مصر: المجلس العسكري يؤكد إجراء الانتخابات في موعدها بعد أحكام المحكمة الدستورية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أصدر المجلس العسكري الحاكم بمصر بيانا أكد فيه إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها يومي 16 و17 من هذا الشهر.

ودعا المجلس العسكري المواطنين إلى المشاركة بإيجابية في الانتخابات، واختيار مرشحهم الذي يرونه الأنسب لقيادة مصر.

وكانت المحكمة الدستورية قد قضت الخميس ببطلان مجلس الشعب المصري، ما يعني حله فورا.

كما قضت بعدم دستورية قانون مباشرة الحقوق السياسية، المعروف باسم قانون العزل السياسي، الأمر الذي يعني استمرار الفريق أحمد شفيق في سباق الرئاسة.

وقضت المحكمة ببطلان طريقة انتخاب ثلث أعضاء مجلس الشعب المستقلين، الأمر الذي يعني بطلان المجلس وحله فورا وإجراء انتخابات جديدة.

وكان البرلمان المصري، المنتخب بعد الثورة، أجرى تعديلات على مباشرة الحقوق السياسية، نصت على استبعاد بعض الشخصيات التي شغلت مناصب فيه لمدة عشر سنوات خلال نظام الحكم السابق.

وكان من المفترض أن يطبق القانون، قبل الحكم بعدم دستوريته، على الفريق أحمد شفيق، مرشح الرئاسة الذي كان آخر رئيس وزراء للبلاد خلال حكم مبارك.

مصدر الصورة s
Image caption الحكم يعزز حالة الغليان السياسي في مصر

وأكد المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الناطق باسم المحكمة أن الحكم ببطلان انتخابات الثلث الفردي في انتخابات مجلس الشعب يعني بطلان المجلس كله.

وأكد سامي إن البطلان يشوب مجلس الشعب كله في شأن انتخاب جميع أعضائه، ومن ثم فإن الحكم يعني حل المجلس كله.

وقال نائب رئيس المحكمة إن الحكم لا يؤدي إلى بطلان القوانين التي صدرت عن المجلس قبل صدور الحكم.

وأضاف أنه وفقا لنص الحكم فإن انتخابات مجلس الشعب أجريت وفق نصوص قانونية ثبت عدم دستوريتها مما يعني أن تكوين المجلس كله باطل منذ انتخابه، مؤكدا أن الحكم نافذ دون حاجة إلى إجراءات أخرى لتنفيذه وفقا لقانون المحكمة، مما يعني حل البرلمان فورا.

ردود فعل

وقد ذكر التلفزيون المصري الرسمي أن المجلس العسكري الحاكم عقد جلسة طارئة لبحث تداعيات الحكم بحل مجلس الشعب.

وفور إعلان الحكم باستمراره في سباق الانتخابات الرئاسية، قال المرشح أحمد شفيق أن حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون العزل "تاريخي وإعلان عن انتهاء عصر تصفية الحسابات".

وأضاف شفيق في مؤتمر صحفى أن "المحكمة أثبتت أنه لا يمكن لأي سلطة أن تنفرد بالقرار واستبعاد الآخرين".

ودعا شفيق الناخبين إلى الخروج للتصويت لأن "مناخ الترويع لن يكون له نتيجة".

اما محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن حركة الاخوان المسلمين فأكد احترامه لقراري المحكمة الدستورية.

ولاحقا قال مرسى، فى مؤتمر صحفى عقده بمقر حملته الانتخابية، "إن أزلام مبارك أفسدوا الحياة السياسية وإن الشرعية الشعبية أسقطت مبارك وحزبه وأمنه وبرلمانه ودستوره."

وأضاف مرسي أن الشعب المصرى قهر نظام مبارك ولا مجال للعودة لهذا النظام الفاسد، فالثورة مستمرة، مؤكدا أن حياته ثمن لحرية الشعب وأيّ محاولة لتزوير إرادته.

وتابع، "إن الشعب المصرى صاحب ثورة 25 يناير، ونحن أمام لحظة فارقة غاية فى الخطورة"، مضيفًا "تعلمون أن مصر إذا نهضت تنهض معها الأمة العربية ومصر بشعبها وتاريخها وحضارتها ومعتقداتها".

واعتبر حزب النور السلفي، ثاني أكبر الأحزاب الممثلة في البرلمان، حكم المحكمة الدستورية تضييعا لإرادة الناخبين الحرة التى أتت بالمجلس بتشكيلته الحالية.

وفي اتصال مع بي بي سي ، حمل نادر بكار المتحدث الرسمي باسم الحزب المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية "إهدار مليار و600 الف جنيه من أموال المصريين أنفقت على الانتخابات البرلمانية الأخيرة بمراحلها الثلاث".

وعبر عن اعتقاده بأن هذا الحكم يعيد البلاد إلى نقطة الصفر ويسهم فى إعادة إنتاج نظام مبارك المخلوع من جديد.

وأكد بكار أن الحكم يمكن أن يصب فى مصلحة الدكتور محمد مرسي، في مواجهة الفريق شفيق، في جولة الانتخابات الفاصلة المرتقبة.

"نفق مظلم"

في غضون ذلك، قال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين إن "مصر ستدخل نفقا مظلما إذا تم حل البرلمان".

وأوضح العريان أن "الرئيس القادم يواجه المجهول من دون برلمان أو دستور".

أما مصطفى النجار عضو مجلس الشعب فقال على حسابه الشخصي على موقع تويتر إن "حكم الدستورية العليا ببطلان انتخاب ثلث أعضاء البرلمان يعيد مصر إلى المربع صفر".

وطالب النجار بانتهاز فرصة الحكم لإصلاح المسار السياسي كاملاً بالانتهاء من كتابة الدستور أولاً ثم انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة.

"قوانين صحيحة"

من جانبه، أكد جابر نصار أستاذ القانون الدستوري في مصر أن كافة القوانين والأعمال التي أصدرها مجلس الشعب قبل الحكم بحله "أعمال صحيحة، ولا تتأثر بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية".

المزيد حول هذه القصة