مسؤول أممي : سوريا في حرب أهلية .. ودمشق ترد: الصراع حرب على جماعات اختارت الإرهاب

متظاهرون سوريون مصدر الصورة bbc

قال مساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام هيرفيه لادسو إن سوريا تعيش الآن حربا أهلية.

وردت دمشق بوصف الصراع في سوريا بأنه حرب على الجماعات المسلحة.

وأبلغ لادسو عدداً محدوداً من الصحفيين راداً على تساؤل حول ما إذا كانت سوريا تعيش حربا أهلية "نعم نستطيع قول ذلك. فما يحدث هو أن الحكومة السورية فقدت جزءا كبيرا من أراضيها وعددا من المدن للمعارضة وتسعى لإستعادتها".

وقالت وزارة الخارجية السورية إن توصيف الصراع في سوريا بأنه حرب أهلية يخالف الواقع.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن بيان للخارجية قوله" الحديث عن حرب أهلية في سوريا لا ينسجم مع الواقع. فما يحدث في سوريا حرب ضد الجماعات المسلحة التي تختار الأرهاب".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الثلاثاء ان الوضع يتدهور في العديد من اجزاء سوريا في وقت واحد، مع اشتداد القتال مما يحول دون تلبية كل الاحتياجات الانسانية على الفور.

وقالت اللجنة، ومقرها جنيف، ان المئات فروا هربا من اعمال العنف في حمص طلبا للامن في جوارها.

واعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عن خشيتها ان تكون روسيا ترسل الى سوريا مروحيات قتال.

وقالت كلينتون ان ادعاء روسيا بان الاسلحة التي توردها لسوريا لا علاقة لها بالقتال "غير صادق".

الحفة

ومن جانب آخر، قال متحدث باسم المعارضة المسلحة إن مسلحي الجيش السوري الحر انسحبوا يوم الثلاثاء من بلدة الحفة المحاصرة ذات ألاغلبية السنية تحت ضغط القصف من جانب القوات الحكومية.

وقال المتحدث سليم العمر هاتفيا من مدينة اللاذقية الساحلية التي تبعد 30 كيلومترا إلى الغرب من الحفة إن القصف الكثيف بمدفعية الميدان أجبر المئتي مسلح الباقين الذين كانوا يدافعون عن الحفة على مغادرتها.

واضاف أن آلافا عدة من المدنيين تركوا في المدينة دون حماية من الميليشيات العلوية التي تحاصر البلدة.

في غضون ذلك، قال مراقبو الأمم المتحدة في سوريا إنهم تعرضوا لإطلاق نار لدى محاولتهم الوصول إلى مدينة الحفة بمحافظة اللاذقية.

وقال المراقبون إن حشوداً غاضبة كانت تقذف الحجارة والقضبان المعدنية منعتهم من الوصول إلى المدينة.

وكانت الولايات المتحدة قالت الاثنين إنها تتخوف من أن تكون الحكومة السورية تعد لمجزرة جديدة هناك.

ورداً على ذلك، اتهم مصدر بوزارة الخارجية السورية الولايات المتحدة بالتحريض على ارتكاب المجازر وبدعم المجموعات الإرهابية.

وقال مسلحو المعارضة السورية في بلدة الحفة الواقعة غربي البلاد الثلاثاء إنهم يكافحون من أجل تهريب مدنيين محاصرين وسط قتال عنيف ويسعون إلى إيصالهم إلى تركيا المجاورة.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن ثلاثة من المعارضين السوريين قولهم خلال اتصالات هاتفية معهم إن مئات المسلحين الذين انضموا إلى الانتفاضة المستمرة ضد الرئيس السوري بشار الأسد منذ 15 مارس/آذار من عام 2011 يتصدون لهجوم بالدبابات وطائرات الهليكوبتر على بلدتهم الواقعة وسط سلسلة جبال قرب السواحل السورية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وقال المسلحون إنهم أبعدوا المدنيين إلى مشارف البلدة مع بدء حصارها منذ ثمانية أيام، لكن هذه المناطق أصبحت الآن في مرمى النيران، قائلين "إن قوات الجيش والميليشيا الموالية للأسد تحاصر المنطقة".

ونقلت الوكالة عن مسلح عرَّف عن نفسه باسم أبو الودود قوله: "كل بضعة أيام نتمكن من فتح طريق لإخراج الجرحى، ومن ثم استطاعت بعض الأسر الهروب أمس."

وبدأت الاشتباكات يوم الثلاثاء الماضي بين مسلحي المعارضة وقوات الأمن التي تقيم نقاط تفتيش لتشديد قبضتها على البلدة ذات الموقع الاستراتيجي لقربها من ميناء اللاذقية وأيضا من الحدود التركية التي يستخدمها المعارضون لتهريب المواطنين والإمدادات.

وتحولت الاشتباكات سريعا الى هجوم لقوات الأمن التي تقول إنها تلاحق "عصابات إرهابية مسلَّحة هاجمت الدوائر الحكومية وروعت سكان المنطقة."

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن 29 مدنيا و23 من مقاتلي المعارضة قُتلوا منذ بدء القتال في الخامس من يونيو/ حزيران الجاري مع الجيش والأمن الذين قُتل منهم 68 عنصرا وضابطا، حسب المرصد نفسه.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" أن عشرات الأشخاص قُتلوا وأُصيبوا في الاشتباكات مع المسلحين، ومن بين المصابين اثنان من قناة الإخبارية التلفزيونية السورية الموالية للحكومة.

وقد عبر كوفي عنان، المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، عن قلقه على السكان المحاصرين في الحفة، وطالب بالسماح فورا لمراقبي الأمم المتحدة بدخولها.

كما حذرت الولايات المتحدة من "مذبحة محتملة" بعد تقارير عن وقوع عمليات قتل جماعي في محافظتين قريبتين خلال الثلاثة أسابيع الماضية.

وفي وقت لاحق، قال ناطق باسم الجيش السوري الحر إن مسلحي الجيش انسحبوا من الحفة تحت ضغط القصف الحكومي.

ونقلت وكالة رويترز عن الناطق قوله "إن القصف المدفعي المركز اجبر المسلحين الـ 200 الذين كانوا يدافعون عن الحفة على الانسحاب،" مضيفا ان "عدة آلاف من المدنيين اصبحوا الآن تحت رحمة الميليشيات العلوية التي تحاصر البلدة."