سوريا: القصف يعرقل جهود اجلاء المدنيين العالقين بحمص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء إنها تعد العدة لاجلاء الجرحى والمدنيين العالقين في مدينة حمص، وذلك بعد ان وافق طرفا النزاع، الحكومة والمتمردون، على وقف مؤقت لاطلاق النار.

ولكن مراسلنا في بيروت يقول إن القصف المتواصل الذي تتعرض له المدينة على ايدي القوات الحكومية يعرقل محاولات الصليب الاحمر الوصول الى المدنيين العالقين فيها.

طيار

وفي وقت لاحق، اعلن ناشطون سوريون ان طيارا سوريا هرب للاردن بطائرته الميغ 21، واكدت السلطات الاردنية هبوط الطيار في مطار المفرق شمالي البلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر امني اردني قوله إن "الطائرة هبطت في قاعدة الملك حسين بالمفرق في الساعة الحادية عشرة (الثامنة صباحا بتوقيت غرينتش) صباحا". وتقع القاعدة على مسافة 80 كيلومترا الى الشمال من العاصمة عمان.

وكان التلفزيون السوري قد اعلن في وقت سابق ان الاتصال بطائرة ميغ 21 قد فقد في الساعة العاشرة و34 دقيقة بينما كانت تقوم بمهمة تدريبية قرب الحدود مع الاردن جنوبي سوريا.

حمص

ونقلت وكالات الانباء عن سكان في حمص قولهم إن الجيش السوري واصل قصفه لاحياء في حمص يوم الخميس.

ونقلت وكالة رويترز عن احد هؤلاء السكان واسمه وليد فارس قوله إن القصف بلغ اشده فجر الخميس، ولكن ثمة مؤشرات الى انه خفت لاحقا.

وقال "كان القصف شديدا فجر اليوم، ولكني لا اكاد اسمع الآن الا اصوات قذيفة هاون او اثنتان كل نصف ساعة. ان اليوم يعتبر هادئا مقارنة بالايام التي مضت."

واضاف ان شخصين قتلا جراء القصف في الحي الذي يقطنه، وهو حي الخالدية، الخميس.

وكان الصليب الاحمر قد قال في وقت سابق إنه طلب الثلاثاء من السلطات السورية والمعارضة المسلحة ان يلتزما بوقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال ناطق باسم الصليب الاحمر إن فرقا تابعة للجنة وللهلال الاحمر السوري موجودة في مدينة حمص، وانها تضع اللمسات الفنية الاخيرة لاجلاء المدنيين منها.

في الوقت نفسه، طالبت جامعة الدول العربية روسيا بوقف امداد سوريا بالمعدات العسكرية.

وقال السفير احمد بن حلي، مساعد الامين العام للجامعة العربية، في مقابلة مع وكالة انترفاكس الروسية: "يجب ان تتوقف اي مساعدة على العنف لانك عندما تقدم معدات عسكرية فانت تساعد على قتل الناس ويجب ان يتوقف ذلك".

كما طالب بن حلي بتعزيز مهمة كوفي عنان، مبعوثها المشترك مع الامم المتحدة الى سوريا، بشكل يتيح للاسرة الدولية ان تكون "متأكدة" من ان اطراف النزاع في هذا البلد تطبق خطة السلام.

عفو

في غضون ذلك، أورد الاعلام البريطاني تقارير مفادها ان بريطانيا والولايات المتحدة مستعدتان للعفو عن الرئيس السوري بشار الاسد اذا وافق على الانضمام الى مؤتمر للسلام.

فقد نقلت صحيفة الغارديان اللندنية عن مسؤولين بريطانيين قولهم إن لندن لن تمانع بحث موضوع منح الرئيس الاسد عفوا اذا كان ذلك ضروريا لاطلاق مؤتمر يعقد في جنيف تحت رعاية الامم المتحدة لبحث انتقال السلطة في سوريا.

وتقول التقارير إن الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون لقيا تشجيعا في هذا المجال من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اثناء حضور الثلاثة مؤتمر الدول العشرين في المكسيك مؤخرا.

ومن شأن هذا العفو استثناء الرئيس السوري من الملاحقة من جانب محكمة جرائم الحرب الدولية، كما قد تتيح له الانتقال بسلام الى دولة اخرى كايران او روسيا.

وفي تطور جديد آخر، قالت تقارير الخميس إن الجيش الروسي بدأ التخطيط لاجلاء المواطنين والعسكريين الروس العاملين في القاعدة الروسية في طرطوس.

ونقلت صحيفة فيديموستي الروسية عن مصادر عسكرية قولها إن الاوامر لم تصدر بعد لاجلاء هؤلاء، ولم تبحر اي سفن لنقلهم الى الوطن. وكان عضو مجلس الشيوخ الروسي البرت كازاهاروف قد قال الشهر الماضي إن عدد المواطنين الروس الموجودون في سوريا يناهز المئة الف.

"عشرون قتيلا"

من جانب آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 20 جنديا على الأقل من الجيش النظامي السوري قتلوا الأربعاء في مصادمات وصفتها بأنها عنيفة في اللاذقية.

وقال المرصد، من مقره في لندن، إن 5 من أفراد المعارضة المسلحة، التي تسمى نفسها " الجيش السوري الحر"، قتلوا في المصادمات.

واضاف المرصد أن الصدامات بدأت مساء الثلاثاء في منطقة معروفة باسم الجبل الكردي قرب الحدود مع تركيا.

وقال الجنرال روبرت مود، رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا، إن المراقبين كانوا هدفا "لحشود وإطلاق نار عدائي" قبل اتخاذ قراره بتعليق عملياتهم في البلاد.

وقال دبلوماسيون إن مود أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن المراقبين الـ300 غير المسلحين تعرضوا في 10 حوادث على الأقل من حوادث إطلاق نار مباشر عليهم، وأن 9 من سياراتهم قد استهدفت في الأسبوع الأخير.

غير أنه قال إن قراره بتعليق عمل المراقبين لا يعني أن بعثته تتخلى عن الشعب السوري.

وجاءت تعليقات مود في الوقت الذي تقول فيه تقارير إن القوات الحكومية السورية تقصف بلدات عدة.

ومن ناحية أخرى، قالت السلطات السورية إن حوداث قتل وتفجيرات بعبوات ناسفة عدة وقعت في بعض محافظات سورية خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

واتهمت السلطات "مجموعات إرهابية" بتنفيذ هذه الحوادث في حلب وحمص ودوما بريف دمشق وإدلب.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن مصادر أمنية أن عنصرين من وحدات الهندسة قتلا وأصيب ثالث إضافة إلى عنصر من قوات حفظ النظام في انفجار عبوة ناسفة في بناء قيد الإنشاء بحي العزيزية في حلب.

وقالت مصادر أمنية للوكالة إن وحدات الهندسة "فككت الثلاثاء سيارة مفخخة بكمية ضخمة من المتفجرات بالقرب من احدى المدارس في حي جامع النور بالرقة."

وأضافت المصادر أن مجموعة إرهابية مسلحة في محافظة حمص استهدفت بعبوة ناسفة الثلاثاء خط نقل المشتقات النفطية، الأمر الذي أدى الى نشوب حريق في نقطة التفجير.

وذكر مصدر مسؤول في وزارة النفط للوكالة أن "الجهات المعنية تقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة لإخماد الحريق وإصلاح الضرر لاستئناف الضخ بالخط".

ونقلت الوكالة عن مصدر في محافظة حمص قوله إن اشتباكات بين "جهات مختصة ومجموعات ارهابية أسفرت عن مقتل عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين عند معبر جوسية. وقال المصدر "باقي الإرهابيين عادوا أدراجهم إلى الأراضي اللبنانية."

المزيد حول هذه القصة