واشنطن تجري مشاورات بشأن سوريا بعد تعليق مهمة المراقبين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت الولايات المتحدة أنها تتشاور مع شركائها الدوليين بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها بشأن سوريا بعد قرار الأمم المتحدة تعليق أنشطة بعثة مراقبيها في سوريا.

في غضون ذلك، اعلن ناشطون معارضون ان 11 شخصا على الاقل قتلوا واصيب عشرات بجروح في قصف حكومي مركز لاحياء مدينة حمص.

ونقلت وكالة رويترز عن احد الناشطين قوله "إن 85 بالمئة من مدينة حمص تقريبا تتعرض للقصف بالهاونات والمدافع الرشاشة، ويتعذر علاج العشرات من الجرحى لأن (الشبيحة) يسيطرون على المستشفيات. ان القتلى هم المحظوظون."

خطة عنان

ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور السلطات السورية إلى الالتزام ببنود خطة المبعوث الدولي كوفي عنان، بما في ذلك التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار. وأضاف أن تعليق مهمة المراقبين يشكل لحظة حرجة.

كما أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس السبت أن قرار تعليق عمل بعثة المراقبين الدوليين "يعيد النظر جديا" في قدرة هذه البعثة على الاستمرار في عملها.

وقال الوزير البريطاني في بيان إنه يأسف لاضطرار بعثة الأمم المتحدة إلى تعليق دورياتها وتقييد حركة أعضائها بسبب تفاقم العنف في سوريا.

وأضاف "هذا يدل على اتساع تدهور الوضع الأمني وزعزعة الاستقرار في سوريا"، واعتبر الوزير البريطاني أن "تدهور الوضع تسببت فيه ممارسات نظام الأسد".

واعتبر أن "النظام السوري هو الوحيد المسؤول عن وضع حد للعنف"، قائلا إنه "يدين بأشد العبارات فشله الكامل في هذا الصدد".

كما دعا هيغ المعارضة المسلحة في سوريا إلى التوقف عن اللجوء إلى العنف.

وأضاف "أن هذه الأحداث تؤكد ضرورة توحد المجتمع الدولي بشكل عاجل لإجبار النظام على التقيد بالتزاماته".

وأكد الوزير البريطاني أن مجلس الأمن سينظر في الخيارات المتاحة، ومن بينها تلك المتعلقة بمستقبل بعثة الأمم المتحدة في سوريا، في ضوء التقرير الذي سيقدمه الثلاثاء الجنرال روبرت مود قائد هذه البعثة.

مصدر الصورة AP
Image caption مود سيرفع تقريرا يوم الثلاثاء إلى مجلس الأمن

وأكد أحمد بن حلي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أن قرار تعليق عمل المراقبين مؤقت، وقال لبي بي سي إن إلغاء المهمة بشكل كامل سيتم فقط بالتشاور بين الأمم المتحدة والجامعة العربية.

تصاعد العنف

وكانت المعارضة السورية قد أكدت مقتل ستين شخصا على الأقل يوم السبت في أعمال عنف في أنحاء سوريا، كان أشرسها في مناطق محيطة بالعاصمة دمشق.

كما جدد المجلس الوطني السوري المعارض تحذيره من استعدادات للقوات الحكومية السورية لتنفيذ ما وصفه بمجزرة جديدة في مدينة حمص. وقال المجلس إن حوالي 30 ألف جندي سوري يحاصرون المدينة حاليا. ولم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة هذه التقارير.

وقال رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا الجنرال روبرت مود إن البعثة علقت عملها بسبب تصاعد العنف على الأرض.

ووجه مود في بيان يوم السبت اللوم إلى كل من القوات الحكومية والمعارضين في استمرار الصراع، وقال "يؤدي غياب رغبة الأطراف المعنية في التوصل إلى انتقال سلمي، والسعي نحو تعزيز المراكز العسكرية، إلى زيادة الخسائر على الجانبين".

وقد أبدت وزارة الخارجية السورية تفهمها للقرارات التي اتخذها مود، واتهمت من وصفتهم بالمجموعات الإرهابية المسلحة بتصعيد عملياتها واستهداف مراقبي الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة