محمد مرسي رئيسا منتخبا لمصر بنسبة 51.73 في المئة .. وشفيق يقر بالهزيمة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر الأحد فوز محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن حركة الإخوان المسلمين، في انتخابات الرئاسة بنسبة 51.73 في المئة وسط فرحة غامرة بين أنصاره، ليصبح بذلك أول رئيس يصل إلى سدة الحكم في البلاد في انتخابات ديمقراطية.

فقد حصل مرسي على 13230131 صوتا، بينما حصل منافسه الفريق أحمد شفيق على 12347380 صوتا من أصل 26240763 ناخب أدلوا بأصواتهم، وعدد أصوات صحيحة بلغ 25577511 صوتا.

ومع إعلان المستشار فاروق سلطان، رئيس اللجنة العليا للانتخابات في مصر، عن النسبة التي حصل عليها شفيق، علت أصوات الفرح بين أنصار مرسي، الذين كانوا قد ملأوا ميدان التحرير وسط القاهرة.

وكان الآلاف من أنصار مرسي قد ملأوا ميدان التحرير قبل ساعات من بدء المؤتمر الصحفي المتلفز للإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية المصرية.

وفور إعلان النتيجة انطلقت الاحتفالات في ربوع البلاد بفوز مرشح حركة الإخوان المسلمين التي ظلت محظورة لسنوات قبل الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المصري حسني مبارك في 11 فبراير/ شباط من عام 2011.

احتفالات غزة واليمن

وقد تخطت أجواء الاحتفال حدود مصر لتصل إلى قطاع غزة، حيث خرج أهلها ابتهاجا بفوز مرسي الذي اتصل به اسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، وهنأه على الفوز برئاسة مصر.

كما احتفل بفوز مرسي أيضا شباب الانتفاضة الشعبية في العاصمة اليمنية صنعاء، إذ حولوا تظاهراتهم ليوم الأحد إلى احتفالات بفوز مرسي رددوا خلالها هتافات تحيي الشعب المصري وتؤكد "انتصار الثورات العربية ".

بدورها شكرت حملة مرسي القضاء المصري الذي قالت إنه "أثبت اليوم صدق موقفنا، وأننا أبداً لم نغير رقماً".

وقالت الحملة أن مرسى "سيؤدى اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب" الذي كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أعلن في السادس عشر من الشهر الجاري عن حله، مما ينبئ باحتمال حدوث خلاف مستقبلي بين الجيش والرئيس المنتخب بهذا الشأن.

وأعلنت حركة الإخوان المسلمين عن استقالة مرسي من حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عنها، مؤكدة أن الاستقالة "أصبحت نافذة الآن ليصبح رئيسًا لكل المصريين." ‎

من جانب آخر، أعلنت مصادر رسمية أن حكومة رئيس الوزراء المصري الحالي كمال الجنزوري، الذي هنأ مرسي بفوزه، ستعقد اجتماعاً الاثنين يُتوقع أن تعلن خلاله استقالتها.

كما صدرت ردود فعل عدة على فوز مرسي، جاء معظمها مرحبا بالنتيجة التي أفضت عنها الانتخابات.

"مهمة صعبة"

وقد أقر شفيق بالهزيمة وهنأ مرسي بالفوز.

وأرسل شفيق برقية مساء الأحد الى الرئيس المنتخب "متمنيا له التوفيق فى هذه المهمة الصعبة."

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن شفيق قوله في البرقية :"السيد الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية، يطيب لي أن أقدم لكم خالص التهنئة لفوزكم بانتخابات رئاسه الجمهورية، متمنيا لكم التوفيق في المهمه الصعبة التي كلفكم بها شعب مصرالعظيم."

فقد هنأ المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، مرسي بفوزه برئاسة البلاد وتمنى له التوفيق في المرحلة المقبلة.

ونشر المجلس على صفحته على الإنترنت بيانا جاء فيه: "لقد أكدت نتائج الانتخابات الرئاسية أن الجيش يقف على مسافة واحدة من المرشحين." ‎‏

كما تلقى مرسي أيضا رسائل تهنئة بالفوز من كل من أمير الكويت ومن دولة الإمارات العربية المتحدة، وشخصيات عربية وأجنبية عدة.

بدوره، علَّق بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، على فوز مرسي قائلا: "إننا نحترم العملية الديمقراطية في مصر وما أسفرت عنه."

وأصدر مكتب نتنياهو بيانا مقتضبا جاء فيه: "إن إسرائيل تتطلع إلى مواصلة التعاون مع الحكومة المصرية بناءً على معاهدة السلام بين البلدين التي تعتبر مصلحة للشعبين وتقدم كثيرا للاستقرار في المنطقة."

بيان مطوَّل

وكان المستشار سلطان قد قال في بيان مطوَِّل تلاه قبل أن يعلن اسم الفائز في الانتخابات وأسهب فيه بعرض المصاعب التي قال إن لجنته واجهتها خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى "حملة من التشكيك والإفك والتشويه" طالت اللجنة عبر المراحل المختلفة من الانتخابات.

مصدر الصورة x
Image caption حملة مرسي تشكر الشعب المصري والقضاء

وأضاف سلطان أن اللجنة استمعت على مدى 5 ساعات لطعون المرشحين، مضيفا أن اللجنة "طبقت أحكام القانون في كل قراراتها منذ استبعاد من استبعدت وحتى الآن".

وأوضح سلطان أن اللجنة ضبطت 2154 ورقة مزورة وتم منعها من الوصول إلى العديد من مراكز الاقتراع.

كما استعرض سلطان أيضا وبالتفصيل الطعون والمخالفات وقرارات اللجنة إزاء اللجان الانتخابية في مختلف المحافظات التي وجدت اللجنة أخطاء أو مخالفات في نتائجها.

اجراءات أمنية

وكانت قد سادت خلال الفترة الماضية حالة من الترقب الشديد والحذر جميع أرجاء مصر، خاصة بعد تأجيل الإعلان عن النتيجة.

وكان الآلاف من أنصار مرسي قد احتشدوا في ميدان التحرير قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية حيث تابعوها عبر شاشات عملاقة ومكبرات للصوت.

وقبيل الإعلان عن النتيجة، التف بعض أنصار مرسي حول المنصة الرئيسية في الميدان، بينما راح البعض يرتل أدعية جماعية من أجل فوز مرشحهم.

وبالمقابل توافد المئات من أنصار شفيق على منطقة الجندي المجهول (المنصة) في حي مدينة نصر بالقاهرة لمتابعة الإعلان عن نتائج الانتخابات التي جاءت بالنسبة لهم "صدمة كبيرة" لم يكونوا يتوقعونها.

وقد اتخذ الجيش وقوات الأمن والشرطة إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي طارئ أو أحداث قد تنشأ بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.

وأشرف اللواء حمدي بدين، قائد الشرطة العسكرية المصرية، شخصيا على الإجراءات الأمنية في مقر الهيئة العامة للاستعلامات حيث تم الإعلان عن نتائج الانتخابات.

كما انتشرت مدرعات ودبابات وقوات أمن مركزي بكثافة أمام مقر الهيئة وفي مناطق حساسة أخرى من القاهرة ومدن أخرى تحسبا لأي طارئ.

وتم أيضا تشديد الإجراءات الأمنية أمام منزلي شفيق ومرسي قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات.

وفور الإعلان عن فوز مرسي، وصلت عناصر من الحرس الجمهوري المصري لتأمين منزل مرسي وحمايته باعتباره "الرئيس المنتخب للبلاد".

المزيد حول هذه القصة