إقبال متوسط على مراكز الاقتراع في انتخابات الرئاسة في مصر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأ قبل قليل فى مقر الهيئة العامة للاستعلامات مؤتمر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لاستعراض وقائع اليوم الثانى والأخير من التصويت فى جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية.

وقال الأمين العام للجنة المستشار حاتم بجاتو إن اليوم الثانى شهد عدة مخالفات انتخابية منها ضبط محاولات أخذ أوراق إلى خارج اللجان الانتخابية لبدء عملية ما يسمى بـ"الورقة الدوارة" وكذلك تم العثور على عدد من الدفاتر التى تحمل أوراق مسودة لصالح مرشح بعينه وصل عددها إلى 2000 حتى الأن أغلبها فى محافظة الشرقية ، مسقط رأس المرشحين الرئاسيين.

وقال بجاتو فى المؤتمر الصحفي إن النتائج الرسمية للانتخابات هى التى ستعلنها اللجنة العليا فقط

وأضاف أن نسبة التصويت فى القاهرة والجيزة أقل من المتوقع.

وستسلم النتيجة فى اللجان الفرعية بعد انتهاء الفرز فقط لمندوبي المرشحين ، ولا يمكن إعطاؤها لمنظمات المجتمع المدنى ولا أى جهة أخري.

وكان وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم قد نفى الانباء التي ترددت عن القبض على خلايا ارهابية تسللت الى البلاد خلال اليومين الماضيين بهدف زعزغة الاستقرار خلال الانتخابات.

وقال ابراهيم خلال جولة على عدد من اللجان الانتخابية في القاهرة إن اجهزة وزارة الداخلية تلقت معلومات بشأن عزم بعض الاشخاص ارتداء الزي الرسمي للقوات المسلحة او الشرطة بهدف ارتكاب اعمال عدائية خلال الانتخابات.

يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الناخبون المصريون الادلاء باصواتهم في اول انتخابات رئاسية بعد الاطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك يتنافس فيها احمد شفيق المرشح المستقل ومحمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان المسلمون.

اقبال متوسط

وتشير المؤشرات حتى الان الى ان الاقبال محدود نسبيا على مراكز الاقتراع حيث يبدو ان دعوات المقاطعة نجحت في ابعاد كثير من الناخبين وخاصة من فئة الشباب عن صندوق الانتخابات.

كما شهدت الاسكندرية، التي توصف بانها العاصمة الثانية لمصر، اقبالا محدودا وعزوفا من جانب الناخبين عن المشاركة في جولة الإعادة كما يقول موفدنا الى الاسكندرية عطيه نبيل.

وبينما ارجع مسؤلون انحسار التصويت الى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة رغم أن الحكومة أعطت لموظفي الدولة إجازة خاصة لإتاحة الفرصة لهم للتصويت على مدى يومي الانتخاب .

الا ان جهات حقوقية أرجعت عزوف الناخبين إلى حملات المقاطعة التي دعت إليها بعض الحركات الشبابية الثورية مثل ائتلاف شباب الثورة، وائتلاف شباب غرب الإسكندرية، وحركة كفاية التي أعلنت وبوضوح رفضها لقرار المحكمة الدستورية العليا بعدم تطبيق قانون العزل السياسي على الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء.

وقالت غرفة العمليات في وزارة التنمية الإدارية إن نسب الإقبال تفاوتت على مدار يوم أمس السبت ما بين 25 إلى 35 %، بينما شهدت الاسكندرية إقبالا محدودا. يذكر أن هناك قطاعا من الناخبين قرروا مقاطعة الانتخابات لعدم اقتناعهم بكلا المرشحين.

والسبت قامت حركة تطلق على نفسها "مبطلون" بوضع ملصقات في بعض محطات مترو أنفاق القاهرة والمواصلات العامة تدعو لإبطال الأصوات في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات تغريم من يمتنع عن التصويت في المرحلة الثانية لانتخابات الرئاسية بغرامة مالية تقدر بـ 100 جنية.

وأعلن تحالف ثوار مصر، وعدد من القوى السياسية الأخرى النزول إلى الميادين المختلفة بما فيها ميدان التحرير بوسط القاهرة اعتبارا من مساء اليوم "الأحد" للتأكيد على ان الثورة مستمرة وأن أحدا لا يمكن ان يقوم بتزوير إرادة الناخبين المصريين.

انتظام الانتخابات

وأكد المستشار فاروق سلطان رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية انتظام سير عمل اللجان الانتخابية عقب جولة تفقد خلالها عددا من اللجان، مشيرا إلى كافة اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية بدأت في أداء عملها في المواعيد المقررة لها.

وقال سلطان في ختام جولة اليوم الأحد، في عدد من مقار اللجان الانتخابية بمناطق عين شمس والمطرية والزيتون، ان العملية الانتخابية منتظمة وفقا لأحكام القانون والضوابط التي قررتها لجنة الانتخابات الرئاسية، وأن المواطنين يدلون بأصواتهم في حرية كاملة وتامة لاختيار من يرون أنه الأصلح لإدارة شئون البلاد.

واوضح سلطان ان لجنة الانتخابات الرئاسية لم تتلق أي شكاوى بشأن أي عوائق أمام سير الانتخابات في مختلف اللجان، مؤكدا أن جميع القضاة توجهوا إلى مقار اللجان الانتخابية الفرعية وعددها 13 ألفا و 99 لجنة وقاموا بإعادة فتح لجان الاقتراع بحضور مندوبي المرشحين ومراقبي العملية الانتخابية من ممثلي مختلف منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

مناشدة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وناشدت غرفة العمليات بنادى القضاة الناخبين في مختلف محافظات مصر الالتزام باستخدام الأقلام الموجودة داخل اللجان الانتخابية، بعد ضبط حالات تم فيها استخدام أقلام اختفت أحبارها بعد دقائق.

وأكد رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات بمحافظة الشرقية انه تم التحفظ على 9 دفاتر مسودة لصالح أحد المرشحين اليوم بمركز ههيا بمحافظة الشرقية دون ان يحدد اسم المرشح.

وتعد تلك المرة الرابعة التي تقع فيها احداث تزوير في محافظة الشرقية، حيث ضبطت من قبل بطاقات مسودة يوم امس في مركز ههيا وباللجنة رقم 64 بمدرسة تل الجراد مركز بلبيس.

ويأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه أمين عام لجنة انتخابات الرئاسة المستشار حاتم بجاتو أن فرز الأصوات سيتم فور إغلاق الصناديق مباشرة، ولكنه أكد على أن النتيجة الرسمية ستعلن يوم الأربعاء القادم.

من جهة ثانية أعلنت وزارة الصحة المصرية اصابة 4 اشخاص بعوارض صحية في اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية.

ووفقا للدكتور أحمد الأنصاري نائب رئيس هيئة إسعاف مصر، نقلت 3 حالات للعلاج في المستشفيات، فيما اسعف الشخص الرابع في موقع الاصابة، مشيرا الى أن الاصابات إغماءات وهبوط ومغص كلوي والتهاب بالأذن .

شكاوى انتخابية

وتلقت غرفة العمليات المركزية للمجلس القومى لحقوق الإنسان 77 شكوى في اليوم الأول من الانتخابات، وتم حفظ 11 شكوى لتكرارها، أو لنقص البيانات الواردة بها وعدم اكتمالها، حسب بيان صادر عن المجلس.

واحتلت الشكاوى المتعلقة بتوجيه إرادة الناخبين والتأثير عليها المرتبة الأولى من حيث عدد الشكاوى، ويليها استمرار الدعاية الانتخابية.

وكان عدد من منظمات المجتمع المدني قد رصد ما قال إنه تجاوزات ومخالفات شابت العملية الانتخابية في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المصرية، من بينها مخالفات في استمرار الدعاية الانتخابية على الرغم من بدء فترة الصمت الانتخابي والتأخر في فتح اللجان.

كما أشارت تقارير بعض هذه المنظمات إلى وجود تفاوت في نسب إقبال الناخبين المصريين على مراكز الاقتراع.

وامنيا أكد مصدر في غرفة العمليات التى أنشأتها وزارة الداخلية لمتابعة الحالة الأمنية أثناء انتخابات الرئاسة انتظام الخدمات الأمنية في جميع اللجان والمقار الانتخابية على مستوى الجمهورية فى اليوم الثانى من جولة الإعادة.

وأكد المصدر الأمنى فى تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط الأحد أن الغرفة لم تتلق حتى الآن اى شكاوى حول سلامة الصناديق الانتخابية، مشيرا الى أن جميع الخدمات الأمنية المعينة لتأمين مختلف لجان ومقار الاقتراع على مستوى الجمهورية أخطرت الغرفة باستقرار الحالة أمام تلك المقار.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حل مجلس الشعب

وستشهد البلاد وضعا استثنائيا لأن الرئيس الجديد سينتخب قبل وضع الدستور وبعد صدور قرار المجلس العسكري الحاكم بحل مجلس الشعب.

وقد انتقدت جماعة الإخوان المسلمين قرار حل مجلس الشعب، ووصفته بأنه غير قانوني.

وقال رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني "إن مجلس الشعب هيئة ٌ منتخبة بإرادة شعبية وإنه لا يجوز لأي جهة إتخاذ ُ قرار بحله إلا بسند دستوري وبعد استفتاء شعبي"، وذلك وفقاً لما أورده موقع حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة التي ينتمي اليها الكتاتني.

جاء ذلك بعدما تسلم الكتاتني رسالة من المجلس العسكري الحاكم تُبلغه رسمياً بحل المجلس.

وقرر سعد الكتاتني إحالة حكم المحكمة الدستورية العليا إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب، للتشاور مع أساتذة القانون الدستوري لدراسة كيفية التعامل مع هذا الحكم.

وقال في تصريحات صحفية إن هذا الحكم "شهد تأويلات عديدة من فقهاء القانون الدستوري حول شكل تطبيقه، وهل هو متعلق بالمقاعد الفردية، أو بمرشحي الأحزاب الذين خاضوا الانتخابات علي المقاعد الفردية، أو حل البرلمان كاملا، أو ما أشار إليه البعض بأن هذا الحكم لا ينطبق من الأساس علي البرلمان الحالي".

وأشار الكتاتنى إلى أن الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس/آذار 2011 والذي يمثل الدستور الملزم لكل مؤسسات الدولة وهيئاتها قد خلا من أي مادة صريحة أو تحتمل التأويل بأحقية أي جهة في تنفيذ مثل هذا الحكم.

ورد المستشار فاروق سلطان، رئيس المحكمة الدستورية على الكتاتني قائلا إن "الحكم الذي يصدر من المحكمة الدستورية ملزم لكافة أجهزة الدولة دون أي إجراءات أخرى".

وأضاف سلطان أن "المجلس أصبح لا وجود له بعد حكم المحكمة الدستورية"، وأن موقف الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة في انتخابات الرئاسة قانوني، ولن يتأثر بحكم حل المجلس لأن وضعه في الانتخابات ترسخ قبل أي أحكام.

وأضاف أنه في حالة الطعن على دستورية قانون انتخابات مجلس الشورى، وحكم المحكمة الدستورية ببطلانها وكان مرسي هو الفائز بمنصب الرئيس، فستجتمع اللجنة العليا لبحث وضعه القانونى خاصة وأنه مرشح عن حزب له تمثيل برلماني في مجلسي الشعب والشورى، مؤكدا أنه في الغالب لن يكون لهذا تأثير لاستقرار وضع مرسي قبل أي أحكام.

المزيد حول هذه القصة