تفاوت اقبال الناخبين على مراكز الاقتراع في انتخابات الرئاسة في مصر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بينما تستعد مراكز الاقتراع في جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة في مصر لاغلاق ابوابها بعد حوالي ساعتين من الآن يقول مراسل بي بي سي في القاهرة إن الاقبال على التصويت يبدو انه اقل من الجولة الاولى وان كثيرا من الشباب على ما يبدو احجموا عن الادلاء باصواتهم.

وافادت تقارير بوقوع اشتباكات في بعض مراكز الاقتراع بعد ما اذيع عن استخدام نوع من الاقلام يتبخر حبرها في اوراق التصويت بعد دقائق.

ورصدت عدة منظمات للمجتمع المدني تفاوتا في نسب إقبال الناخبين المصريين على مراكز الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المصرية.

وبينما أشار التحالف المصري لمراقبة الانتخابات إلى تزايد إقبال الناخبين منذ فتح أبواب مراكز الاقتراع، لاسيما في محافظات الشرقية وشمال سيناء والأقصر والمنيا وأسوان، قالت منظمة "عالم واحد" إن الإقبال العام في عشرين محافظة يوجد بها مراقبوها "كان أقل من المتوسط".

وتحدث المجلس القومي لحقوق الإنسان عن اقبال ضعيف بشكل عام على مراكز الاقتراع في العديد من المحافظات وذلك خلال الساعات الأولى من مدة التصويت.

ويختار المصريون بين الدكتور محمد مرسى، مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين ورئيس الوزراء السابق الفريق أحمد شفيق.

وأكد حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمنسق العام للتحالف أن تزايد إقبال الناخبين في جولة الإعادة يعطي مؤشرا ايجابيا على ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات وذلك بخلاف الجولة الأولى من الانتخابات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الاقبال ملحوظ في بعض مناطق القاهرة

ويضم التحالف 128 منظمة حقوقية وتنموية.

ورصد مراقبو "عالم واحد" تأخر العديد من اللجان عن فتح ابوابها في الموعد القانوني لأسباب تتعلق بتأخر وصول رؤساء اللجان الفرعية بشكل رئيسي وعدم استكمال إجراءات فتح اللجان لنقص بعض الأدوات في أحيان أخرى.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتلقت غرفة عمليات المجلس القومي لحقوق الإنسان شكاوى من ناخبين بشأن قيام بعض أنصار المرشحين بالدعاية الانتخابية أمام عدد من مراكز الإقتراع، بالإضافة إلى تأخر فتح بعض مراكز الاقتراع لمدة ساعة ونصف عن الموعد المحدد.

ونتيجة لذلك، قرر رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار فاروق سلطان مد فترة التصويت في جولة الإعادة لمدة ساعة لتعويض التأخير.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مراقبون يرصدون اقبال اقل من المتوسط في محافظات متعددة

وقال السفير علي جاويش مدير الإدارة العربية بجامعة الدول العربية والمكلف بمتابعة ملف الانتخابات في الجامعة العربية إن فريق الجامعة المكون من 50 مراقبا لم يبلغ غرفة عمليات الجامعة بأي انتهاكات حتى الآن في الانتخابات.

وأكد أن هناك تطورا في أداء اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات وتم تلافي كثير من الأخطاء التي حدثت في المرحلة السابقة.

وأوضح جاويش ان هناك التزاما بفتح الصناديق في مواعيدها وأن التعامل مع المراقبين الدوليين، أصبح أكثر انفتاحا من المرة السابقة، مشيرا إلى أن العملية تسير وفقا للمعايير الدولية.

كما يشارك وفد الكونجرس الأمريكى برئاسة السيناتور ديفيد دراير فى مراقبة جولة الإعادة.

ويقوم الوفد بمهمته فى لجنة كلية الهندسة جامعة بنها بشبرا التى شهدت تدفقا كبيرا لأعداد الناخبين خاصة من الرجال

من جهة ثانية نفت غرفة عمليات مركز الإعلام الأمنى بوزارة الداخلية ما وصفته بإدعاءات حول قيام عدد من الحافلات بالدخول إلى بعض معسكرات قطاع الأمن المركزى بالإسكندرية وخروجها ممتلئة بمجموعات من الشباب المرتدين للملابس المدنية متوجهين إلى اللجان الانتخابية للتصويت لصالح أحد المرشحين.

اصابات

وأعلنت وزارة الصحة والسكان ارتفاع عدد الاصابات فى اليوم الاول من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية الى 15 حالة حتى الان بالقاهرة والمحافظات .

وصرح الدكتور أحمد الأنصارى نائب رئيس هيئة إسعاف مصر إنه تم تحويل 10 حالات من بين هذة الحالات إلى المستشفيات، فيما تم إسعاف 5 حالات في مواقع الاصابة.

واشار الى ان من بين الحالات التى تم تحويلها الى المستشفيات 3 حالات فى كل من القليوبية والجيزة وحالة فى كل من بنى سويف والبحيرة وحالتان فى محافظة الدقهلية اثر مشاجرة بين انصار المرشحين.

نفي

وأكدت الغرفة أن هذا الإدعاء غير حقيقى جملة وتفصيلا، وأنه يتم خروج عدد من المجموعات والفرق الأمنية مرتدين الملابس الرسمية فى سيارات ميكروباص لسرعة التحرك لدعم بعض التمركزات والخدمات الأمنية المختلفة.

وأكدت وزارة الداخلية مجددا ما سبق وأن أعلنته بإلتزامها الحياد المطلق فى العملية الانتخابية، ومناشدتها لكافة القوى السياسية بعدم الزج بوزارة الداخلية فى المنافسات السياسية والانتخابية.

اعلان النتائج

ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية النتائج الرسمية في مؤتمر صحفي يوم 21 يونيو/ حزيران الحالي.

وقال المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ان فرز الأصوات سيبدأ اعتبارا من مساء الأحد بداخل اللجان الفرعية بمعرفة القضاة مشيرا إلى انه سوف يتم إعلان النتيجة النهائية واسم الفائز برئاسة مصر في موعد غايته نهاية الأسبوع الحالي من خلال مؤتمر صحفي بداخل مقر الهيئة العامة للاستعلامات.

وقال المستشار حاتم بجاتو أمين عام اللجنة الرئاسية، إن الأجهزة الأمنية وقوات الجيش تمكنت من ضبط أربعة متهمين يقومون بتوزيع أقلام للناخبين، وذلك بمحافظة الإسكندرية، وتمت إحالة المتهمين للنيابة العامة.

وأوضح المستشار بجاتو فى تصريحات صحفية أن المتهمين كانوا يقومون بتوزيع تلك الأقلام، وبالرغم من أنه لم يتم التأكد مما إذا كانت تتطاير أحبارها من عدمه تم ضبط المتهمين والتحقيق معهم وتوجيه تهمة منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بالإضافة إلى توزيع هدايا عينية بالمخالفة للقانون.

وقامت حركة تطلق على نفسها"مبطلون" بوضع ملصقات في بعض محطات مترو أنفاق القاهرة والمواصلات العامة تدعو لإبطال الأصوات في جولة الاعادة بانتخابات الرئاسة.

وتحتوي الملصقات على عدد من الشعارات ضد العملية الانتخابية برمتها والمجلس العسكري ومرشد الإخوان المسلمين. وتوجه الملصقات الناخبين لإبطال أصواتهم في لجان الاقتراع.

تأمين الانتخابات

وعلى مدى يومين اليوم السبت والاحد يدلي الناخبون بأصواتهم وسط تأمين مكثف من الشرطة والجيش يشارك فيه نحو150 ألف من جنود القوات المسلحة.

Image caption فرز الأصوات سيتم في اللجان الفرعية على غرار الجولة الأولى

وأعلنت غرفة العمليات التى أنشأتها وزارة الداخلية لمتابعة الحالة الأمنية أثناء جولة الإعادة انتظام الخدمات الأمنية بجميع لجان ومقار الاقتراع على مستوى الجمهورية.

ويشارك حوالي 5 آلاف جندي في تأمين اللجان في محافظة القليوبية المتاخمة للعاصمة القاهرة، وتتمركز المدرعات حول الاقسام والمقرات الحكومية.

وفي محافظة الغربية خصصت سيارة شرطة بها ضابط وخمس جنود أمام كل لجنة.

ووفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط ذكر مصدر امني أن غرفة العمليات ستعمل على رصد الوقائع والأحداث التى قد تحدث خلال فترة سير العملية الانتخابية وعرضها على وسائل الإعلام المختلفة، بما يضمن نقل صورة واقعية للاحداث ومواجهة أية ادعاءات أو مزايدات إعلامية.

جولة الاعادة

وتأتي جولة الإعادة ما بين مرسي وشفيق على ضوء حصولهما على أكبر عدد من أصوات الناخبين في الجولة الأولى للانتخابات التي عقدت يومي 23 و24 مايو / أيار الماضي وكانت تضم 13 مرشحا حيث حصل مرسي وشفيق على المركزين الأول والثاني بالترتيب من حيث أصوات الناخبين.

ولم يستطع أي منهما الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة للناخبين المتمثلة في الحصول على 50 % من عدد تلك الأصوات زائد صوت واحد.

ويتوزع الناخبون الذين لهم حق الانتخاب والبالغ عددهم ما يزيد عن 50 مليون ناخب على 13 ألفا و99 لجنة اقتراع فرعية في الوقت الذي اعتمدت فيه لجنة الانتخابات الرئاسية مبدأ قاض لكل صندوق انتخابي فيما يبلغ عدد اللجان الانتخابية العامة، المشرفة على لجان الاقتراع، 351 لجنة ويبلغ إجمالي المراكز الانتخابية 9339 مركزا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش يقوم بتأمين مراكز الاقتراع

ويشارك في الإشراف على العملية الانتخابية ما يزيد عن 14 ألف قاض من مختلف الهيئات القضائية من بينهم حوالي 1200 قاضية من هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية.

ومن المقرر أن يتم فرز أصوات الناخبين داخل لجان الاقتراع "الفرعية" بمعرفة القضاة وأمناء اللجان في ختام اليوم الثاني للاقتراع بعد غلق باب التصويت في الانتخابات وذلك وسط حضور من جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني ومندوبي الصحافة ووسائل الإعلام ومندوبي المرشحين.

إعلان دستوري

وتجري جولة الإعادة بينما يستعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإصدار إعلان دستوري مكمّل بشأن صلاحيات الرئيس المقبل .

وتشهد الساحة السياسية في البلاد جدلا واسعا بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخابات البرلمانية وهو ما يعني بطلان انتخاب المجلس كاملا الذي يهيمن عليه الإسلاميون.

كما قضت المحكمة ببطلان قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف إعلاميا بقانون العزل السياسي الذي من شأنه إبقاء المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق .

ويردد الكثيرون أن الرئيس المقبل سيكون بلا صلاحيات، في ظل عدم وجود دستور يحددها، بالرغم من أن الإعلان الدستوري الصادر في مارس/ آذار 2011 ينص على نقل صلاحيات المجلس العسكري إلى الرئيس المنتخب بعد ذلك.

اتصال هاتفي

وكان وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر محمد حسين طنطاوي ناقشا فيه التطورات السياسية بما فيها قراري المحكمة الدستورية العليا خاصة ما يتعلق بحل مجلس الشعب المصري.

وأكد بانيتا على ضرورة المضي قدماً في عملية الانتقال الديموقراطي للسلطة في مصر، وإجراء انتخابات تشريعية جديدة في أقرب وقت ممكن.

بينما جدد المشير طنطاوي تأكيده على أن مصر ستشهد انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وأن المجلس العسكري سيسلم السلطة للرئيس المنتخب بحلول الأول من يوليو تموز المقبل.

وقد قامت عناصر من القوات المسلحة بالانتشار فى المحافظات المصرية المختلفة لتأمين جولة الإعادة من الانتخابات ولمنع حدوث مخالفات أو أحداث شغب.

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، فى بيان له، أن عناصر القوات المسلحة "ستتصدى بحزم وحسم لكل من يمنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم"، مشيرًا إلى أن "غرف العمليات ستتلقى الشكاوى وتتحرك لحلها فورا".

كما أغلقت السلطات المصرية معبر رفح يوم الجمعة ولمدة أربعة أيام بسبب ما قالت السلطات إنه "عطل فني في نظام شبكة الجوازات، والتى توقف برنامج تشغيلها أو حدث به عطل ربما يرجع إلى تذبذب في التيار الكهربائي".

وقد انتشرت عناصر الشرطة العسكرية المصرية منذ يوم الخميس في القاهرة وقامت بحملة أمنية واسعة تنفيذا لحق الضبطية القضائية الذي اكتسبته وأفراد المخابرات بموجب قرار أصدره وزير العدل مؤخرا، وانتقدته أوساط سياسية وحقوقية.

وصرح قائد القوات البحرية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الفريق مهاب مميش بأنه تمت الاستعدادات النهائية وإعداد فرق صاعقة خاصة في ظل قرار الضبطية القضائية لتأمين الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

المزيد حول هذه القصة