الخارجية المصرية تستفسر من الفاتيكان عن مفاوضاته مع اسرائيل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن الوزارة استدعت سفير الفاتيكان بالقاهرة أمس الأربعاء، وأنها طلبت منه توضيحات وتفسيرات عما تردد أخيرا في شأن المفاوضات الجارية لتوقيع اتفاق مع إسرائيل ينظم الحقوق وشؤون المقدسات المسيحية في القدس.

ولفت الوزير، خلال لقاء مع المحررين الدبلوماسيين نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط، إلى أن الوزارة أبلغت السفير رفض مصر إقدام الفاتيكان على توقيع أي اتفاق مع إسرائيل من شأنه المساس بالحقوق الفلسطينية، كما لفت إلى ضرورة التزام الفاتيكان بالاتفاقيات الموقعة التي تتعلق بالحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف التي هي جزء منها.

وقال الوزير إن سفير الكرسي البابوي أبلغ الوزارة أن هذه المفاوضات جارية منذ 13 عاما، وأنها تتعلق بأمور مالية وضريبية خاصة بالكنيسة الكاثوليكية لفترة ما قبل الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، كما أبلغ السفير الوزارة بأن هناك مفاوضات جارية مع السلطة الفلسطينية حول الموضوع ذاته.

وكشف الوزير المصري عن أن القاهرة دعت الفاتيكان إلى ضرورة احترام الأوضاع القائمة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصا "القدس الشريف"، وطلبت عدم الإقدام على إبرام إي اتفاق من شأنه الإضرار بها.

وكان الفاتيكان قد أكد الثلاثاء الماضي ان الاتفاقية التي يتفاوض في شأنها مع اسرائيل لن تعني اعترافا ضمنيا بضم الدولة العبرية للقدس الشرقية.

وكان الفاتيكان يرد بذلك على التقارير التي وردت في الاعلام الفلسطيني التي قالت إن الاتفاق - الذي يشمل الاوضاع الضريبية والمالية للمتلكات الكنسية في اسرائيل - سيؤدي في نهاية المطاف الى اعترافه بالسيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية المحتلة التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وكانت اسرائيل قد احتلت القدس الشرقية في حرب حزيران عام 1967 وضمتها اليها عام 1980 باعتبارها "عاصمتها الموحدة والازلية" في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال المونسينيور ايتوري باليستيرو، الذي يتفاوض مع الاسرائيليين نيابة عن الفاتيكان، "إن الاتفاقية التي نتفاوض في شأنها تتعلق بنشاطات الكنيسة الكاثوليكية في اسرائيل. ونحرص في هذه الاتفاقية على تجنب الخوض في الخلافات الاقليمية والحدودية، فلن نتطرق الى القدس الشرقية ولا اي مواقع في الضفة الغربية."

يذكر ان هذه المفاوضات ما زالت جارية منذ سنوات عدة، وما من بوادر في الافق على انتهائها في المستقبل القريب.

المزيد حول هذه القصة