حلف الاطلسي يجتمع الثلاثاء لبحث إسقاط الطائرة العسكرية التركية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يعقد حلف شمال الأطلسي "الناتو" اجتماعاً يوم الثلاثاء المقبل تلبية لطلب من تركيا، للبحث في مسألة إسقاط الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية.

وقالت المتحدثة باسم حلف شمال الاطلسي وانا لونجيسكو :"طلبت تركيا التشاور بموجب المادة الرابعة من معاهدة واشنطن لإنشاء حلف شمال الاطلسي. بموجب المادة الرابعة بوسع أي حليف أن يطلب التشاور في اي وقت في حالة اذا ما تعرضت للخطر من وجهة نظر أي من الدول وحدة اراضيها او استقلالها السياسي او امنها."

وأضافت: "سيجتمع مجلس شمال الاطلسي يوم الثلاثاء بناء على طلب تركيا. نتوقع من تركيا أن تقدم عرضا بشأن الواقعة الأخيرة."

وقال دبلوماسي بالحلف إن من المرجح أن تقدم تركيا لحلفائها تفاصيل. وأضاف: "تحديد كيفية التحرك يرجع الى تركيا والحلفاء"، لافتاً الى ان "ما قد تحتاجه تركيا هو الدعم السياسي. لم نتلق اي طلب آخر... هذا لا يؤدي بالضرورة الى الخطوة التالية."

وأردف: "من المهم أن يظهر الحلفاء التضامن والاهتمام."

مصدر الصورة x
Image caption أوغلو يقول إن بلاده ستعلن قراراتها الثلاثاء

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" التركية عن مسؤولين دبلوماسيين أن تركيا "ستتشاور مع حلفائها في الناتو يوم الثلاثاء تحت المادة الرابعة من الميثاق التأسيسي للحلف". وذكرت أن تركيا طلبت عقد اجتماع "الناتو" بشأن حادثة إسقاط المقاتلة التركية.

وكانت صحيفة "ديلي ستار صندي" ذكرت أن بريطانيا وضعت مقاتلات على أهبة الإستعداد لشن هجوم على سوريا، بعد تعهد دعم حليفتها بمنظمة حلف شمال الأطلسي تركيا بالثأر من سوريا لإسقاطها واحدة من طائراتها الحربية.

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" اليوم عن مسؤولين دبلوماسيين أن داود أوغلو أجرى السبت محادثات مع نظرائه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والبريطاني ويليام هيغ والفرنسي لوران فابيوس، والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، حول حادثة إسقاط الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية يوم الجمعة الماضي.

وشملت اتصالات أوغلوا أيضاً نظراءه الروسي سيرغي لافروف، والإيراني علي أكبر صالحي، والسعودي سعود الفيصل، إضافة الى أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي. وأشارت الى أن داوود أوغلو أوجز لهم تقييم تركيا للحادثة.

وندد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بإسقاط الطائرة بوصفه أمرا "شائنا" وقال إن بريطانيا مستعدة لدعم اتخاذ إجراء قوي ضد سوريا في مجلس الأمن.

وقال هيغ إنه تحدث مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بشأن الواقعة.

ونقلت محطات التلفزيون التركية عن مصادر تمكن فرق البحث من تحديد موقع حطام الطائرة التركية التي أسقطتها سورية في المياه السورية على عمق 1300 متر تحت سطح البحر.

وكان وزير الخارجية أحمد داود أوغلو قال في لقائه التلفزيوني إن أنقرة ستطرح القضية على المستويات الاقليمية والدولية كافة، وستدعو الناتو الى اجتماع طارئ، وستطرحها كذلك أمام مجلس الأمن الدولي.

وقال أوغلو إن طائرتنا العسكرية تم إستهدافها في الأجواء الدولية على بعد 13 ميلا بحريا من السواحل السورية، ثم سقطت في البحر، في المياه السورية.

مكان الحطام

في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال ان تركيا تعرف الاحداثيات الجغرافية لمكان حطام طائرتها الحربية، لكنها لم تعثر عليها بعد.

وقال اونال: "نعرف في اي منطقة من المياه السورية سقطت طائرتنا، لكننا لم نتمكن من العثور عليها بعد".

وكانت وسائل اعلام افادت بانه تم تحديد مكان حطام الطائرة وتقع على عمق 1300 متر.

وبحسب اونال، فان الحطام موجود فعلا في منطقة على هذا العمق، ولم يعرف ما اذا كان طيارا الاف-4 التركية اللذان لم يعثر عليهما حتى الان، تمكنا من القفز منها.

ويرى الخبراء ان فرص العثور عليهما احياء ضئيلة.

"هجوم مقصود"

وأضاف الوزير التركي، الذي كان يتحدث لإحدى محطات التليفزيون التركي أنه مهما كانت النية، فإن استهداف الطائرة في الأجواء الدولية هو هجوم مقصود، وليس حادثا عرضيا، ونعلم أن حوادث الاختراق تحدث بين الدول، وتحل بالحوار أو الاتصال، لكن طائرتنا ضربت دون أي اتصال أو تحذير من الجانب السوري، وهذا هجوم مقصود.

ويقول مراسلنا في اسطنبول، ناصر سنكي، إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سيعلن قرارت تركيا الثلاثاء في خطاب أمام كتلته البرلمانية، وإلى ذلك الحين -كما قال وزير الخارجية- يكون الجانب التركي قد اكمل تحقيقاته في الحادث، وتكون الصورة قد اتضحت نهائيا.

وقال أوغلو "تحقيقاتنا مستمرة على الأصعدة كافة، وأيا كانت العلاقات ونوعها وكيفيتها، فلا يمكن لأي أحد تجاوز حدوده، والمساس بأمننا القومي".

وأكد أوغلو أن "المعلومات المتوفرة لدينا عن استهداف الطائرة لا تؤيد المعلومات التي زودتنا بها الحكومة السورية".

حادث عرضي

وكان مسؤول سوري قد وصف اسقاط السوريين طائرة تركية، يقولون انها اخترقت مجالهم الجوي، بأنه حادث عرضي وليس عملا عدوانيا ضد دولة مجاورة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي متحدثا لمحطة تلفزيونية تركية السبت ان سوريا قد مارست "حقها السيادي" ضد طائرة "مجهولة" اخترقت المجال الجوي السوري.

واضاف مقدسي للقناة التركية ان سوريا لم تدرك ان الطائرة كانت تركية وليس لديها "اي نية عدوانية ضد تركيا".

وقد اعلنت كل من تركيا وسوريا ان قواتهما البحرية تقوم بجهد مشترك في البحث عن طاقم الطائرة التركية التي اسقطت في البحر الابيض المتوسط وعن حطامها.

مروحيات روسية

ورست سفينة الشحن "ام في الايد" التي تقل مروحيات روسية الى سوريا الاحد في مرفأ مورمانسك شمال غربي روسي، حيث باتت تنتظر تعليمات، بعد ان ارغمت على العودة ادراجها الثلاثاء اثناء وجودها قبالة اسكتلندا.

وقالت شركو فيمكو الروسية في بيان ان سفينة الشحن ام في الايد "وصلت الى مرفأ مورمانسك وستبقى في المرسى في انتظار التعليمات".

وكانت السفينة تبحر تحت علم جزيرة كوراساو. لكن مصدرا دبلوماسيا روسيا قال لانترفاكس طالبا عدم كشف هويته انها ستتوجه من جديد الى سوريا مع حمولتها لكن تحت العلم الروسي وبمواكبة سفينة مدنية.

وتغيير العلم ناجم على ما يبدو عن رغبة في تجنب عمليات التفتيش عندما تبحر السفينة تحت علم دولة ثالثة.

لكن شركة فيمكو ذكرت "لا فيمكو ولا قبطان ام في الايد لم يتلقيا حتى الان تعليمات من الجهة المستأجرة ولا حول تغيير مسارها ولا حول تغيير مرفأ الوصول".

وذكرت شركة فيمكو ان السفينة كانت سترسو في مورمانسك لتلقي حمولة اضافية ثم تستأنف ابحارها نحو وجهتها النهائية، مرفأ فلاديفوستوك في اقصى الشرق الروسي.

وارغمت السفينة على العودة ادراجها قبالة سواحل اسكتلندا بعد معلومات عن مهمتها دفعت شركة التأمين البريطانية على فسخ عقد التأمين، مما منع السفينة من دخول اي مرفأ خلال رحلتها.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اقر الخميس بان السفينة تنقل وسائل دفاعية مضادة للطائرات وثلاث مروحيات من طراز "ام اي 25" سوفياتية الصنع تعود الى سوريا.

وذكرت روسيا ان المروحيات الثلاث المصنوعة في الحقبة السوفياتية ستعود الى سوريا بموجب عقد موقع في 2008 ومن الضروري التقيد به. وقد تم تصليحها في مصنع بكالينينغراد.

وسيلتقي لافروف في الايام المقبلة وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في سان بطرسبورغ لمناقشة موضوع هذه الشحنة.

المزيد حول هذه القصة