الصين تدعو طرفي الأزمة السورية لوقف العنف .. وبان يحذر من حرب أهلية وشيكة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دعت الصين طرفي الأزمة في سوريا لوقف العنف وتطبيق خطة عنان للتسوية السلمية.

وعبر ليو ويمين، المتحدث باسم الخارجية الصينية ، عن استنكار بلاده القوي لقتل المدنيين الأبرياء. وطالب بمعاقبة القتلة.

وتواجه الصين وروسيا اتهامات من دول غربية وعربية بحماية النظام السوري من تحركات دولية أكثر صرامة، ما يدفعه، كما تقول هذه الدول، لمواصلة قتل المدنيين.

ومن المقرر أن يجري ممثل الخارجية الأمريكية الخاص للأزمة السورية مباحثات مع مسؤولي الخارجية الروسية في موسكو

وجاءت الدعوة الصينية بعد أن اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن احباطه العميق من مستوى العنف في سوريا ونبه الى خطر حرب اهلية وشيكة في البلاد.

وقال بان، في أعقاب اطلاعه مجلس الامن على تطورات الاوضاع في سوريا، ان هناك دلائل قليلة على تجاوب الحكومة السورية مع خطة السلام لانهاء العنف.

وقال بان "خطر الحرب الاهلية (في سوريا) وشيك وحقيقي" مضيفا أن "الارهابيين يستغلون الفوضى.

ودان "قتل الابرياء" في القبير ووصفه بأنه "صادم ومروع".

محاولة جديدة

وكان بان قد ذكر في وقت سابق إن فريق مراقبين اممين في سوريا تعرض لاطلاق نار اثناء محاولته الوصول الى قرية القبير السورية التي وقعت فيها مجزرة قتل فيها 78 شخصا.

ولم يصب احد من فريق المراقبين بأذى في حادث اطلاق النار، الا انهم انسحبوا من المكان.

ومن المقرر أن يعاود المراقبون الجمعة محاولة الوصول إلى قرية القبير.

ورفضت سوسن غوشة المتحدثة باسم بعثة المراقبين في سوريا التعليق على ما نقل عبر دبلوماسيين عن الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون بشأن تعرض المراقبين في سوريا لقصف بأسلحة ثقيلة والمراقبة بطائرات بدون طيار.

غير أن غوشة قالت لبي بي سي إن إحدى سيارات البعثة أصيبت الخميس برصاصتين في محيط مدينة حماة وسط سوريا .

وأضافت أن ذلك لم يؤد إلى وقوع إصابات .

ومن جانبه حذر كوفي عنان المبعوث الدولي والعربي من أن الأزمة في سوريا "تزداد حدة" وأن العنف "يتصاعد إلى مستويات أسوأ".

ودعا في خطاب له امام مجلس الامن الدولي إلى تطوير مستوى العمل الدولي لوقف العنف في سوريا.

كما ادان عنان عمليات القتل في قرية القبير. وطالب بضرورة محاسبة المسؤولين عنها.

"توحيد الجهد"

وكان عنان قال الخميس الماضي أمام جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة، انه "لا يجرى تطبيق خطته للسلام المؤلفة من ست نقاط على الرغم من قبول دمشق بها.

واضاف عنان إن قصف المدن تصاعد، كما أن" الميليشيات التي تساندها الحكومة تبدو مطلقة الحرية مما يؤدي إلى تبعات مفزعة".

وقال عنان" إنه بالإمكان تجنب الأسوأ وتمكين سوريا من الخروج من أزمتها لو توحد الجهد توحدا حقيقيا، وتصرفت الأطراف وتحدثت بصوت واحد".

وطلب بـ "مستوى جديد" من العمل الدولي لوقف العنف.

واكد عنان أن "محادثات تجري حول امكانية تشكيل مجموعة" اتصال دولية في شأن سوريا. وقال خلال مؤتمر صحافي إن مجموعة الاتصال يجب ان "تضم دولا لها نفوذ على هذا الطرف أو ذاك، الحكومة والمعارضة" ولكنه لم يوضح من سيشكل اعضاء هذه المجموعة.

وحمل ناشطون معارضون المسؤولية عن عمليات القتل التي ارتكبت في القبير لقوات موالية للحكومة السورية، بيد أن الحكومة اتهمت من سمتهم "الارهابيين" بالمسؤولية عنها.

وقد دان البيت الابيض بقوة "الاستهداف الشائن للمدنيين بالقتل وبضمنهم النساء والاطفال" في القبير.

وجاء ذلك في وقت كررت الصين وروسيا معارضتهما لأي تدخل خارجي في سوريا.

وتنشر الامم المتحدة 297 من المراقبين الدوليين غير المسلحين في سوريا لمراقبة تطبيق خطة السلام التي اقترحها المبعوث الاممي عنان، والتي تتضمن وقفا لاطلاق النار يفترض انه دخل حيز التطبيق منذ منتصف شهر ابريل/نيسان.

"قتل الابرياء"

مصدر الصورة AP
Image caption وصف الامين العام للامم المتحدة "قتل الابرياء" في القبير بأنه "صادم ومروع".

وقال الامين العام امام مندوبي الـ 193 دولة الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة الذين اجتمعوا في نيويورك "لقد علمت قبل دقائق ان المراقبين الامميين تعرضوا الى اطلاق نار من اسلحة خفيفة بينما كانوا يحاولون دخول (القبير)".

واضاف "ان أي نظام او زعيم يتحمل مثل هذا القتل للابرياء قد فقد جوهر انسانيته".

واعطى بان لاحقا مخاطبا اجتماعا مغلقا لمجلس الامن امثلة عديدة لكيفية نجاة المراقبيين الاممين بصعوبة من الاصابة، حسبما افاد دبلوماسيون لمراسلة بي بي سي بربارا بليت.

وقال مسؤولون إن الامين العام ذكر لمجلس الامن ان "قذيفة اطلقت من سلاح ثقيل وقعت بالقرب من موكب المراقبين... وان رصاصا خارقا للدروع اطلق على واحدة على الاقل من عربات الموكب".

واضاف المسؤولون انه اشار الى أن طائرة من دون طيار لوحظت تحلق فوق المراقبين في احدى المناسبات.

وقال دبلوماسيون إن كوفي عنان حض في الجلسة ذاتها القوى الدولية على تحذير الرئيس السوري بشار الاسد من "العواقب الوخيمة" اذا لم يستجب لتطبيق خطة السلام المؤلفة من ست نقاط.

واعلنت فرنسا تأييدها لسعي كوفي عنان إشراك أطراف عالمية وإقليمية في مجموعة اتصال بشأن الأزمة السورية. غير أن دبلوماسيين قالوا إن فرنسا تؤيد موقف الولايات المتحدة الرافض لفكرة عنان دعوة إيران للمشاركة في المجموعة.

"اهانة للكرامة الانسانية"

وافادت غوشة لبي بي سي بأن المراقبين عادوا الى قواعدهم هذه الليلة (البارحة).

واضافت "نحن نعمل تحت علم الامم المتحدة هنا... وحتى الان كنا محظوظين اذ لم يصب اي منا بأذى".

وكان الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا قال إن القوات السورية قد اغلقت الطريق الى القبير الواقعة على مقربة من مدينة حماة غربي سوريا.

وذكر مود ان "عوامل عدة حالت دون وصول وفد المراقبين الدوليين الى مزرعة القبير من اجل التحقق من تقارير عن عمليات قتل واسعة النطاق في القرية"، مشيرا الى ان "المراقبين لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى القرية".

وفي بيان اصدره قال البيت الابيض إن القتل المترافق مع "رفض النظام السوري دخول المراقبين الى المنطقة" كان "اهانة للكرامة الانسانية والعدالة".

وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن الوضع في سوريا "يتدهور بسرعة" نحو عنف طائفي.

وقال المندوب الصيني في الامم المتحدة لي باودونغ "نعارض بحزم حل الازمة السورية عن طريق التدخل العسكري الخارجي او اي محاولة لتشجيع تغيير النظام بالقوة".

المزيد حول هذه القصة