توقعات بمفاوضات صعبة حول برنامج ايران النووي في موسكو

جليلي ولافروف مصدر الصورة mehr
Image caption تسعى روسيا لاظهار تاثيرها باستضافة محادثات ايران والغرب

تستانف ايران والقوى الغربية محادثاتها الاثنين في موسكو وسط امال بان يدفع الحظر النفطي على طهران وضغوط روسيا طهران نحو التراجع عن موقفها في الملف النووي المثير للجدل.

وياتي الاجتماع الذي يستمر يومين بعد اجتماع صعب جرى في بغداد في مايو/ايار الماضي اوشكت ايران ان تنسحب منه.

وتهدف المفاوضات الى منع الجمهورية الاسلامية من امتلاك اسلحة نووية، وهو ما يتخوف العرب من ان برنامج ايران النووي يسعى اليه بينما تصر طهران على ان نشاطها النووي لاغراض سلمية.

الا ان روسيا، التي تستضيف المحادثات، تحرص على استعراض عضلاتها الدبلوماسية لتجعل من ايران مثالا على كيفية استخدام موسكو لنفوذها على حلفائها لمنع اي تدخل عسكري اجنبي في سوريا التي تشهد ازمة مستمرة منذ 16 شهرا.

ويرى سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي ان هناك "اسبابا تدفع للاعتقاد ان الخطوة التالية ستتخذ في موسكو. من المهم لروسيا ان تضمن استمرار العملية التفاوضية".

ويمكن لفشل المحادثات في موسكو ان يؤدي الى انهيار العملية التفاوضية بين ايران والقوى الست (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا) ويزيد من احتمالات شن غارات جوية ضد ايران من جانب عدوها اللدود اسرائيل.

ويرى كثيرون ان هذا سيناريو كارثي يمكن ان يؤدي الى نزاع اوسع قد ينتج منه ارتفاع اسعار النفط بشكل كبير ويفاقم من الازمة الاقتصادية العالمية الطاحنة.

الا ان التهديد ببدء سريان حظر استيراد دول الاتحاد الاوروبي للنفط الايراني في شكل كامل، وفرض عقوبات اميركية قاسية جديدة في 28 يوليو/تموز على عدد من مستوردي النفط الايراني، يشكل مزيدا من الضغط على طهران ما يمكن ان يدفعها للتفاوض بصورة أكثر جدية.

ونقطتا الخلاف الرئيسيتين في هذه المفاوضات هما سرعة قيام القوى العالمية برفع العقوبات المفروضة حاليا على ايران، والاعتراف بحق ايران في "تخصيب اليورانيوم".

ويبدو ان نقطة الخلاف الثانية هي المطلب الرئيسي الذي يرجح ان يتقدم به كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في محادثات موسكو.

وصرح جليلي لتلفزيون ار تي الروسي الرسمي قائلا: "نتوقع الاعتراف بحق ايران في التقنيات النووية بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم واحترام ذلك الحق".

واضاف في تصريحات بثت الجمعة ان ايران بدورها "قادرة على التعاون في نزع الاسلحة ومنع انتشار الاسلحة النووية، ولذلك يجب على المجتمع الدولي استخدام هذه القدرة".

وقال دبلوماسيون ان ايران وافقت على مناقشة فكرة وضع حدود لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم بموجب اقتراح تم طرحه بداية في بغداد.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول غربي قريب من المفاوضات قوله: "لقد وصلت رسالتهم بشان التخصيب. واعتقد ان الكثير سيعتمد كذلك على رد الفعل الايراني على مقترحاتنا. ولكننا مستعدون لمناقشة اقتراحاتهم ايضا".

وبموجب الشروط التي حددتها القوى الكبرى الشهر الماضي فان على ايران وقف تخصيب اليورانيوم الى نسبة 20 في المئة، التي تعتبر قريبة من المستويات اللازمة لتصنيع اسلحة نووية، وشحن مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة الى خارج البلاد اضافة الى اغلاق منشأة فوردو النووية.

وتقع منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت جبال ايرانية ويعتقد انها موجودة في حصن مضاد للصواريخ الخارقة للتحصينات.

ولا يعني تطبيق هذه الشروط الصارمة رفع العقوبات المفروضة على ايران بسرعة، حسب المقترح الغربي، ولكن ايران ستحصل عندها على بعض اشكال التعاون في الطاقة النووية السلمية من الغرب وعلى مساعدات لصناعة الطائرات الايرانية المتعثرة.

كما يمكن لاوروبا ان تساعد ايران في تصدير النفط الى زبائن رئيسيين في اسيا عن طريق تخفيف الحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي على تامين ناقلات النفط.

وكانت ايران رفضت في السابق فكرة قبول وقود للمفاعل النووي وقطع غيار لقطاع الطيران المدني فقط مقابل موافقتها على الشروط الغربية.

وفي واشنطن وجه 44 من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي رسالة الى الرئيس باراك اوباما الجمعة دعوه فيها الى وقف المفاوضات اذا لم توافق ايران على اغلاق منشأة فوردو والحد من عمليات التخصيب وشحن جميع المواد النووية العالية التخصيب الى الخارج.

المزيد حول هذه القصة