الانتخابات الرئاسية المصرية: اتهامات متبادلة بسبب "بطاقات اقتراع مسوّدة"

ورقة الانتخاب مصدر الصورة AP
Image caption تقوم لجنة الانتخابات الرئاسية بإرسال تصميم بطاقة الاقتراع إلى المطابع الأميرية ومطابع الشرطة لطبعها

أكد عضو لجنة الانتخابات الرئاسية ماهر البحيري لـ"بي بي سي" أن ما يضبط من بطاقات اقتراع مُؤشر عليها مسبقا لصالح أي من المرشحين لرئاسة الجمهورية "لا يمكن أن يؤثر على نتائج الانتخابات لأنه يتم اكتشافها قبل إعطاءها للناخبين للإدلاء بأصواتهم".

وأوضح أنه عند ضبط بطاقات اقتراع مؤشر عليها (تعرف في مصر بـ"بطاقات مسوّدة") يحرر القاضي محضرا بذلك لدى النيابة العامة التي تتولى التحقيق في الأمر لمعرفة الضالعين في ذلك.

وتتهم حملة المرشح الرئاسي أحمد شفيق جماعة الإخوان المسلمين ومرشحها محمد مرسي بـ"توزيع دفاتر أصوات سابقة التصويت". وفي المقابل، تقدمت حملة مرسي ببلاغ للنائب العام تتهم فيه المطابع الأميرية بطباعة بطاقات إبداء رأي "مؤشر" عليها للمرشحين دون فحصها. كما أكدت حملة مرسي ضبطها بطاقات اقتراع مؤشر عليها لصالح شفيق.

قلق وتحذير

وأعربت غرفة العمليات لوحدة دعم الانتخابات التابعة للمجلس القومي لحقوق الإنسان عن قلقها تجاه "ازدياد أعداد بطاقات إبداء الرأي سابقة التأشير بعد أن وصل عدد البطاقات التي رصدتها لجنة الانتخابات الرئاسية إلى الآلاف من البطاقات".

وطالبت لجنة الانتخابات الرئاسية بالتنبيه على رؤساء اللجان الفرعية بضرورة التدقيق في دفاتر بطاقات الاقتراع ومتابعة كافة بطاقات إبداء الرأي الموجودة بحوزتهم قبل تسليمها للناخبين، واستبعاد ما تم التصويت به مسبقاً.

وتزامن ذلك مع ورود عدة تقارير صحفية خلال اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة بشأن العثور على دفاتر بطاقات تصويت بها علامة أمام كلا المرشحين لرئاسة الجمهورية.

كما أكد رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات بمحافظة الشرقية فى تصريحات صحفية أنه تم التحفظ على 9 دفاتر مسودة لصالح أحد المرشحين بمركز ههيا بمحافظة الشرقية، وهو الحادث الرابع من نوعه في المحافظة.

رحلة بطاقة الاقتراع

أوضح البحيري أن لجنة الانتخابات الرئاسية هي التي تقوم بإرسال تصميم بطاقة الاقتراع إلى المطابع الأميرية ومطابع الشرطة التي تتولى بدورها طبع بطاقات الاقتراع التي يدلي فيها الناخبون بأصواتهم.

وتجري هذه العملية برمتها تحت إشراف لجنة الانتخابات الرئاسية، التي نص الإعلان الدستوري المعمول به في مصر على أنها تتولى الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية بدءا من الإعلان عن فتح باب الترشيح وحتى إعلان نتائج الانتخاب.

وتقوم المطابع بنقل دفاتر بطاقات الاقتراع مغلفة في أكياس بلاستيكية إلى محاكم تقوم بتوزيعها على اللجان العامة التابعة لها، لتصل بعد ذلك إلى القضاة المشرفين على اللجان الفرعية مغلفة ودون فتحها.

ويؤكد البحيري أنه تتخذ كافة الاحتياطات الأمنية خلال كافة المراحل.

وأوضح أنه عند اكتشاف وجود بطاقات اقتراع مؤشر عليها مسبقا يقوم القاضي بتحرير محضرا بذلك لدى النيابة التي تتولى التحقيق في الأمر.

ويقول سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الديمقراطية إن بعض هذه البطاقات المسودة اكتشفها القضاة، والبعض الآخر اكتشفه مندوبيين للمرشحين ومراقبين.

ويرجح ابراهيم أن التلاعب تم في مرحلة طباعة البطاقات، مشيرا إلى أن بعض المراقبين يقدر أن البعض استطاع اختراق المطابع لتمكن تسويد بعض البطاقات لصالح أحد المرشحين.

عقوبة السجن

وقد تقدم التحالف المصري لمراقبة الانتخابات ببلاغ إلى لجنة الانتخابات الرئاسية حول انتهاكات وتجاوزات شابت اليوم الثاني من جولة الإعادة وكان من أبرزها تسويد بطاقات في محافظات الشرقية والقاهرة والمنوفية.

وذكر التحالف، الذي يضم نحو 128 منظمة حقوقية ومدنية، في بيان أن رئيس إحدى اللجان بمحافظة الشرقية اكتشف تسويد 8 دفاتر مخصصة لبطاقات الرأي لصالح أحد المرشحين وقام على إثرها باستبعاد تلك البطاقات.

وقال حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمنسق العام للتحالف، في البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة، إن قانون مباشرة الحقوق السياسية يعاقب بالسجن كل من أختلس أو أخفى أو أتلف قواعد بيانات الناخبين أو بطاقات الانتخاب أو الاستفتاء أو أي ورقة أخرى تتعلق بعملية الانتخاب أو الاستفتاء بقصد تغيير الحقيقة في تلك النتيجة.

المزيد حول هذه القصة