آراء بعض من قاطعوا جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة

ملصقات لمقاطعة وإبطال أصوات الناخبين مصدر الصورة d
Image caption انتشرت ملصقات في مصر تدعو الناخبين إلى إبطال صوتهم بدلا من المقاطعة

بينما اهتم قطاع عريض من المصريين بالمشاركة في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية المصرية قرر قطاع آخر مقاطعة هذه الانتخابات.

وتجري جولة الاعادة فى الانتخابات بين محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، والمرشح المستقل أحمد شفيق الذي شغل منصب آخر رئيس وزراء فى عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وتأتي جولة الإعادة بعد أيام قليلة من صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بمصر بحل مجلس الشعب الذى يسيطر عليه حزب الحرية والعدالة، كما قضت المحكمة نفسها برفض قانون العزل السياسي الذى كان ينص على منع أعضاء ورموز الحزب الوطني ورؤساء وزراء مبارك من العمل السياسي لمدة عشرة سنوات.

تجولنا فى شوارع القاهرة واستطلعنا آراء بعض من قرروا مقاطعة الانتخابات للتعرف على أسباب مقاطعتهم لها.

الحبر الطائر

محمد شاب يبلغ من العمر 25 عاما، غير متزوج، موظف سابق بإحدى الشركات السياحية التى اغلقت الآن بسبب الثورة، حسب قوله.

قرر محمد مقاطعة الانتخابات لأنه يري أن شفيق ومرسي لا يصلحان لمنصب الرئيس بالإضافة إلى الشائعات المنتشرة حول العملية الانتخابية نفسها، مثل "الحبر الطائر".

لا يحب محمد الاخوان فهو يري أنهم "لن يريحوا الشعب المصري"، أما شفيق فسيعيد "قانون الطورائ ويكون امتدادا لنظام مبارك وسيعود الظلم أكثر من النظام السابق"حسب رأي محمد.

"مش هيفرق"

أما علي الأمين صاحب محل بقالة وهو متزوج ويبلغ من العمر 45 عاما قرر ألا يذهب للادلاء بصوته في الانتخابات لأن "وقته سيضيع ولن يصنع صوته أي فارق".

وشكك الأمين فى نزاهة الانتخابات خاصة مع انتشار الشائعات حول استخدام الحبر الطائر معتبرا أن معظم القنوات التلفزيونية تعمل لصالح أحد المرشحين.

وقال الأمين إنه يشك فى مدى تأثير صوته فى الانتخابات بل وتوقع أن يعود النظام القديم مرة أخرى.

وأضاف الأمين أنه سواء أدلى بصوته لصالح مرسي أو شفيق فانهم سوف يفعلون ما يريدون في إشارة إلى "المجلس العسكري الحاكم وغيره الذي عملوا على مدار الشهور الماضية من أجل أن يأتي للحكم من يريدونه".

مانع جغرافي

أما رأفت الذي على الرغم من أن مقر عمله يقع بالقرب مقر مجلس الشعب إلا أنه لم يشارك فى أى انتخابات مصرية سواء كانت برلمانية أو رئاسية، فمسقط رأسه بلدة تبعد مئات الكيلومترات عن وسط العاصمة القاهرة وبالتحديد في محافظة سوهاج بصعيد مصر.

رأفت يعمل فى أحد محال بيع العصائر وحسبما يقول لا يستطيع أن يتركه ويذهب للادلاء بصوته، فهو "مصدر رزق" يتكسب منه.

أغلب من كان يعمل مع رأفت تركوه وعادوا إلى سوهاج من أجل الانتخابات ومن أجل لقاء العائلة والأصدقاء.

لو كانت فرصة التصويت أتيحت لرأفت لاختار شفيق، رغم انه "فلول" حسب قوله، إلا أنه "ممكن يصلح وسوف يخاف مما حدث فى مبارك ورجاله وسيحاول الاصلاح".

ويري رأفت أن الثورة لم تحدث، والحكم الصادر ضد مبارك ورجاله يعني عدم وجود ثورة ولكنه في الوقت ذاته لام الثورة في التسبب بإغلاق مصدر رزقه لأكثر من شهر.

"انقلاب عسكري"

جمال محمد علي سليمان يبلغ من العمر 40 عاما ويعمل موظفا بوزارة الصحة المصرية وقد شارك من قبل فى الانتخابات البرلمانية المصرية وكذلك فى الجولة الأولي من الانتخابات الرئاسية واختار حمدين صباحي إلا أنه لن يشارك فى جولة الاعادة.

ويري جمال أن المشاركة فى هذه الانتخابات لن تحدث فرقا "سواء ذهبت أو لم تذهب مايريدونه سوف يحدث سواء انتخبت شفيق أو مرسي".

وأضاف جمال قائلا "المجلس العسكري كان من الممكن أن يكشف عن الشخص الذي يريده ويأتي به" واعتبر أن ما حدث " انقلاب عسكري لكن بدون دبابات أو إطلاق نار أو قتلى".

عائلة منقسمة

مسقط رأسه مدينة طنطا بوسط الدلتا ولكنه يعمل فى القاهرة، فهو مربي أجيال كما يقول ومدرس كما تقول بطاقته الشخصية، الاسم إبراهيم السيد الأيوبي متزوج ويعول، ومقاطع للانتخابات "لأن المشهد السياسي الآن يدل على حدوث شئ مسيس لنجاح احمد شفيق".

ويري إبراهيم أن المشهد السياسي الآن به احداث متعددة تدل على ان هناك شئ مسيس لإنجاح المرشح أحمد شفيق، مثل قانون العزل السياسي الذي ذهب إلى لجنة الانتخابات برئاسة المستشار فاروق سلطان فأعاده إلى المحكمة الدستورية التي يرأسها سلطان ذاته وفى النهاية جاءت النتيجة برفض القانون واستمرار شفيق".

وأشار إبراهيم إلى أن أصوات عائلته انقسمت ما بين مؤيد لمرسي ومقاطع وذلك لأن معظهم يعتقدون أن جولة الإعادة من الانتخابات "تمثيلية" لأن الملابسات تدل على ذلك.

وأوضح أن هذه الملابسات تدل على أن "أحمد شفيق سيصبح رئيسا للجمهورية ومن خلاله سيحكم المجلس العسكري البلاد".

المزيد حول هذه القصة