مرسي يشرع في تشكيل الحكومة ونفي تصريحات نسبت إليه بخصوص العلاقة بإيران

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

سيشرع الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي بتشكيل حكومته، بعد أن تعهد في أول كلمة وجهها إلى شعبه بأن يكون رئيسا "لجميع المصريين".

ويقول مراسل بي بي سي في القاهرة جون لاين ان الحديث يدور عن ان مرسي يجري محادثات مع المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول دور سياسي محتمل له، مما يساعد في طمأنة غير الإسلاميين.

ونفى المتحدث باسم مرسي ما نسب إليه من أنه قال في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" إنه يريد توطيد العلاقات مع إيران من أجل "خلق توازن استراتيجي في المنطقة".

ونسبت وكالة "فارس إلى مرسي القول إن توطد العلاقات مع إيران "سوف يخلق توازنا لقوى الضغط في المنطقة وهذا جزء من برنامجي".

وكانت إيران قد وصفت فوز مرسي بأنه "رؤية رائعة للديمقراطية تشكل المرحلة الأخيرة من اليقظة الإسلامية".

"احترام التعهدات"

وتعهد محمد مرسي بأن يحترم كل التعهدات التي كان قد قطعها على نفسه كمرشح رئاسي وأن يكون "رئيسا لكل المصريين" وأن يحافظ على العلاقات والمعاهدات والمواثيق التي وقعتها الحكومات المصرية السابقة مع دول العالم كافة.

واعترف المرشح الخاسر الفريق أحمد شفيق بالهزيمة، وهنأ مرسي واصفا مهمته بأنها صعبة.

وتعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدعم انتقال مصر إلى الديمقراطية ، وبالعمل مع مرسي "على أساس الاحترام المتبادل .. لخدمة المصالح المشركة" بين مصر والولايات المتحدة.

وشكر مرسي "الشعب المصري العظيم" وأسر الشهداء والشرطة. وأكد الحرص على الحفاظ على الجيش الذي وصفه بأنه" مؤسسة عسكرية عريقة."

وقال مرسي إنه لن يسعى للقصاص من أحد سواء أكان في الجيش أو الشرطة أو أي مصري كان، قائلا إن اليد الطولى ستكون للقانون فقط. وقال "من يرتكب الجريمة يُعاقب عليها بالقانون."

سلطة القضاء

كما تعهد باحترام سلطة القضاء والقضاة ووصفهم بأنهم "السلطة الثالثة التي ستظل شامخة ومستقلة ومنفصلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية."

وقال مرسي: "إنني اليوم رئيس لكل المصريين أينما وجدوا، في الداخل والخارج، في الشرق والغرب، في الشمال وفي الجنوب، في كل المحافظات. أنتم أهلي جميعا، مسلمون ومسيحيون، رجال ونساء، كبار وصغار. أنتم أهلي جميعا، وسأكون على مسافة واحدة منكم جميعا، لا تمييز إلا بمدى احترام القانون."

وقال الرئيس المصري المنتخب: "إن مصر التي أبهرت العالم بثورتها وبتضحيات شعبها، وفي انتخاباتها، بحاجة الآن إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجنى هذا الشعب الصابر ثمار تعبه ونضاله."

وأضاف: "الثورة مستمرة حتى تتحقق كل أهدافها، ومعا سنواصل هذه المسيرة. اليوم أنتم مصدر السلطة كما يرى العالم كله في هذه الملحمة والمنظومة العظيمة."

ومضى إلى القول "إن الشعب المصري عانى الظلم والقهر، وحان الوقت لكي يجد العدل."

"مسؤولية ثقيلة"

وخاطب مرسي المصريين قائلا: "لقد حملتموني مسؤولية ثقيلة، لقد وليت عليكم ولست بخيركم، وإنني سأبذل كل جهدي لأوفي بكافة الالتزامات والتعهدات التي قطعتها."

وقال: "إنني في هذه اللحظة التاريخية أدعوكم لتقوية وحدتنا الوطنية وتمتين الأواصر بيننا. فنحن جميعا مصريون، وإن اختلفت اجتهاداتنا، ولا مجال للتصادم، ولا مجال للتخوين بيننا."

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ودعا مرسي شعبه إلى الانطلاق معه "نحو مشروع شامل لنهضة مصرية حقيقة، ولتوظيف حقيقي لكل مواردنا، هي نعم الله علينا، ونحن اليوم بصدد إدارة هذه الموارد."

ومضى إلى القول: "نحن كمصريين، مسلمين ومسيحيين، سنواجه معا كافة المحن والمؤامرات، ونصر معكم وبكم على إبهار العالم وتحقيق الكرامة والاسترخاء والعيش الكريم."

وأردف بقوله: "أنا عازم معكم وبكم على بناء مصر الديمقراطية الدستورية الحديثة، وسأعمل جاهدا معكم وبكم للحفاظ على أمن مصر القومي بكل أبعاده المحلية والإقليمية والدولية."

وأكد مرسي أن مصر تحت قيادته ستحافظ على كافة المعاهدات والمواثيق الدولية وعلى الالتزامات والاتفاقيات، وعلى منظومة القيم المصرية والإنسانية، وعلى حقوق المرأة والطفل.

"علاقات متوازنة"

وقال: "إن مصر ستحرص على بناء علاقات متوازنة بيننا وبين كل دول العالم، بحيث تقوم على المصالح المشتركة وعلى المنافع المتساوية والمتكافئة بين الأطراف كافة."

وأضاف: "لن نسمح بالتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة، كما لن نسمح بالتدخل في شؤوننا، وليعلم الجميع أن قرار مصر سيكون من داخلها، وبإرادة أبنائها."

وأضاف: "أن مصر قادرة بأبنائها وبأهلها وبقواتها المسلحة وبشعبها العظيم على أن تدافع عن نفسها ضد أي عدوان أو تفكير في العدوان ضدها."

وحول السبيل إلى تحقيق برنامجه، قال مرسي: "أدرك تحديات الوضع الراهن، ولكن بتعاونكم ستصبح مصر قوية وقائدة في عالمنا، فهذا هو قدر مصر، وهذا ما ينتظرها في المستقبل إن شاء الله."

وقال: "نحن جميعا نفرح ونحتفل بهذه الديمقراطية العظيمة وبفوز بإرادة الأمة. وأردد أنني لن أخون الله فيكم ولن أعصيه في وطني."

وختم بقوله: "نحن قادرون على المضي في هذه المسيرة إلى غد أفضل. البعض يرى ذلك بعيدا، ونحن نراه معا قريبا."

المزيد حول هذه القصة