصفها بإجابات غير واضحة يقدمها الدكتور محمد مرسي وقال يجب أن تكون إجاباته واضحة ومحددة على اعتبار أن مصر تمر بفترة دقيقة. وقال إن الامور غير مستقرة في مصر وتحتاج إلى وضوح وإعلان عن أسماء الفريق الذي سيحكم مع مرسى في حالة فوزه. وطالب الإخوان بأن يعيشوا الحالة الثورية في مصر و بألا ينفرّوا الناس منهم.

وقالت إيمان زكريا إن الدكتور محمد مرسي يبدو غير واثق من نفسه وأسلوبه غير مقنع واعترضت على ما وصفته بأسلوب التهديد الذي يستخدمه بعض الإخوان في حالة فوز منافسه في جولة الإعادة الفريق أحمد شفيق. وقالت إن الإخوان غير قادرين على كسب تأييد القاعدة الشعبية من المصريين. وقالت إن الفريق أحمد شفيق عندما قذفه الناس بالحذاء ظل يتسم بالأدب لكسب ود الناس. وأشارت إلى أنها تشعر بأن محمد مرسي مفروض عليها.

و برغم هذه الاعتراضات عبر عدد كبير من الحضور عن تأكيدهم على إعطاء صوتهم لمرسي وامتلأت القاعة بلافتات تعلن رفضها لشفيق الذي شغل منصب آخر رئيس وزراء في عهد مبارك على اعتبار أنه يعد امتدادا للنظام السابق.

المزيد حول هذه القصة