بدء الأعلان عن النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة المصرية

أنصار شفيق ومرسي مصدر الصورة w
Image caption أنصار شفيق والمجلس العسكري احتشدوا في مدينة نصر، وأنصار مرسي في ميدان التحرير

بدأت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة المصرية مؤتمرا صحفيا لإعلان نتائج الانتخابات واسم الرئيس المصري القادم في مقر الهيئة العامة للاستعلامات بمدينة نصر بالقاهرة.

وقال المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات في بيان اولي قبل اعلان النتائج ان لجنة الانتخابات واجهت حملة من التشكيك، وواصل استعراض تاريخ عمل اللجنة عبر مراحل الانتخابات المصرية.

واضاف سلطان ان اللجنة استمعت لدفاع الطاعنين على مدى 5 ساعات، مضيفا ان اللجنة "طبقت أحكام القانون في كل قراراتها منذ استبعاد من استبعدت وحتى الان".

واوضح سلطان ان اللجنة ضبطت 2154 ورقة مزورة وتم منعها من الوصول الى مراكز الاقتراع.

ويواصل سلطان الان استعرض الطعون والمخالفات وقرارات اللجنة ازاء اللجان الانتخابية في مختلف المحافظات التي وجدت اللجنة اخطاء او مخالفات في نتائجها.

وقد سيطرت حالة من الترقب والتوتر على الشارع السياسي المصري قبيل الاعلان عن أول رئيس بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، وسط اجراءات امنية مشددة بدت واضحة في الشوارع في مختلف المحافظات المصرية.

وتؤمن قوات الأمن المدني مدعومة بقوات الجيش كافة المنشآت الحكومية بما في ذلك أقسام الشرطة ومديريات الأمن بالمحافظات والسجون المركزية والبنوك فضلاً عن تأمين الطرق الرئيسية.

وكانت القوات المسلحة قد نشرت الفرق 777 و 999 المضادة للإرهاب الدولي في سيناء منذ مساء الخميس الماضي.

وقامت قوات الأمن من وزارة الداخلية بتأمين مبنى الهيئة العامة للاستعلامات حيث ستعلن نتيجة الانتخابات بعناصر الأمن المركزى وقوات الجيش.

وكانت هيئة الإسعاف المصرية قد أعلنت الدفع بـ1815 سيارة إسعاف لجميع المحافظات، مع رفع درجة الاستعداد بجميع المستشفيات وأقسام الطوارئ، لحين الانتهاء من إعلان نتيجة الانتخابات، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط

وأكدت مصادر أمنية لبي بي سي، أن وزارة الداخلية منعت إجازات الضباط وكافة الأفراد ورفعت حالة الطوارئ والاستعداد إلى الدرجة القصوى.

ونفي مصدر مسؤول بمجلس الوزراء في تصريحات صحفية صحة شائعات فرض حظر التجول الاحد، كما نفى أن يكون هناك تعليمات بانصراف الموظفين من أعمالهم مبكراً قبل الواحدة ظهراً.

بينما افادت مصادر من داخل عدد من المصانع الحربية التابعة لوزارة الانتاج الحربي تقول لبي بي سي إن العاملين انصرفوا من المصانع في تمام الثانية عشرة بناء على توجيه من مديري المصانع وهو ما قرره عدد كبير من موظفي الحكومة.

احتمال الاعادة

وأعلن الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة والقيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين أن اللجنة العليا للانتخابات ستعلن ظهر اليوم أنها ستعيد الانتخابات الرئاسية.

وقال البلتاجي على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "بعد فشل تمرير سيناريو إنجاح شفيق، تحاول أجهزة وأطراف فاعلة أن تضغط من أجل تمرير سيناريو إعادة الانتخابات في عدد من المحافظات ليتم تمرير إنجاح شفيق في أجواء أقل توترا.

وأعلنت الهيئة التنسيقية للقوى السياسية والوطنية بالإسكندرية عن تنظيم مظاهرة في تمام الساعة الثالثة ظهر اليوم الأحد أمام مسجد القائد إبراهيم، للاستماع لقرار اللجنة العليا للانتخابات بشأن إعلان اسم رئيس الجمهورية .

ومن جانبه قال المتحدث باسم حملة الدكتور محمد مرسي رئيساً لمصر في الاسكندرية أن حملته ستتابع إعلان نتيجة الانتخابات في ساحة المنطقة الشمالية العسكرية من خلال شاشات عرض.

مظاهرات ليلية

وواصل مؤيدو كل من المرشحين مظاهراتهم وتجمعاتهم الجماهيرية، اذ واصل مؤيدو المجلس العسكرى اعتصامهم أمام النصب التذكارى للجندى المجهول بمدينة نصر لليوم الثانى، لإعلان تأييدهم للمجلس الحاكم للبلاد والذى تنتهى فترة حكمه فى نهاية الشهر الجارى.كما واصل مؤيدو الاخوان والمرشح محمد مرسي تجمعهم في ميدان التحرير.

وكانت الليلة الماضية قد شهدت حشودا مؤيدة لكلا المرشحين اللذين استبقا الإعلان الرسمي عن النتائج وأعلنا انتصارهما وفوزهما بالرئاسة مما رفع من حدة التوتر في الأجواء المشحونة أصلا بين تيارين مختلفين يرى كل منهما المستقبل بعيون مختلفة.

ففي حي مدينة نصر شرقي القاهرة، احتشد الآلاف مساء السبت من أنصار المرشح شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، بالقرب من النصب التذكاري، وهو الموقع الذي شهد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981.

وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة لشفيق وللمجلس العسكري وحملوا صورا للمرشح شفيق والمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم.

كما ردد المتظاهرون هتافات ساخطة ومناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ومرشحهم محمد مرسي.

التحرير

وفي المقابل، يواصل المئات من أنصار مرسي والاخوان توافدهم لليوم السادس على التوالي إلى ميدان التحرير بدعوة من قادتهم للضغط على المجلس العسكري لإلغاء إجراءات يقولون إنها اتخذت لتقييد سلطات مرشح الجماعة الذي يعتقدون أنه فاز في الانتخابات التي جرت في مطلع الأسبوع الماضي.

وامتلأ الميدان بالمتظاهرين الذين رددوا هتافات مؤيدة لمرسي ومناهضة في الوقت ذاته للمجلس العسكري والمرشح المنافس أحمد شفيق.

إعلان

ويقول مراسل بي بي سي في القاهرة جون لين إنه لا توجد أي مؤشرات تحدد بشكل مؤكد هوية الفائز، وأضاف أن أوضاع البلاد غير مستقرة وقد تصل إلى حالة شلل كبير في عدة قطاعات.

وتصاعدت المخاوف من أن يؤدي إعلان النتيجة إلى مزيد من تدهور الأوضاع.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اللجنة نظرت طعونا في النتائج

وكان المستشار حاتم بجاتو أمين عام اللجنة قد أوضح في وقت سابق أن المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة سيعلن النتيجة في مؤتمر صحفي بمقر الهيئة العامة للاستعلامات بمدينة نصر بالقاهرة عصر الأحد.

وكان من المقرر أن تعلن اللجنة الانتخابية الخميس الماضي نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمت يومي 16 و17 حزيران/يونيو.

غير أنها أعلنت الأربعاء الماضي تأجيلها لحين استكمال نظر طعون المرشحين في نتائج عمليات الفرز باللجان الفرعية والعامة.

ويعني تحديد موعد إعلان النتيجة انتهاء اللجنة من نظر الطعون وأنها اتخذت قرارات بشأنها.

وكان رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري اكد في مؤتمر صحفي السبت أن "الوضع في الأيام القليلة الماضية شهد صراعا كبيرا من أجل انتخابات الرئاسة واختلافا أكبر مما أثر سلبا في مصر، بينما انخفضت مؤشرات البورصة المصرية".

ودعا الجنزوري الشعب والتيارات السياسية المختلفة إلى "أن يتصالحوا ولو لفترة" مشيرا إلى أن "مصر في حاجة إلى ائتلاف وتكاتف ومن لم يأخذ شيئا على المستوى السياسي اليوم من الممكن أن يأخذه غدا".

المزيد حول هذه القصة