اتساع نطاق المظاهرات في السودان ضد إجراءات التقشف

آخر تحديث:  السبت، 23 يونيو/ حزيران، 2012، 15:07 GMT
أعمدة الدخان ترتفع في سماء الخرطوم جراء استخدام الغاز المسيل للدموع

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفرقة المتظاهرين

واصل المواطنون السودانيون مظاهراتهم السبت، لليوم السابع على التوالي، احتجاجا على مجموعة من التدابير التقشفية التي اعلنتها الحكومة مؤخرا.

وكانت التظاهرات التي انطلقت يوم الأحد الماضي من جامعة الخرطوم قد امتد نطاقها لتشمل عدة أحياء في العاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية الأخرى.

وقال شهود عيان إن مدينة القضارف شرق البلاد شهدت مظاهرة يوم السبت، هتف خلالها المتظاهرون "لن تحكمنا الديكتاتورية".

وتحولت شعارات المظاهرات من التنديد بالغلاء وارتفاع الأسعار خلال الايام الأولى إلى هتافات تطالب بإسقاط النظام.

وأكد شهود أن مئات المواطنين تجمعوا في السوق الرئيسي في مدينة القضارف منددين بارتفاع أسعار الغذاء، قبل أن تفرقهم قوات الشرطة باستخدام الهراوات.

وفي ضاحية الديم الشعبية جنوب الخرطوم انتشرت رائحة الغاز المسيل للدموع والإطارات المحروقة وسط إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.

وذكرت مواقع سودانية أمس أن المتظاهرين في منطقة الديم أشعلوا النار في سيارة شرطة ليلة الجمعة السبت.

وقال مراسل وكالة رويترز إنه شاهد مئات المتظاهرين في المنطقة.

وأكد ناشطون أن المظاهرات امتدت يوم السبت إلى أربع مناطق أخرى في الخرطوم.

وكانت الشرطة السودانية، في إقرار نادر بوقوع المظاهرات، قالت الجمعة إنها فرقت مظاهرات "محدودة" لم يتجاوز عدد المشاركين فيها 150 شخصا.

يذكر أن الحكومة السودانية تجنبت إندلاع ثورات شاملة على نمط الربيع العربي، إلا أن الإجراءات التقشفية الجديدة التي اعلنتها مؤخرا أججت غضب قطاعات مختلفة من السودانيين مما أدى إلى إندلاع الموجة الأخيرة من المظاهرات.

وتقضي الإجراءات الجديدة برفع سعر الوقود ما بين 12.5 إلى 60 في المئة.

كما تشمل زيادة في ضريبة أرباح الأعمال على البنوك من 15 إلى 30 في المئة إضافة إلى زيادة في ضريبة القيمة المضافة من 15 إلى 17 في المئة.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن يوم الاثنين الماضي عن تخفيض الانفاق الحكومي وتقليل عدد شاغلي المناصب الدستورية بمن فيهم الوزراء.

واشار البشير الى الانخفاض الكبير في واردات السودان من النفط في سياق تبرير دعوته لتخفيض الانفاق العام، كما اشار الى تكلفة النزاع مع جنوب السودان.

يذكر أن السودان فقد ثلاثة أرباع انتاجه من النفط عقب انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك