تواصل المظاهرات في السودان احتجاجا على خطط التقشف الحكومية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استخدمت الشرطة السودانية الهراوات وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرات احتجاج معارضة للحكومة تواصلت بشكل متقطع لليوم الخامس في العاصمة السودانية الخرطوم.

وتسعى جماعات طلابية تقود مظاهرات في الخرطوم احتجاجا على خطط خفض الانفاق الحكومي الى تأجيج الغضب الشعبي من ارتفاع الاسعار ليتحول الى حركة احتجاج أوسع تطيح بالرئيس عمر حسن البشير الذي يتولى السلطة منذ انقلاب عسكري عام 1989.

ويعاني السودان من ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع قيمة العملة منذ انفصال جنوب السودان قبل.

وقال شهود عيان ان نحو 150 طالبا من احدى كليات التجارة اعاقوا حركة المرور في وسط المدينة ورشقوا الشرطة بالحجارة وهم يرددون هتافات "لا. لا. لارتفاع الاسعار" و"الشعب يريد اسقاط النظام".

وأضافوا ان قوات الامن فضت الاحتجاجات باستخدام الهراوات.

وفي حادث منفصل في ضاحية الخرطوم بحري قال شهود ان نساء وفتيات جلسن على مقاعد في وسط شارع رئيسي مما أدى الى توقف حركة المرور وحملن لافتات تندد بارتفاع الاسعار.

وقال الشهود ان الشرطة حاولت التفاوض مع منظمي الاحتجاج لمغادرة المكان ثم اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهن عندما رفضوا.

وبعد ذلك اشتبكت قوات الشرطة التي تحمل الهراوات مع شبان من الضاحية رشقوها بالحجارة.

وقال ناشطون ان رجالا يرتدون الزي المدني بحوزتهم هراوات فضوا احتجاجا ثالثا من نحو 300 طالب من جامعة شرق النيل في ضاحية اخرى. وأضافوا ان الطلبة حاولوا اغلاق الطريق خارج الجامعة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption انطلقت المظاهرات احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية

ودعت احزاب المعارضة الرئيسية في السودان الى احتجاجات ضد اجراءات التقشف لكنها لم تتمكن من اقناع اعداد كبيرة بالنزول الى الشوارع

اجراءات تقشفية

وكانت الاحتجاجات اندلعت ليلة السبت الأحد في جامعة الخرطوم عندما تظاهر طلبة محتجون على تردي الاحوال المعيشية، بعد انباء عن توجه الحكومة السودانية الى اجراءات تقشفية وتخفيضات في الانفاق العام ورفع الدعم عن اسعار الوقود، بسبب انخفاض واردات السودان من بيع النفط بعد انفصال جنوب السودان.

وقد اعلن الرئيس السوداني الاثنين حزمة من الاجراءات التقشفية، شملت تخفيضا للانفاق الحكومي ورفعا تدريجيا للدعم عن اسعار الوقود.

وقد اشار البشير الى الانخفاض الكبير في واردات السودان من النفط في سياق تبرير دعوته لتخفيض الانفاق العام، كما اشار الى كلفة النزاع مع جنوب السودان الذي انفصل عن السودان وبات دولة مستقلة العام الماضي، ومازال العديد من المشكلات حول الحدود والنفط عالقا بين البلدين.

وكانت الشرطة السودانية فرقت الأحد مظاهرة شارك فيها مئات الطلاب والمواطنين احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتنديدا بغلاء كلف المعيشة.

ووفقا لمجلس الإحصاء الحكومي، بلغ التضخم 28.5 في ابريل/ نيسان الماضي و30.4 في المئة في مايو/ أيار.

يذكر أن السودان واجه أزمة اقتصادية منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز من العام الماضي، حيث فقدت الحكومة السودانية بذلك ثلاثة أرباع انتاجها النفطي الذي صار من نصيب الدولة الجديدة.

المزيد حول هذه القصة