المعارضة السورية تدعو الجيش للانشقاق

غارات جوية على حمص مصدر الصورة AP
Image caption شنت القوات السورية حملات على حمص وريفي اللاذقية

قال الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا في مقابلة مع بي بي سي ان اي تدخل عسكري في سوريا يجب أن لا يحدث إلا في حال حصول تفويض من مجلس الأمن الدولي.

وأضاف سيدا انه ما زال ملتزما بخطة كوفي عنان لكنه دعا الأمم المتحدة لفعل المزيد من أجل أن يلتزم النظام بها.

ودعا سيدا في أول مؤتمر صحفي عقده بعد شغله المنصب رموز النظام للانشقاق الجماعي، كما وجه الجيش السوري الحر دعوة مماثلة.

وقال سيدا "دخلنا مرحلة حساسة، النظام بدأ يتهاوى، وهذا ما تثبته المجازر وعمليات القصف".

ودعا الجيش السوري الحر المواطنين الى حملة عصيان مدني وأفراد وضباط القوات المسلحة الى الانشقاق والانضمام الى الجيش الحر.

يذكر ان سيدا، الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري، الذي حل محل برهان غليون كان يعيش في السويد ولا ينتمي الى أي حزب سياسي ، ويصفه زملاؤه في المجلس بأنه "شخصية توافقية".

وقد خاطب سيدا الأقليات في سوريا وقال لهم "إن المستقبل لنا جميعا".

وقد تصاعدت أحداث العنف بالرغم من وجود 300 من مراقبي الأمم المتحدة.

وكشفت تفاصيل عن اندلاع اشتباكات عنيفة في العاصمة دمشق بين مسلحين من المعارضة وقوات من الجيش النظامي الجمعة.

وتعرضت محطة لتوليد الكهرباء للهجوم مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن بعض مناطق العاصمة لعدة ساعات.كما أصيبت حافلة تقل عاملين روس في حق النفط.

ولم تعرف أعداد الإصابات لكن مراسلا لبي بي سي في دمشق قال ان الهجمات التي شنها أفراد من الجيش السوري الحر كانت أكثر تنظيما وفعالية منها في الماضي.

وقد قتل ما لا يقل عن 111 شخصا السبت منهم 83 مدنيا و 28 عسكريا حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما قتل 57 شخصا يوم الأحد منهم 37 مدنيا و 16 عسكريا بينهم ثلاثة من الجنود المنشقين ورابع من مسلحي المعارضة.

ويقدر عدد الضحايا منذ بداية الأحداث في شهر مارس/آذار 2011 حتى الآن بـ 14 ألف قتيل بينهم 9862 مدنيا و 3470 عسكريا نظاميا و 783 من عناصر الجيش السوري الحر، حسب المرصد.

"حرب أهلية طائفية"

على الصعيد الدبلوماسي، حذر وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ من انزلاق سوريا إلى حرب طائفية.

وقال في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" الأحد "لا نعرف كيف ستتطور الامور. سوريا على شفير انهيار أو حرب اهلية طائفية، وبالتالي لا اعتقد ان بامكاننا استبعاد اي شيء كان".

واعرب هيغ عن اعتقاده بأن الأوضاع الحالية في سوريا "تشبه البوسنة في التسعينات لأنها على شفير حرب اهلية طائفية".

وأضاف أن القرى السورية المتجاورة تتبادل القتال فيما بينها، في إشارة إلى حرب البوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1995.

وردا على تعليقات نظيره الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو لا تعارض رحيل الأسد، قال هيغ ""هذا بالتحديد ما نريده، لكن لا يمكنهم ان يقرروا مستقبلهم (السوريون) اذا كانوا يتقاتلون واذا كانت جثثهم تحترق واذا قتل المراقبون".

المزيد حول هذه القصة