فتنة "الحبر الخفي" تعكر صفو الانتخابات الرئاسية المصرية

ناخب مصري في الشرقية مصدر الصورة Reuters
Image caption مصدر قضائي يقول إن لجنة الانتخابات أرسلت نحو 50 ألف قلم من "الأقلام العادية التي لا يزول الحبر الموجود بها تحت أي سبب، إلى لجان الاقتراع الفرعية".

في البداية، اعتبرها البعض دعابة. ولكنها تحولت إلى مصدر لتعكير صفو العملية خلال اليوم الأول في الجولة الحاسمة من انتخابات الرئاسة المصرية.

القصة بطلها هذه المرة أقلام "حبر وهمي" يزول بعد عدة دقائق من استخدامه. والهدف إبطال أصوات الراغبين في الإدلاء لصالح أحد المرشحين بجولة الإعادة.

فبعد ساعات من فتح مقار الاقتراع أبوابها أمام الناخبين أعلن حاتم بجاتو أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية إن قوات الأمن تمكنت من ضبط أربعة متهمين وزعوا أقلاما على الناخبين خلال اصطفافهم قبالة واحد من مراكز التصويت بمحافظة الإسكندرية، وتمت إحالة المتهمين للنيابة العامة.

وبالرغم من أن الأمر ما يزال في طور البحث وما تزال الأقلام رهن الفحص، حيث لم يثبت وجود أقلام بهذه المواصفات أصلا، إلا أن إعلان اللجنة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية هذا الخبر تحول الموضوع من مجرد إشاعة رددها البعض إلى جريمة تلاحقها السلطات رسميا.

"من الهند"

كان الإعلامي المصري توفيق عكاشة قد أطلق تحذيرا أمس عبر قناته "الفراعين" أمس أشار فيه إلى معلومات وصلته باستيراد مائة وثمانين ألفا من أقلام ذات حبر يزول بعد استخدامه بنحو نصف ساعة من الهند. وأوضح أن الأقلام مطبوع عليها صورة المرشح الرئاسي أحمد شفيق ويوزعها خصومه بغية إبطال أصوات ناخبيه.

واليوم، قال المستشار بجاتو، في تصريحات صحفية "لم يتم التأكد مما إذا كانت أحبار هذه الأقلام الموزعة تتطاير من عدمه" واستدرك "ولكن تم ضبط المتهمين والتحقيق معهم واتهامهم بتوزيع هدايا عينية بالمخالفة للقانون ومنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم".

وقد أدت هذه الأنباء إلى إرسال اللجنة العليا للانتخابات تعليمات للقضاة المسؤولين عن اللجان بتوجيه الناخبين لاستخدام الأقلام الموجودة داخل اللجان الفرعية بمعرفة لجنة الانتخابات الرئاسية.

شكاوى

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر قضائي قوله إن لجنة الانتخابات أرسلت نحو 50 ألف قلم من "الأقلام العادية التي لا يزول الحبر الموجود بها تحت أي سبب، إلى لجان الاقتراع الفرعية".

ولكن يبدو أن الأقلام التي أرسلتها اللجنة العليا للانتخابات لم تحز على رضا بعض الناخبين الذين أصروا على استخدام أقلامهم مما أدى لوقوع بعض المناوشات، بحسب تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي ذكر هذه الملحوظة في بيانه.

وأوضح البيان إن شكاوى وردت إليها بشأن مشادات بين الناخبين والمسؤولين باللجان حيث يصر كل طرف على استخدام القلم الخاص به.

وجاء في البيان" لاول مرة تظهر مشكلة القلم السري في الانتخابات المصرية إثر ما تردد حول توزيع اقلام تختفي آثارها بعد نصف ساعة من استخدامها، مما يؤدي الي ابطال اصوات من يستخدمها، وقد تلقت الغرفة شكاوى في هذا السياق من اصرار بعض الناخبين و بعض رؤساء اللجان على استخدام اقلامهم ، ثقة من كل طرف في دقة ما يستخدمه".

المزيد حول هذه القصة