اليمن: مقتل 30 مسلحا على الأقل من "تنظيم القاعدة" في سلسلة غارات جوية

مسلحون قبليون موالون للحكومة مصدر الصورة AP
Image caption تواصل القوات الحكومية تمشيط مدينتي زنجبار وجعار وفرض الأمن فيهما

قُتل ما لا يقل عن ثلاثين مسلحا من عناصر تنظيم القاعدة في سلسلة غارات جوية استهدفتهم بمنطقة عزَّان أثناء محاولتهم التوجه إلى المناطق الجبلية بعد أن فروا من محافظة أبين المجاورة عقب تحرير الجيش اليمني مدينتي زنجبار وجعار، حسب تصريحات مصدر بمحافظة شبوة لبي بي سي.

وتحدثت مصادر عسكرية عن محاصرة مسلحين قبليين لعدد من عناصر القاعدة في أحد الوديان الضيقة بمنطقة المحفد في أبين أثناء محاولتهم الفرار.

وكان القائد الميداني للقاعدة في أبين المشرف على عملياتها القتالية، جلال بلعيدي، نجا من الموت مساء الثلاثاء بعد استهداف غارة جوية سيارته وتدميرها، وهي متوجهة صوب محافظة شبوة الجنوبية الغربية إلا أنه لم يكن ضمن ركابها آنذاك، حسب مصادر محلية.

وتواصل القوات الحكومية تمشيط مدينتي زنجبار وجعار وفرض الأمن فيهما بالتزامن مع جهد حكومي لإعادة الخدمات الأساسية للسكان مع بدء عودة الآلاف منهم إلى منازلهم بعد نزوحهم عنها أشهرا عدة.

مصدر الصورة us airforce
Image caption استخدمت الولايات المتحدة الطائرات بدون طيار لاستهداف عناصر القاعدة في كل من باكستان وأفغانستان

وكان مصدر قبلي أفاد بأن تسعة أشخاص، يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، قد لقوا مصرعهم في غارة شنتها طائرة أمريكية بدون طيار الأربعاء واستهدفت منزلا وسيارة في محافظة شبوة.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس: "لقد استهدفت طائرة أمريكية من دون طيار منزلا كان يجتمع فيه مسلحون من تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى سيارة بالقرب منه في بلدة عزان في محافظة شبوة."

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، "لقد قُتل تسعة أشخاص في التفجيرات."

وقد أكد مصدر طبي محلي نبأ مقتل الأشخاص التسعة المذكورين في استهداف منزل في المنطقة المذكورة، إلا أنه لم يوضح الجهة التي قتلتهم وإذا ما كانوا من مسلحي تنظيم القاعدة أم لا.

غارات

يُشار إلى أن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا كان قد أكد في الثامن والعشرين من الشهر الماضي أن بلاده تشن غارات بواسطة طائرات من دون طيار على عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، وأن واشنطن "عازمة على متابعة هذه الغارات التي تغني عن إرسال قوات إلى اليمن".

وقال بانيتا في حينها: "إن الطائرات من دون طيار هي السلاح الأكثر دقة الذي نملكه في الحرب على القاعدة"، مشيرا إلى أن "جلَّ الجهود الأمريكية في اليمن تتركز على ملاحقة أولئك الإرهابيين الذين يهددون باستهداف بلادنا".

أمن قومي

مصدر الصورة Reuters
Image caption تمكن الجيش اليمني، وبمساعدة أمريكية، من استعادة جعار وزنجبار من مسلحي القاعدة

يُذكر أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي تعتبره أجهزة الاستخبارات الأمريكية "خطرا أساسيا" على الأمن القومي الأمريكي، كان قد تمكن أخيرا من توسيع سيطرته على مناطق واسعة من جنوب اليمن وشرقيها.

إلا أن الجيش اليمني أعلن الثلاثاء أن مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين الجنوبية، قد "باتت تحت سيطرة القوات الحكومية."

وأكد مصدر عسكري يمني لمراسل بي بي سي في اليمن، عبد الله غراب، أن السيطرة على زنجبار "جاءت بعد ساعات من اقتحام مدينة جعار، معقل مسلحي القاعدة، والسيطرة عليها بالكامل في عملية متزامنة أطلق عليها الجيش اسم "السيوف الذهبية".

وأضاف المصدر أن "مئات المسلحين من عناصر القاعدة فرّوا باتجاه محافظة شبوه المجاورة وخلَّفوا وراءهم كميات كبيرة من العتاد والأسلحة المتوسطة والثقيلة التي كانوا قد سيطروا عليها قبل أشهر.

المزيد حول هذه القصة