مصر: المجلس العسكري يحل مجلس الشعب والكتاتني يعتبر القرار غير دستوري

مصر مصدر الصورة AP
Image caption خلاف قانوني في مصر بشأن حق المجلس العسكري في حل البرلمان

حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر رسميا مجلس الشعب أحد مجلسي البرلمان ، ورفض رئيس مجلس الشعب القرار واعتبره غير دستوري. وهدد رئيس مجلس الشورى باللجوء للقضاء الدولي.

وجاء قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب بعد حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية طريقة انتخاب ثلث أعضائه المستقلين، وهذا يعني، كما قالت المحكمة، اعتبار انتخابات المجلس الذي يقوم بالدور الأساسي في التشريع كلها غير دستورية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن المجلس العسكري أبلغ المجلس، ذا الأغلبية الإسلامية ، أنه قرر اعتباره "محلولا".

وقال سامي مهران، الأمين العام لمجلس الشعب المصري، لبي بي سي " تم إرسال صورة من القرار إلى مجلس الوزراء بصفته الجهة التنفيذية".

واعتبر الدكتور سعد الكتاتني رئيس البرلمان في تصريح بث في الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة، حل البرلمان غير دستوري.

وقال "مجلس الشعب هيئة منتخبة بإرادة شعبية وبالتالي فإنه لا يجوز لأي جهة اتخاذ قرار بحله إلا بسند دستوري وبعد استفتاء شعبي طبقا للسوابق الدستورية في مجلسي 1987 و1990."

وقرر سعد الكتاتني إحالة حكم المحكمة الدستورية العليا إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب، للتشاور مع أساتذة القانون الدستوري لدراسة كيفية التعامل مع هذا الحكم.

وقال في تصريحات صحفية إن هذا الحكم "شهد تأويلات عديدة من فقهاء القانون الدستوري حول شكل تطبيقه وهل هو متعلق بالفردية، أو بمرشحي الأحزاب الذين خاضوا الانتخابات علي المقاعد الفردية أو حل البرلمان كاملا، أو ما أشار إليه البعض بأن هذا الحكم لا ينطبق من الأساس علي البرلمان الحالي".

أشار الكتاتنى إلى أن الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس/آذار 2011 والذي يمثل الدستور الملزم لكل مؤسسات الدولة وهيئاتها قد خلا من أي مادة صريحة أو تحتمل التأويل بأحقية أي جهة في تنفيذ مثل هذا الحكم.

ورد المستشار فاروق سلطان، رئيس المحكمة الدستورية على الكتاتني قائلا إن "الحكم الذي يصدر من المحكمة الدستورية ملزم لكافة أجهزة الدولة دون أي إجراءات أخرى."

وأضاف المستشار فاروق سلطان أن "المجلس أصبح لا وجود له بعد حكم المحكمة الدستورية"، وأن موقف الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة في انتخابات الرئاسة قانوني ولن يتأثر بحكم حل المجلس لأن وضعه في الانتخابات ترسخ قبل أي أحكام.

وأضاف أنه في حالة الطعن على دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى وحكم المحكمة الدستورية ببطلانها وكان مرسي هو الفائز بمنصب الرئيس، فستجتمع اللجنة العليا لبحث وضعه القانونى خاصة وأنه مرشح عن حزب له تمثيل برلماني في مجلسي الشعب والشورى، مؤكدا أنه في الغالب لن يكون لهذا تأثير لاستقرار وضع مرسي قبل أي أحكام.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان رسمي إنه "بمراجعة الإعلان الدستوري نجد أنه لا يخول المجلس العسكري هذا الحق، ومؤدى هذا أن المجلس العسكري ينتزع السلطة التشريعية بغير حق إضافة للسلطة التنفيذية التي من المفروض تسليمها للسلطة المدنية بعد أسبوعين، الأمر الذي يمثل انقلابا على المسيرة."

تهديد بالمحاكم الدولية

وصف رئيس مجلس الشورى المصري حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان بأنه غير ملزم ويحق للسلطة التنفيذية عدم تنفيذه.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن الدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، قوله إن "حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب غير ملزم ويحق للسلطة التنفيذية تنفيذ الحكم أو عدمه".

وأكد فهمي أنهم "سيلجأون إلى المحاكم الدولية في حالة استمرار التجاوزات، ومحاولات تزوير انتخابات الرئاسة على مرأى ومسمع من الجهاز الإداري".

وأضاف فهمي، أثناء إدلائه بصوته بالزقازيق في محافظة الشرقية، أن "التزوير وارد في معظم اللجان، وهو ما يؤكد عدم حيادية الدولة فى سير العملية الانتخابية".

وأوضح أنه "لا يمكن حل مجلس الشورى إلا بقانون مستقل، حيث إن ثلث المجلس من المعينين، وهو ما يمنحه حصانة من محاولات حله".

المزيد حول هذه القصة