سوريا: المراقبون الدوليون يعلقون مهمتهم "بسبب العنف المتصاعد"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن فريق المراقبين الدوليين في سوريا تعليق مهمته في البلاد نتيجة العنف المتصاعد.

فقد قال رئيس فريق المراقبين الجنرال النرويجي روبرت مود في تصريح اصدره السبت ان العنف يشكل خطرا على المراقبين ويعرقل قدرتهم على الاضطلاع بالواجبات المنوطة بهم.

واضاف الجنرال مود ان المراقبين لن يقوموا بالجولات التفتيشية وسيظلون في مقراتهم "حتى اشعار آخر."

ويعتبر هذا القرار مؤشرا آخر الى انهيار خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لانهاء العنف في سوريا.

يذكر ان مهمة فريق المراقبين - المكون من 298 مراقبا و112 موظفا مدنيا - تتلخص في التأكد من تنفيذ خطة عنان ذات النقاط الست.

مصدر الصورة AP
Image caption مقاتل من الجيش الحر في إدلب

وكان طرفا النزاع قد تجاهلا وقف اطلاق النار الذي كان من المفروض ان يدخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من الشهر الماضي.

وكان الجنرال مود قد قال يوم امس الجمعة إن طرفي النزاع لم يبديا اي رغبة جدية في البحث عن السلام، مضيفا ان مستوى العنف قد تصاعد بشكل ملحوظ في الايام العشرة الاخيرة مما يشكل خطرا على حياة المراقبين الدوليين.

وقال للصحفيين في العاصمة السورية إن مستوى العنف خفت عندما بدأ المراقبون مهمتهم في التاسع والعشرين من ابريل "بسبب رغبة الحكومة والمتمردين"، ولكنه حذر من ان "وتيرة العنف تصاعدت في الايام العشرة الاخيرة، برغبة الطرفين ايضا، مما ادى الى تكبدهما خسائر فادحة والى تشكيل خطر للمراقبين."

واضاف "ان المدنيين السوريين يعانون نتيجة هذا العنف المتصاعد، وفي بعض الاماكن لا يتمكنون من الحركة بسبب العمليات العسكرية المستمرة."

وحذر الجنرال مود من ان مهمة الامم المتحدة ليست مفتوحة، بل سيعاد النظر بها عندما ينتهي التفويض الممنوح لها في يوليو / تموز، ولكنه المح الى امكانية تعزيزها كما ونوعا.

وفي معرض رده على قرار المراقبين تعليق نشاطاتهم، قال البيت الابيض الامريكي إنه يتشاور مع شركائه الدوليين حول "الخطوات التي ينبغي اتخاذها لاحقا."

وقال تومي فيتور، الناطق باسم البيت الابيض، في تصريح السبت "نناشد النظام السوري مجددا الوفاء بالتزاماته بموجب خطة عنان، بما في ذلك التطبيق الكامل لوقف اطلاق النار."

واضاف "في هذا المنعطف الخطير، نقوم بالتشاور مع شركائنا الدوليين حول الخطوات التي ينبغي ان نتخذها ازاء عملية الانتقال السياسي في سوريا والتي يقودها سوريون."

وفي لندن ، عبر وليام هيغ وزير الخارجية البريطانية عن أسفه لاضطرار بعثة المراقبين تعليق عملياتها في سوريا.

وقال هيغ في بيان رسمي " هذا يؤكد مدى تدهور الأمن والاستقرار في سوريا ويثير سؤالا جادا بشأن جدوى مهمة الأمم المتحدة.

وحمل هيغ نظام الأسد المسؤولية. وقال"هذا التدهور هو نتيجة أفعال نظام الأسد .وكما قال كوفي عنان فإن النظام السوري يتحمل المسؤولية الرئيسية لإنهاء العنف . وأنا أدين بأقوى العبارات امتناعه عن الوفاء بالمسؤولية. كما أدعو أيضا المعارضة المسلحة في سوريا إلى وقف عنفها."

قتلى

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد افاد ionبأن 18 شخصا قتلوا يوم السبت في سوريا، من بينهم 12 مدنيا في قصف واطلاق نار في ريف دمشق.

وأكد المرصد في بيان ان سبعة اشخاص بينهم ثلاث نساء قتلوا اثر سقوط قذائف على مدينة دوما في ريف دمشق بعد منتصف ليل الجمعة- السبت.

وفي المنطقة ذاتها، قتل رجل وزوجته وطفلتهما في بلدة عربين بعد سقوط قذيفة على منزلهم. كما قتل مدني في اطلاق رصاص من حاجز في مدينة التل التي "شهدت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة".

وقتل شاب في ضاحية اشرفية في ريف دمشق ايضا صحنايا اثر اطلاق رصاص عشوائي. وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيانات متلاحقة فجرا ان القصف يستهدف مدينة دوما في ريف دمشق بشكل خاص ومستمر منذ ثلاثة ايام.

واشارت اللجان الى "نقص في الطواقم الطبية والاسعافات الاولية" في المدينة، مشيرة الى ان الاهالي وجهوا "نداءات استغاثة لتأمين المواد الطبية لعلاج الجرحى".

وقال المرصد ان القوات النظامية السورية اعتقلت صباحاً اكثر من مئة مدني من حيي الفاروق وكفرسوسة في دمشق، خلال حملة مداهمات طالت ايضا منطقة البساتين في حي المزة واللوان، وترافقت مع سماع "اصوات انفجارات واطلاق نار".

واشار الى استمرار حملة الدهم والاعتقال في شارعي المصطفى والزيات في منطقة المزة.

وقتل جندي في انفجار عبوة ناسفة بحافلة عسكرية في المنطقة الصناعية في العاصمة، بحسب المرصد.

وقتل بعد منتصف الليل ايضا "ملازم منشق هو قائد احدى الكتائب الثائرة المقاتلة ومقاتل من الكتيبة"، اثر اشتباكات مع القوات النظامية السورية قرب بلدة خبب في محافظة درعا. كما قتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية على الاقل في اشتباكات في محافظة حمص.

قصف بالرشاشات

وافادت لجان التنسيق المحلية عن قصف صباحي السبت بالرشاشات الثقيلة على احياء الحميدية والسوق الأثري في مدينة حمص، مما تسبب باحتراق بعض المحلات التجارية.

واشارت الى قصف استهدف ايضا مدينة الرستن المحاصرة في محافظة حمص وحيث يسجل ايضا "انقطاع كامل للتيار الكهربائي والخبز والمواد الغذائية"، بحسب اللجان.

وكانت فرنسا عبرت مساء الجمعة عن "قلقها العميق" ازاء معلومات حول اعداد قوات النظام لهجوم وشيك واسع النطاق على مدينة حمص، احد ابرز معاقل المعارضة.

وجاء التحذير الفرنسي اثر نداء وجهه المرصد السوري لحقوق الانسان وناشد فيه "منظمتي الهلال والصليب الاحمر ارسال طواقم طبية بشكل عاجل الى مدينة حمص لمعالجة واجلاء عشرات الجرحى الذين اصيبوا نتيجة القصف المتواصل الذي تتعرض له أحياء مدينة حمص وبالاخص حي الخالدية".

المزيد حول هذه القصة