سوريا: مقتل اكثر من 50 شخصا في اعمال عنف متفرقة

حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption هناك مخاوف من شن القوات السورية حملة على حمص

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقرع لندن ان تسعة وخمسين شخصا قتلوا اليوم في مناطق متفرقة من البلاد.

في غضون ذلك طالبت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي مجددا من دمشق ان تضع حدا للهجمات ضد المدنيين، متهمة النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

ودعا السيناتور الجمهوري جون ماكين ادارة الرئيس باراك اوباما الى تسليح المعارضة السورية لارساء التوازن العسكري مع قوات نظام الاسد.

وقال ماكين إن دولا عدة في المنطقة تقدم الدعم العسكري للمعارضة ولكنه غير كاف لحسم المعركة بشكل سريع، مؤكدا ان المعارضة السورية باتت تملك حدا ادنى من التنظيم يجعلها اهلا لتلقي المساعدة العسكرية.

وانتقد ماكين السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه الازمة في سوريا معتبرا انها غير فعالة و ستفقدها مستقبلا اي فرصة للتأثير و ستعزز دور دول اخرى او جماعات متطرفة كالقاعدة مما يهدد امن دول حليفة للولايات المتحدة مثل كاسرائيل و تركيا.

وقال ماكين ان قرار واشنطن يجب الا يبقى رهنا للفيتو الروسي في مجلس الامن، واضاف ان على الولايات المتحدة التحرك عبر تحالف دولي يقدم الدعم العسكري للمعارضة ويساعدها على تحرير بعض المناطق من قوات النظام والسيطرة عليها على غرار بنغازي الليبية .

قطع بحرية

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن ضابط في مقر قيادة البحرية الروسية قوله إن موسكو تستعد لإرسال قوات من مشاة البحرية الروسية إلى سوريا.

وقال الضابط إن القوات سوف ترسل إذا احتاجت روسيا حماية قواتها، أو نقل معدات من قاعدتها البحرية في ميناء طرطوس السوري على البحر المتوسط.

ونقلت الوكالة عن الضابط، الذي لم يذكر اسمه، قوله إن هؤلاء المشاة سيرسلون على متن اثنتين من كبريات السفن الهجومية البرمائية الروسية ستتوجهان إلى ميناء طرطوس السوري.

ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الروسية.

اجتماع أوباما وبوتين

ومن المتوقع أن يضغط الرئيس الأمريكي باراك أوباما على نظيره الروسي بوتين في اجتماعهما الاثنين في إطار قمة مجموعة العشرين فيما يتعلق بالأزمة السورية، وإن لم تكن أمامه فرصة كبيرة -فيما يبدو- لإقناعه بالتخلي عن مقاومة موسكو لاتخاذ إجراء أكثر صرامة ضد دمشق.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن أوباما سيحث بوتين على استخدام نفوذه لدى الأسد لقبول اتفاق لنقل السلطة على غرار اتفاق اليمن الذي تمت من خلاله الإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح وتولي نائبه منصبه بعد إجراء انتخابات رئاسية.

وأشارت موسكو إلى معارضتها لجعل خروج الرئيس السوري بشار الأسد شرطا مسبقا.

كما يأمل البيت الأبيض في تبديد مبعث قلق رئيسي لدى روسيا، وقال بن رودز، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي للصحفيين "ليس هدفنا في سوريا هو القضاء على النفوذ الروسي."

ومن المرجح أن يسعى بوتين لتشكيل "مجموعة اتصال" دولية تشمل إيران التي تعتبر سوريا حليفها الوحيد في المنطقة. وتعارض الولايات المتحدة ضلوع إيران بأي دور.

ويتوقع أن تكون محادثات المكسيك اختبارا لمدى قدرة الزعيمين على إقامة علاقة صامدة، والتوصل إلى موقف مشترك في الشأن السوري، وغيره من النزاعات القائمة.

تعليق العمليات

وقد أدى تعليق بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا بداية الأسبوع إلى زيادة الضغط على أوباما وبوتين اللذين يلتقيان للمرة الأولى منذ إعادة انتخاب الرئيس الروسي، للتصرف بشكل حاسم من أجل الحيلولة دون تحول الصراع الدائر هناك إلى حرب أهلية.

لكن مع توتر العلاقات وتدني التوقعات لدى الجانبين في حدوث تقدم في مساعي الخروج من الموقف المتأزم، فإن الساحة مهيأة لاجتماع غير مريح في لوس كابوس المنتجع المكسيكي المطل على المحيط الهادي.

ومع استمرار الرئيس السوري في قمع الانتفاضة المستمرة منذ 15 شهرا، يسعى أوباما وحلفاؤه الغربيون إلى إقناع موسكو التي تملك حق النقض (الفيتو) بالتوقف عن حماية الأسد من مزيد من عقوبات مجلس الأمن الدولي الرامية لإجباره على التنحي.

لكن بوتين، الذي كان يعمل في جهاز المخابرات الروسي (كيه.جي.بي) يتشكك في الدوافع الامريكية، خاصة بعد أن ساعد حلف شمال الأطلسي على الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي، ولم يبد أي مؤشر يذكر على تخفيف موقفه بشأن سوريا.

وعلى الرغم من أن واشنطن لم تبد رغبة في تدخل على غرار ما حدث في ليبيا، فإن روسيا لن تتخلى عن حليفها السوري، والمخاطرة بفقد آخر موطئ قدم لها في الشرق الأوسط، بما في ذلك استخدامها لقاعدة بحرية.

ويقول مساعدون لأوباما إنهم يعتمدون على زعماء اخرين في مجموعة العشرين مثل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، للضغط على بوتين.

لكن بوتين يمكن أن يتوقع تضامنا من الصين التي شاركت في منع اتخاذ الأمم المتحدة إجراءات ضد الأسد.

وبرز مدى جدية الانقسام بين واشنطن وموسكو في الأسبوع الماضي عندما اتهمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون روسيا بتزويد الأسد بطائرات هليكوبتر هجومية. وأثار ذلك ردا غاضبا من الكرملين.

إجلاء المدنيين

وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين التابعة للأمم المتحدة في سوريا قد حض الأطراف المتقاتلة على السماح بإجلاء النساء والأطفال وكبار السن والجرحى من مناطق القتال.

وأقر الجنرال روبرت مود بأن محاولات "إجلاء المدنيين" من مدينة حمص المحاصرة خلال الأسبوع الماضي قد باءت بالفشل.

وأفادت تقارير بأن حمص لا تزال تتعرض إلى قصف القوات الحكومية العنيف.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن اكثر من ألف أسرة لا تزال محاصرة في حمص.

وأضاف المرصد أن شخصا واحدا على الأقل قتل الأحد في أعمال العنف التي شهدتها منطقة الخالدية في حمص.

واشار المرصد إلى وقوع عشرة قتلى آخرين في أماكن متفرقة من البلاد.

"من دون شروط"

وقال مود في بيان إن كلا من قوات الاسد ومسلحي المعارضة "يجب أن يعيدوا التفكير في مواقفهم وأن يسمحوا للنساء والأطفال وكبار السن والجرحى بمغادرة مناطق النزاع".

واضاف البيان أن هذا الامر يجب أن يتم "دون أي شروط مسبقة وأن يتأكدوا من سلامة اولئك الاشخاص".

وتابع مود قائلا "هذا يتطلب توافر الرغبة لدى الطرفين لاحترام حياة المواطنين السوريين وحمايتها".

ويأتي طلب الجنرال مود بعد إعلانه أن مراقبي الأمم المتحدة سيوقفون عملهم في سوريا بسبب تصاعد العنف.

وكانت بعثة الأمم المتحدة، المكونة من 298 مراقبا عسكريا و112 موظفا مدنيا، أرسلت إلى سوريا للتأكد من تطبيق وقف إطلاق النار الذي نصت عليه خطة المبعوث الدولي كوفي عنان.

المزيد حول هذه القصة